الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
تلك ربوع الحي في سفح النقاتلوح كالأطلال من جد البلى
٢
أخنى عليها المرزمان حقبةوعاثت الشمأل فيها والصبا
٣
موحشةً إلا كناس اعفرومجثم الرأل وافحوصُ القطا
٤
عرج عليها والها لعلهاتريح شيئاً من تباريح الجوى
٥
نسألها ما فعلت قطانهامذ باينوها ارتبعوا أي الحشا
٦
هيهات أقوت لا مبين عنهملمحتف بشأنهم غير الصدى
٧
تربَّع الآنسُ من أرجائهاواستأنست بها الظِّباء والمهَا
٨
فقف بنا عند غصون بانهانشاطر الورق البكاء والأسى
٩
بحيث اهريقُ بقايا دمعتيوأتُبع النفس إذا الدمع انقضى
١٠
إن من الحق على مدامعيإن تسبق السحب على ربع عفا
١١
عهدي بدمعي طاعة ادكارهموبفؤادي إن دعا العذل عصى
١٢
وما وقوفي عند بان نبتتغصونه بين الضلوع والحشا
١٣
لولا علاقات هوى تحكمتفي رمق عاش على مثل الصلا
١٤
دعني أبكي دمناً تغيرتوأطبق الجفن بها على القذى
١٥
واذكر الإِلف الذي كان بهاوكيف شطت بهم عنها النوى
١٦
لم يبق فيها أثر لهم سوىعيارة الخيل ومركز القنا
١٧
لتسرح البرحة في براحهافإنها قد بلغت رأس المدى
١٨
لطالما أطلحتها ساريةتمزع في الدو ولا مزع الطلا
١٩
يعملة قد أخذت سلاحهامن حقب يزينها على الونى
٢٠
روعاء ترمي مقلتيها حذراًبين عزيف وعواء وصدى
٢١
زيافة تحوذ في تجليحهالا فرق ما بين الدماث والكدى
٢٢
تخلف الريح تكوس خلفهاكأنها أعارت الريح الحفا
٢٣
كأنها من حقب منحبفي سدفة الليل هلال قد خوى
٢٤
كأنما تطير من لغامهاسرب ثغام فوق خيطان الغضا
٢٥
بلبها البرق كأن سائقاًيزجها نحاً بأسواط السنا
٢٦
إذا استطار أرزمت رازفةًتواضخ الخال بأجواز الفلا
٢٧
كأنما البرق لها أجنحةإذا رأته حلقت إلى السهى
٢٨
أقول للبرق وقد أرقنيلهيبه أعلى ثنيات الحمى
٢٩
سقيت أجراز البلاد فارتوتوحظ قلبي منك الهاب الجذى
٣٠
خل نعاماك تداجي مهجتيفإنها محروقة من الجوى
٣١
أهفو إلى روح النسيم راجياًاطفاء ما بالقلب من حر الصلا
٣٢
أعلل الشوق يصادي كبدينفح شميم الزهر من تلك الربى
٣٣
فكان من حيث الشفاء علتيورى زناد الشوق من ذاك النثا
٣٤
وربما منيت نفسي طيفهموهو حلال لي أن حل الكرى
٣٥
ولو قصدت هفوة بحبهمأو كنت من عاهدهم فما وفى
٣٦
أرسلت طرفي رائداً لدهشةبربعهم تذهلني عن الأسى
٣٧
هيهات لا تمنعني طلولهموسانحات ذكرهم إلا الضنى
٣٨
ولو تركت واجبات حبهمأو صدق الهجر غرامي والقلى
٣٩
أو تركت لي كبداً صحيحهأو جلد الحسر على قرع النوى
٤٠
لكان لي على الطلول وقفةأبريء النفس بها من الهوى
٤١
لكن لي قلباً عرته سكرةما ضل في غمارها ولا غوى
٤٢
وعاش في صبابة تعمدهمال إليها عامداً فما ارعوى
٤٣
أسلو بمن أهواهم وإن نأواوكيف يسلو دنف بمن نأى
٤٤
وكيفما خامرني الحب فماقلت رشادي يا ترى أين وخى
٤٥
ليعمل الحب بنفسي ما يرىإن ضلالي بهوى القوم هدى
٤٦
ما زال بي مع الهوى تبصرينتقد الحب على شرط الحجا
٤٧
ليت النهي مع الهوى تثبنتراسخة فيها عزائم التقى
٤٨
لو ارعوت مع الغرام نهيةلم يعبث الحب بأحلام النهى
٤٩
اعمد ممن ضللته صبوةوبين فوديه ضياء ابن جلا
٥٠
لربما يهفو التصابي بالفتىوماله وهفوة إذا عتا
٥١
إذا تباشير مشيب وضحتلم تعذر المرء متى ولا عسى
