١
بعَادُكَ عَلَّمَ النَّوْمَ البعَاداوَكَحَّلَ مُقْلَتِي فيكَ السُّهَادا
٢
وَأَيْأَسَهَا خَيَالٌ منك يسريفَلَوْ أَرْسَلْتَ طَيْفاً مَا أَفَادا
٣
تَرَكْتَ سَوَابِقَ الْعَبَرَاتِ تَجْرِيعَلَي وَجَنَاتِهَا حُمْرًا وِرَادا
٤
وَأَلْهَبْتَ الْقُلُوبَ بِنَارِ شَوْقٍأَبَتْ يَوْمَ النَّوَى إلاَّ اتِّقَادا
٥
وَلَمْ تَتْرُكْ لِذِي طَرْفٍ مَنَامًايُلِمُّ وَلا لِذِي جَامدٍ فُؤَادا
٦
رَحَلْتَ عَن الشَّآمِ وَسَاكِنِيهِفَأَوْحَشْتَ الرَّعِيَّةَ وَالْعِبَادا
٧
وَكَانَ الْعَيْشُ بَعْدَكَ قَدْ تَوَلَّىفَلَمَّا عُدْتَ بِالإِقْبَالِ عَادا
٨
دَعَاكَ العَادِلُ الأحكامَ حَتَّىتٌجَدِّدَ مِنَكَ عَهْدًا وَاتِّحَادا
٩
رَكِبْتَ إلى زِيَارَتِهِ طَرِيقاًجَعَلْتَ صَفَاءَ وُدِّكَ فِيهِ زَادا
١٠
وَحَقَّقَ مِنْكَ حُسْنَ الظَّنِّ فِيهِفَأَمَْحَضَكَ الْمَحَبَّةَ وَالْوِدَادا
١١
وَجَادَ لَدَيْكَ بِالدُّنْيَا وَأَجْرَىمَوَاهِبَهُ فَكُنْتَ بِهَا جَوَادا
١٢
وَهَزَّكَ لِلْخُطُوبِ فَكُنْتَ سَيْفاًيَفُلُّ بِعَزْمِكَ البيضَ الحِدَادا
١٣
وَصَالَ بِكَ الزَّمَانُ عَلَى عَدُوٍّأَسَرَّ لَكَ العَدَاوَةَ وَالْعِنَادا
١٤
وَلَوْ عَادَاكَ صَرْفُ الدَّهْرِ يَوْمًاأُبِيدَ كَمَا عَدُوَّكَ قَدْ أَبَادا
١٥
وَمنْ رَبُّ السَّمَاءِ لَهُ وَلِيٌّمُحَالٌ أَنْ يُنَادَى أَوْ يُعَادا
١٦
وَفِي رَجَبٍ حللت ديَارَ مِصْرٍوَحَلَّتْهَا سُعُودُكَ فِي جُمَادَى
١٧
بَكَيْت عَلَى ارتِدَادِ الْمَحْلِ فيهارَبِيعًا عَمَّ بِالْخَيْرِ العِبَادا
١٨
وَلَمَّا أَنْ رَآكَ النِّيلُ فِيهاوَنِيلُكَ قَدْ هَمَى فِيهَا وَجَادا
١٩
تَغَيَّرَ وَجْهُهُ واحْمَرَّ المطيوَمَدَّ عُبَابَهُ وطمى وزادا
٢٠
وَأَشْرَقَ لِلتِّرَاعِ وغص مِنْهَابِرَائِمِهَا وعاجلها ازْدِيَاد
٢١
وَقَابَلَ جُودَ كَفِّكَ مَا رَأَيْنَاتَعَارم سيله إلاَّ تَمَادَي
٢٢
لِيَهْنِكَ يَا تَقِيَّ الدِّينِ لَمَّاحَوَيْتَ طَريفَ مَجْدِكَ والتِّلادا
٢٣
وَصَارَ لآلِ أَيَّوبٍ مَكَانٌمِن الْعَلْيَاءِ كُنْتَ لَهُ عِمَادا
٢٤
أَلا لِلَّهِ دَرُّكَ مِنْ مَلِيكٍيَطُولُ بِعَزْمِكَ السَّبْعَ الشِّدَادا
٢٥
وَلا اتَّخَذَ الجنوبَ لَهُ جَنيبًاولا الْبَرْقَ اللَّمُوحَ لَهُ جَوَادا
٢٦
وَلَوْ رَضِيَ الْهِلالُ لَهُ رِكَابًالَمَدَّ لَهُ مَجَرَّتَهَا بِدَادا
٢٧
قَدِمْتَ عَلَى حَمَاة وَكَانَ يَوْمًاعَلَى الأَيَّامِ بِالإِقْبَالِ سَادا
٢٨
نَهَارٌ كَالشَّبَابِ مَتَى تَوَلَّىيَوَدُّ الْمَرْءُ يُبْصِرُهُ مُعَادا
٢٩
حَلَلْتَ رُبُوعَ وَادِيهَا فَأَضْحَتْبِهِ الأَمْوَاهُ تَطَّرِدُ اطِّرَادا
٣٠
تَضَوَّع تُرْبُهَا طِيبًا إِلَى أَنْحَسِبْنا الْمِسْكَ مِنْهُ مُسْتَفَادا
٣١
وَصَفَّقَ نَهْرُهُا العَاصِيِ ارْتِيَاحًافَمَالَ الدَّوْحُ مِنْ طَرَبٍ وَمَادا
٣٢
وَحَسْبُكَ مِنْ هَنَاءٍ زَادَ حَتَّىلَكَادَ يُحَرِّكُ الصُّمَّ الجَمَادا
٣٣
شَرَحْتَ صُدُورَ أَهْلِيهَا فَسُرُّواسرورا ما يرون له نفادا
٣٤
تَلاعَبَت الرِّجَالُ عَلَي الْمَذَاكِيوهزوا البيض والسمر الصعادا
٣٥
فَكَانَ نَسِيمُ عَنْبَرِهِمْ عَبِيرًاوَمَا قَصَدُوا الْجِدَالَ وَلا الْجِلادا
٣٦
وَأُبْرِزَت الْجَلائِلُ في حُلِيهَاكَمِثْلِ الزَّهْرِ إِذْ لَبِسَ الْوهَادا
٣٧
وَقَدْ مَدُّوا العُيُونَ إِلَيْكَ حُبًّاكَأَنَّكَ قَدْ خُلِقْتَ لَهَا رُقَادا
٣٨
وَظَلَّ النَّاسُ مِنْ دَاعٍ بقَلْبٍيَرَي حُسْنَ الْوَلاءِ لَكَ اعْتِقَادا
٣٩
بِحَقِّكَ يَا إِلَهَ الْخَلْقِ أَعْطِ الْمُظَفَّرَ مَا أَحَبَّ وَمَا أَرَادا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.
النص من قافية، مرجع الشعر العربي المفتوح (رخصة MIT).