١
الحمد لله العظيم المجدحَمداً يزيد في دواعي الحمدِ
٢
عالم ما كان وما يكونوكلُّها في غيبه مكنونُ
٣
يُبرزها عند حلول الآنعلى مدى الأعصار والأزمان
٤
سُبحانه من ملكٍ عظيممُقدرٍ مهيمنٍ رحيمِ
٥
أبدع في إبداع خلق البشرعلى تباين النُّهى والصُّورِ
٦
وخصَّهم بالعقل والعرفانمع الكمال ومع النُّقصانِ
٧
وصيَّر المرء لما قد خُلقاإمَّا سعادةٌ تدوم أو شقا
٨
فالعبدُ في قبضةِ ما قُدِّرَ لهمَشتغلٌ بما الإه أشغله
٩
مسارع بحكمه إلى الَّذيسيق له من الجميل والبذى
١٠
وطالع السَّعد لمن قد قُدِّرايأتيه سهمه به موفّرا
١١
يَظلَّ في ظلّ السّرور يرتعله مصيفٌ منه ثُمَّ مَرْبعُ
١٢
لا يختشي حوادثَ الأزمانِبلْ هوَ في سرادقِ الأمانَ
١٣
تخدمه الأيَّام بالإقبالولا تريه بؤسها اللّيالي
١٤
لا سيَّما من كان ملك الأرضفي يده طولها والعرضِ
١٥
فهو الَّذي لصهوةِ المجد ارتقىولم يفته في المعالي مرتقى
١٦
كالملك المُظفَّر المَنْصورالظَّاهر المؤيَّد المَحبور
١٧
خير ملوك الأرض عربا وعجمومن له في العدل أوفر القسم
١٨
دام بسعد مجده المُباركمُحكَّماً في سائر الممالك
١٩
فإنه إنسانُ عين الدَّهروجمهر الكون وفرد العصر
٢٠
من سامى مثل مجده يُضاهيجلالةً فالعقل منه واهي
٢١
ما الخبر المظنون كالعيانفلا تطالب بعد بالبرهان
٢٢
لا تختفي الشَّمسُ على من يُبصروالقول في المعروف ليس يُنكرُ
٢٣
ومن يُقايس الثُّريّا بالثَّرىفالعقل عنه غائبٌ بلا مِرا
٢٤
لا زال ملكه له الدَّواممُخلَّداً ما دارت الأيامُ
٢٥
وما على النّبيّ صلّى رَبيّمُسلَّماً والآلُ ثُمَّ الصَّحبُ
٢٦
مَنَّ على الخلْقِ بخير ملكدامت سعوده دوام الفَلَك
٢٧
فَكُلُّهم بغبطَةٍ محبوروظلُّ عدله لهم منشورُ
٢٨
قد أمنوا من جورِ كلِّ جائرٍوختلِ كلِّ ماكرٍ وغادرِ
٢٩
ليس لِسرب أنسِهم مُروِّعولا لشعب بشرهم مُصدَّع
٣٠
فهم لدى مراتع السّرَّاءِقد أمنوا مخاوف الَّلأواءِ
٣١
هِمتُّه في هدم ربع الكُفرأمضى من البيض شَباً والسُّمر
٣٢
يبذل في ذاك نفيس المالمُغتبطاً بالأَجر في المآلِ
٣٣
وعندما الله له قد وهباشموسَ سعدٍ عُظماً نُجَّبا
٣٤
رام لهم بفضله الجزيلتحليةً بسُنَّة الخليلِ
٣٥
ورام سُنَّةَ النَّبيِّ الفاخرةِفي سبب الأُلفة والمصاهرةِ
٣٦
فبرَّز الأمر بالاهتمامفيها وبذل الفضل والإنعام
٣٧
فحاولوا فيه من السُّلوكِما لم تسعه هِمَمُ الملوك
٣٨
وكان فيه من عظيم البرِّووافر الإقبال ثُم الجَبْرِ
٣٩
ما صار في جيد الزَّمان يُنظمُعِقداً فريداً مُثْله لا يُعلم
٤٠
وشمَّل البرّ جميع النّاسمع المُبَايَنَاتِ في الأجْنَاسِ
٤١
وصارت الأيَّامُ واللَّياليفَريدةً فيه بلا مثال
٤٢
يعجز عن نعت سَنَاها الواصفوليس يُنكِر المقال عارفُ
٤٣
ونعَّم النَّاس بعيشٍ رَغدٍمُبَرَّأ من العنا والنكد
٤٤
ورَفَّعوا الأكفَّ للرَّحمنبَكثرة الدُّعاء للسُّلطانِ
٤٥
أعلا الملوك شرفاً وفخراًوهِمَّةً وعزْمَةً وقدرا
٤٦
دامت له الدَّولة والسُّعودما اخضرَّ في الرَّوض الزَّهيِّ عُودُ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.
النص من قافية، مرجع الشعر العربي المفتوح (رخصة MIT).