٥٢
وفي الصبا معتبة وزاجرفكيف بالشيب إذا العود انحنى
٥٣
وكيف بالشيب إذا تقاربتخطاه أن يقصر في الجد الخطى
٥٤
يبادر الكيس أخرى عمرهفيرقع الخِرق ويوثق العرى
٥٥
إذا تولى أمد موقتلم يبق للرجعة منه مرتجى
٥٦
وكل ما تلبسُه من جدةيعروه من كر الجديدين البلى
٥٧
ليس الجديدان وقد تباريافي حزبنا يرضيهما منا الفدا
٥٨
حتى يثلا معهداً ومعهداًويمضيا ثَمَّ على الدنيا العفا
٥٩
لقد بلوتُ الدهر في عفوتهفكدَّر الصوف وجدَّ ما عقى
٦٠
وكان الهي الحق اجتبيتُ في صروفهبالصبر أجدي من تفاريق العصا
٦١
وساءني الفائت إذ أكسبنيكنزاً من الصبر وفوزاً بالرضا
٦٢
جبلة الدهر خؤون حوُّلما راش في عافية إلا برى
٦٣
محافظُ الثَّبت على طباعهحتى يحولَ الآل بحراً في الملا
٦٤
لا يستقيل عثرة من ندمولا يقيل من به الحظ كبا
٦٥
فاصحبه ذا عزم على علاتهتزجي الهموم للعلى على الوجا
٦٦
مستحقبَ الصبر على مراسهحراً سليم العرض من سوء النثا
٦٧
تبلد الخطب إذا جالدتهبمرة تبسه بس السفا
٦٨
محجب البث رحيباً شامخاًمن رقة الشكوى وسورة الجفا
٦٩
إن هزك الممضُّ هُز طودَةأو هزك الهولُ فسيف منتضى
٧٠
توسعه مريرة ويتقىمن جدها ما يتقى من الردى
٧١
لا تعرف النكبة منك جولةتخذو لها خذو مقودات البرى
٧٢
تصارع الأخطار غير ضارعلطودها الأعصم ساخ أو رسا
٧٣
تحس كل حادث بسيفهفإن نبا حيناً فأحياناً مضى
٧٤
لا تعجل الأمر أمام وقتهولا تفته حيث آن بالونى
٧٥
وإن تعارضك اثنتان فاتخذأولاهما بالحق وانبذ الهوى
٧٦
إن القوي من ثنى شرتهومن إذا مال إلى النفس انتهى
٧٧
والعقل والحق يحرران منرق الهوى ويدعوان للعلا
٧٨
وشر ما صاحب مرء جهلهمطية فارهة إلى الردى
٧٩
ومن تكن عادته طاديةبالسوء هد مجده بما طدا
٨٠
إني أصون صفحتي مقتنعاًبما يطف من علالات الحسى
٨١
أنبو والهوب أواري ساعاًعن مشرب أشربه على القذى
٨٢
يحمي الكريم عرضه ويحتميإن يرد الآجن من كل الركى
٨٣
لم التفاني في براض آسنلا يرتجى من نبضه بل الصدى
٨٤
ولا أقامي طمعاً مقارداًولست ولاجاً بأسواء القمى
٨٥
كي لا ترى عين خسيس موقفيببابه منتظراً من الجدا
٨٦
في ظلف العيش على قناعةتظلف للعرض عن السوء غنى
٨٧
ومطعم تهافتت ذبانهقضم الهبيد منه أحلى في اللها
٨٨
ما أضيع النبل إذا تطاولتخساسة العرق عليه بالحبى
٨٩
حسبك عيش ماجد على الرضابما منى اللّه به من المنى
٩٠
ما أقذر العرض يلب عاذباًبرأسه إلى لئيم المنتحى
٩١
حتى بغاث الطير تسمو أنفاًعن مشرب تخزى به لمنتضى
٩٢
آليت لا تعلو يدي يد أمرءيسفلها اللؤم ويطغيها الغنى
٩٣
ولا أرى وجهي ناظراً إلىوجه يحق أن يحيا بالحثى
٩٤
وعيشة تمنها خساسةأشد عندي قذراً من الوغى
٩٥
قناعة المرء بما يمنى لهمن حظه في عيشه خير المنى
٩٦
ولا أذود الحظ عن طريقهفالسيل حظ للوهاد لا الربى
٩٧
ولا أبات شاكعاً من حسدقد هيأ اللّه لكل ما كفى
٩٨
في قسمة اللّه وفي ضمانهوفي اقتناع الرزق غايات الرضا
٩٩
إذا سنا اللّه لعبد نعمةفواجب العبد الرضا بما سنا
١٠٠
ففيم يصلى حاسد ضميرهوالحظ والأرزاق تقدير مضى
١٠١
فافطن لاقسام الحظوظ أنهاقضية عادلة بين الورى
١٠٢
سوية وإن تكن تمايزتحالة ذي عدم وحال من ثرى
