١
قلَّدتُ يوم البين جيد مودِّعيدُرَرَاً نظمتُ عقودها من أدمعِي
٢
وحدا بهم حادي المطيِّ فلم أرىقلبي ولا جلدي ولا صبري معِي
٣
ودَّعتهم ثمّ انثنيتُ بحسرةٍترَكَتْ معالم معهدي كالبَلْقَعِ
٤
ورجعتُ لا أدري الطّريق ولا تسلرجعتْ عداكَ المبغضون كمرجعِي
٥
وأشدُّ ما بي في القضيَّة شامتٌقد جاءني في صورة المتوجِّعِ
٦
يا صاحبي أنصتْ لأخبار الهوىحاشا لمثلكَ أن أقول ولا يعِي
٧
إنِّي أحدّث في الهوى بعجائبٍوغرائبٍ حتّى كأنَّي الأصمعِي
٨
يا نفس قد فارقتِ يوم فراقهمطيب الحياة ففي البقا لا تطمعِي
٩
هيهات يرجع شملنا بالأَجْرَعِوتعود أحبابي الذي كانوا معِي
١٠
ما كان أحسننا وهم جيرانناوالشّمل ملتئمٌ بتلكَ الأَرْبُعِ
١١
بحياتكم جودوا عليَّ تكرُّماًفعسى خيالكمُ يلمُّ بمضجعي
١٢
فلقد عدمتُ الصبر يوم فراقكموتضرَّمتْ نار الأسى في أضلعِي
١٣
يا نازحين فهل لكم من عودةٍنَزَحَ التَّفرُّق ما بقي من مدمعِي
١٤
إن لم تعودوا للدّيار وترجعوالهلكتُ من شوقي وفرط توجُّعِي
١٥
أتُرى يعود الدهر يجمع بينناويلذُّ طيب حديثكم في مسمعِي
١٦
ويقرُّ قلبٌ قد أُطِيلَ خَفُوقهُوتنام عينٌ بعدكم لم تهجعِ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.
النص من قافية، مرجع الشعر العربي المفتوح (رخصة MIT).