١
تذكر والذكرى يَجِدُّ قديمهاسطورَ عهود قد تعفّتْ رسومُها
٢
فهبّ به التهيام يسترشد السهاإلى أين أمَّتْ بالعقائل كومُها
٣
الا في سبيل الحب قلب كأنهغداة نأوا وحشيةٌ ضلَّ ريمها
٤
سروا عنقا في ليلة مدلهمةتخيلت أن النائبات نجومها
٥
فصرت أرى الأيام تقصر بعدهمخطاها كأن قد قيّدتها همومها
٦
إلى الله ما بي من بقايا صبابةفكادت إذا شبّتْ يبينُ كظيمها
٧
فمن خلدٍ لم يبق إلا نسيسُهومن مقلة لم يبق إلا سجومها
٨
ومن شبح لم يبق إلا ذماؤهومن أعظُمٍ لم يبق الا رسومها
٩
ولما تلاقيا وللعِين أعينٌأشد من الهندي فينا سقيمها
١٠
فأيقنت أن لا حتف إلا لوامقيخال التداني فرصة يستديمها
١١
هنالك من باع الفضائل حلمهلعمرُ العلي بالخرق فهو حليمها
١٢
وكم لي من ليل أمطتُ به الكرىأراعي نجوما راع قلبي رجومها
١٣
تحجّب عني الفجر حتى كأنهسريرةُ صبٍّ لم يزعها كتومها
١٤
فبت أراعي النجم فيه وعزمتيتشب كنار قد نحاها كليمها
١٥
سأضرب وجه الأرض لا أنتحي بهمن المجد الا ما انتحته قرومها
١٦
إلى أن أعاف البدن وهي لواغبوأترك غيطان الفيافي تلومها
١٧
وأبصر غيلان المنايا تنوشنيبها وأرَى أوطار نفسٍ ترومها
١٨
فمن لم يكن ذا همة دونها السُهافسوف تلاقي نفسُه ما يضميها
١٩
لعل النجيات الجياد إذا طوتمن البيد ما لا يطَّويه نسيمها
٢٠
يجوب بنا بيداً ضلُّ بها القطاإلى أسعد المولى الهمام رسيمها
٢١
إلى ماجد لم يبرح الدهر واهباًرغائب لم يسمح بهنّ يميمها
٢٢
يكتم مهما اسطاع جدواه للورىوكيف صرار المسك يخفى شميمها
٢٣
ولا عيب فيه غير أن نوالهإذا ضنت الأنواء فهو سجومها
٢٤
على الخير مفطور بغير تكلفسجية طبع عطّر الكونَ خِيمها
٢٥
ومن لي بأن أرجي المطي على الدجىوتدنوَ بالآمال مني حلومها
٢٦
لدار هي الدنيا وشهم هو الورىوجود هو الأنواء سحت غيومها
٢٧
فما روضة غناء جاد نبالهامن المغدق الهطال جود يرومها
٢٨
توالى على أرجائها غير ضائروأمرع ما بين الرياض هشيمها
٢٩
وظل يباري المندلي عرارهاويزهو لعين الناظرين جميمها
٣٠
كأني قد أسقيتها من محاجريحياءً سقاها من عيوني عميمها
٣١
بأندَى يدا منه وأبسطَ راحةًتمادى على مر الزمان نعيمها
٣٢
وكم من يد بيضاء من شامَ نورَهايقلْ عاد للدنيا عياناً كليمها
٣٣
أعد نظراً في وجهه ترَ بهجةهي الشمس لا يسطيع طرفٌ يَشيمها
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.
النص من قافية، مرجع الشعر العربي المفتوح (رخصة MIT).