١
ذكّرت قلبي حين شطّ مزارهمبهم فناب عن الجوى تذكارهم
٢
وبكى فؤادي وهو منزلٌ حبّهموأحقّ من يبكي الأحبة دارهم
٣
وتخلّق الجفن الهمول كأنمالمحته عند غروبهم أنوارهم
٤
وذكرت عيني عند عين فراقهملما أثارت لوعتي آثارهم
٥
تذري الدموع عليهم وكأنهمزهر الرّبا وكأنها أمطارهم
٦
ويئنّ من حالي العواذل رحمةًلمّا بكيت وما الأنين شعارهم
٧
ويح المحبيّن الذين بودّهمقرب المزار ولو نأت أعمارهم
٨
فقدوا خليلهم الحبيب فأُذكيتبالشوق في حطب الأضالع نارهم
٩
مولىً تقلّص ظلّ أُنسٍ منه عنأصحابه فاستوحشت أفكارهم
١٠
كم راقهم يوماً برؤية وجههما لا يروقهم به دينارهم
١١
ولكم بدت أسماعهم في حليةمن لفظه وكذا غدت أبصارهم
١٢
كانوا بصحبته اللذيذة رتّعاًبمسّرةٍ ملئت بها أشعارهم
١٣
يتنافسون على دنوّ مزارهفكأنما بلقاه كان فخارهم
١٤
لا غيّب الرحمن رؤية وجههعن عاشقيه فإنها أوطارهم
١٥
وجلا ظلام بلادهم من بعدهفلقد تساوى ليلهم ونهارهم
١٦
يا سيّداً لي لم تزل ثقتي بهإن خادعتني في الولا أشرارهم
١٧
أصرمت حبل مودتي ولصحبتيعرف الطريقة في الوداد كبارهم
١٨
أم تلك عادات القلى أجريتهافكذا الأحبّة هجرهم ونفارهم
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.
النص من قافية، مرجع الشعر العربي المفتوح (رخصة MIT).