١٠٣
لم يظلم القاسم محروماً ولاكل سعيد بالثراء محتظى
١٠٤
ما سرني من الثراء وفرهإن كان بين اللؤم والحرص نما
١٠٥
إذا نفته هكذا وهكذاصنائع في أهلها فقد زكى
١٠٦
فانهب المال حقائق العلاوفك من أسر الزمان المهتدى
١٠٧
ما بليت موهبة في حقهاووعد ما ضن به الحرص البلى
١٠٨
فربما تحسبه وضيعةفي متجر الفضل به الربح نما
١٠٩
عقائل المال إذا أطلقتهاخلدت الذكرى وأنت في الثرى
١١٠
ما الحق اللّه بنفس حوبةتحوبت من شحها بالمقتنى
١١١
أذل أعناق الرجال حرصهملا تستقيم عزة على الكدى
١١٢
حتى متى كأسي ريق حيةومطعمي من زمني مر الجنى
١١٣
أطال الدهر حقوقاً كلهاكبارح الأروى منيعات الذرى
١١٤
أقطع آمالي بما في بعضهأكبر من كاف لدرك المبتغى
١١٥
كأن تطلابي أمراً ممكناًأصعب من أمر محال المرتجى
١١٦
لست على الحمد من الأمر إذاغالطته خلابة فيما أتى
١١٧
آتيه نصاً فإذا خادعنيفوضتها للّه يقضي ما قضى
١١٨
والخب لا تصحبه فضيلةولو إلى النجم بدهيه غلا
١١٩
إن وسع الدهر احتمال عاجزفهو سلاحي وتلادي المجتبى
١٢٠
ينفق في إهانتي صروفهوانفق العزم وانفاقي زكى
١٢١
ذنبي إليه جَنَفي عن لؤمهوقدرتي على احتمال ما جنى
١٢٢
وإنني الحتف على لئامهانكأ في حلوقهم من الشجى
١٢٣
أذود عن حريتي بحقهاواجهد النصر لحر مبتلى
١٢٤
وإنني لا أعرف الحد لماأسطيع أن أنجزه من العلى
١٢٥
وإنني لا أبطل الجهد إلىحد سكوني بين أطباق الثرى
١٢٦
وإنني أدرك أن عازماًمثابراً يدرك غايات المنى
١٢٧
وإنني في محن ساورتهاعلمت ما جهلته من الورى
١٢٨
وإن في حسن التدابير غنىعن خدع وهو عماد من وهى
١٢٩
وإنني لا أستثير سيئاًولا أسيىء دفعه إذا عنى
١٣٠
ولا أداجي مالئاً وذامهعلي غيظاً بفقاعات النثا
١٣١
ولا أحابي ملقاً ذا ظاهريشف لي ظاهره عما انطوى
١٣٢
مالي وجهان ولا ثلاثةإن لم أكن حلواً أكن مر الجنى
١٣٣
تلك وما يفضلها خصائصيوليسها عند الزمان ترتضى
١٣٤
أرى الحياة كلها ذميمةوخيرها وشرها إلى مدى
١٣٥
يحبها المرء على آفاتهاوتظهر الآفة عند المنتهى
١٣٦
يعيش لا تندى صفاة كفهيخزن للوارث كل ما اصطفى
١٣٧
لا تربح الدنيا بشح وافتقدما أوضع الجامع من خلد الغنى
١٣٨
نهب فيها هبة فتنسريوكلنا مرتهن بما أتى
١٣٩
فاستخلص المجهود في تخليصهامن ورطة الذنب واشراك الهوى
١٤٠
وانتهز الفرصة في استدراكهاأوامر اللّه وما عنه نهى
١٤١
إن لها عدواً إلى غايتهاوالحد وافاك ودربك انقضى
١٤٢
لا تهملن ذرة في عبثفلست متروكاً كما شئت سدى
١٤٣
تودع الأنفاس لا تبكي لهاورجع ما ودعته لا يرتجى
١٤٤
والكل منها راحل ببضعةمن أجل مقدر على شفا
١٤٥
وآخر الأنفاس يرجو وقتهفهل ترى تأخيره إذا دنى
١٤٦
وربما فكرت في تأخيرهيكون أدنى لك من فكر الحجى
١٤٧
فودع الباقي منها مخلصاًبالباقيات الصالحات في اللقا
١٤٨
إدراكها مبادراً إدراكهافالأجل المعدود للعمر خلا
١٤٩
أما ترق لحياة أوذنتبغصة الموت وهول الملتقى
١٥٠
ارحم حياة طلحت بوزرهافي حمل ذر منه ايهان القوى

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

قصائد أخرى لـابن عديِّم الرواحي الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة