١
سأحمد ربي طاعة وتعبداوأنظم عقدا في العقيدة أوحدا
٢
وأشهد أن الله لا رب غيرهتعزز قدما بالبقاء وتفردا
٣
سميع بصر عالم متكلم سلامقدير يعيد العالمين كما بدا
٤
مريد أراد الكائنات لوقتهاقديما فأنشأ ما أراد وأوجدا
٥
هو الأول المبدئ بغير بدايةوآخر من يبقى مقيما مؤبدا
٦
إله على عرش السما قد استوىوباين مخلوقاته وتوحدا
٧
فلا جهة نحو الإله ولا لهمكان تعالى عنهما وتمجدا
٨
إذ الكون مخلوق وربي خالقلقد كان قبل العرش ربا وسيدا
٩
ولا حل في شيء تعالى ولم يزلغنيا حميدا دائم العز سرمدا
١٠
وليس كمثل الله شيء ولا لهشبيه تعالى ربنا أن تجدا
١١
ولا عين في الدنيا تراه لقولهسوى المصطفى إن كان بالقرب أفردا
١٢
ومن قال في الدنيا يراه بعينهفذلك زنديق طغى وتمردا
١٣
وخالف كتب الله والرسل كلهموزاغ عن الشرع الشريف وأبعدا
١٤
وذلك ممن قال فيه الهنايرى وجهه يوم القيامة أسودا
١٥
ولكن يراه في الجنان عبادهكما صح في الأخبار نرويه مسندا
١٦
ونعتقد القرآن تنزيل ربنابه جاء جبريل النبي محمدا
١٧
وأنزله وحيا إليه وأنههدى الله يا طوبى لمن اهتدى
١٨
كلام قديم منزل غير محدثبأمر ونهي والدليل تأكدا
١٩
كلام إله العالمين حقيقةفمن شك في هذا فقد ضل واعتدى
٢٠
ومنه بدا قوله قديما وإنهيعود إلى الرحمن حقا كما بدا
٢١
وإن كلام الله بعض صفاتهوجلت صفات الله أن تحددا
٢٢
فمن شك في تنزيله فهو كافرومن زاد فيه جاحد فقد تهودا
٢٣
ومن قال مخلوق كلام الهنافقد خالف الإجماع جهلا وألحدا
٢٤
وتتلوه قرآنا كما جاء مبوباونكتبه في الصحف حرفا مجردا
٢٥
ونؤمن بالكتب التي قبلهوبالرسل حقا لا نفرق كالعدا
٢٦
وإيماننا قول وفعل ونيةويزداد بالتقوى وينقص بالردا
٢٧
فلا مذهب التشبيه نرضاه مذهباولا مقصد التعطيل نرضاه مقصدا
٢٨
ولكن بالقرآن نهدي ونهتديوقد فاز بالقرآن عبد قد اهتدى
٢٩
ونؤمن أن الخير والشكر كلهمن الله تقديرا على العبد عددا
٣٠
فما شاء رب العرش كان لما يشاءوما لم يشاء لا كان في الخلق موجدا
٣١
ونؤمن أن الموت حق وأنناسنبعث حقا بعد موتنا غدا
٣٢
وأن عذاب القبر حق وأنهعلى الروح والجسم الذي فيه ألحدا
٣٣
منكره ثم النكير بصحةهما يسألان العبد في القبر مقعدا
٣٤
وميزان ربي والصراط حقيقةوجنته والنار لم يخلقا سدا
٣٥
وإن حسنات الخلق حق وإنهكما أخبر الرحمن عنه وشددا
٣٦
وحوض رسول الله حقا أعدهله الله دون الرسل ماء مبردا
٣٧
ويشرب منه المؤمنين وكل منسقي منه كأسا لم يجد بعده صدا
٣٨
أباريقه عد النجوم وعرضهالبصري وصنعا في المسافة حددا
٣٩
ونشهد أن الله أرسل رسلهإلى خلقه يهدي بهم كل من هدا
٤٠
وأن رسول الله أفضل من مشىعلى الأرض من أولاد آدم أو غدا
٤١
وأرسله رب السماوات رحمةإلى الثقلين الإنس والجن مرشدا
٤٢
وأسرى به ليلا إلى العرض رفعهوأدناه منه قاب قوسين مصعدا
٤٣
خصص موسى ربنا بكلامهعلى الطور ناداه فأسمعه الندا
٤٤
وكل نبي خصه بفضيلةوخص برؤياه نبينا محمدا
٤٥
وأعطاه في الحشر الشفاعة مثلهاروي في الصحيحين الحديث وأسندا
٤٦
فمن شك فيها لم ينلها ومن يكنشفيعا له قد فاز فوزا وأسعدا
٤٧
ويشفع بعد المصطفى كل مرسللمن عاش في الدنيا ومات موحدا
٤٨
وكل نبي شافع ومشفعوكل ولي في جماعته غدا
٤٩
ويغفر دون الشرك ربي لمن يشاءولا مؤمن إلا له كافر فدا
٥٠
ولم يبق في نار الجحيم موحداولو قتل النفس الحرام تعمدا
٥١
ونشهد أن الله خص رسولهبأصحابه الأبرار فضلا وأيدا
٥٢
فهم خير خلق الله بعد رسولهبهم يقتدي في الدين كل من اقتدى
٥٣
وأفضلهم بعد النبي محمداأبي بكر الصديق ذي الفضل والندا
٥٤
لقد صدق المختار في كل قولهوآمن قبل الناس حقا ووحدا
٥٥
وأفداه يوم الغار طوعا بنفسهوأوساه بالأموال حتى تجردا
٥٦
ومن بعده الفاروق ولا تنس ذكرهفقد كان للإسلام حصنا مشيدا
٥٧
وقد فتح بالسيف عنوةجميع بلاد المسلمين ومهدا
٥٨
وأظهر دين الله بعد خفائهوأطفأ نار المشركين وأخمدا
٥٩
وعثمان ذو النورين قد مات صائماقتيلا شهيد الدار نعى له الغدا
٦٠
الذي جهز جيش العرب يوما بمالهووسع للمختار والصحب المسجدا
٦١
وبايع عنه المصطفى بشمالهمبايعة الرضوان حقا وأشهدا
٦٢
ولا تنس صهر المصطفى وابن عمهفقد كان حبرا للعلوم مسددا
٦٣
وأفدى رسول الله حقا بنفسهعشية لما بالفراش توسدا
٦٤
ومن كان مولاه النبي فقد غداعلي له بالحق مولى ومنجدا
٦٥
وطلحتهم ثم الزبير وسعدهمكذا وسعيد بالسعادة أسعدا
٦٦
وكان ابن عوف مبذلا المال منفقاوكان ابن جراح أمينا مؤيدا
٦٧
ولا تنس باقي صحبه وأهل بيتهوأنصاره والتابعين على الهدا
٦٨
فكلهم أثنى الإله عليهموأثنى برسول الله أيضا وأكدا
٦٩
فلا تك عبدا فطينا فتعتديفويل وويل في الورى لمن اعتدى
٧٠
فحب جميع الآل والصحب مذهبيغدا بهم أرجو النعيم المؤبدا
٧١
ونسكت عن حرب الصحابة فالذيجرى بينهم كان اجتهادا مجردا
٧٢
وقد صح في الأخبار أن قتيلهموقاتلهم في جنة الخلد خلدا
٧٣
فهذا اعتقاد الشافعي إمامناومالك والنعمان أيضا وأحمدا
٧٤
لمن يعتقده كله فهو مؤمنومن زاغ عنه جاحدا قد تهودا
٧٥
فيا رب أبلغهم جميعا تحيةمباركة تتلو سلاما مجردا
٧٦
وخص الإمام الشافعي برحمةوأسكنه في الفردوس قصرا مشيدا
٧٧
لقد كان بحرا للعلوم وعارفالاحكام دين الله أيضا وسيدا
٧٨
فنسأل ربي أن يثبت دينناعلينا ويهدينا الصراط كمن هدا
٧٩
ويعفو عنا منه تكرماويحشرنا في زمة المصطفى غدا
٨٠
عليه صلاة الله ما هبت الصباما ناح طير فوق غصن وغردا
٨١
كذاك سلام الله ثم رضاؤهعلى الأول والازواج والصحب سرمدا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.
النص من قافية، مرجع الشعر العربي المفتوح (رخصة MIT).