الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

انظر بحقك في

شرف الدين البوصيريالعصر المملوكي · ٣ قصيدة
العصر المملوكينوع فصيح عدد الأبيات ٥٧
٣ قراءة
١
انظر بحقكَ فيأمرِ الدواوينِ
٢
فالكلَُ قد غيروا وضع القوانينِلم يبقَ شيءٌ على ما كنتَ تعهدهُ
٣
إلاَّ تغيَّرَ من عالٍ إلى دونالكاتِبُونَ ولَيْسُوا بالكِرامِ فما
٤
منهمْ على المالِ إنْسانٌ بِمَأْمُونِوالكُّلُّ جمعاً ببذلِ المالِ قد خدموا
٥
وما سَمِعْنا بهذا غيرَ ذا الحِينِفَهُمْ على الظَّنِّ لا التَّحْقِيقِ بَذْلُهُم
٦
وما تَحَقُّقُ أمْرٍ مِثْلَ مَظْنُونِنالوا مناصبَ في الدنيا وأخرجهم
٧
حُبُّ المنَاصِبِ في الدُّنيا على الدِّينِقد طالَ ما طُرِدوا عنها وما انْطَردُوا
٨
إلاَّ وقَوْمٌ عليها كالذِّبابينِوطَالما قُطِّعَ أَذْنابُ الكِلابَ لَهُمْ
٩
فاسْتُخدِمُوا بَعْدَ تَقْطِيع المَصارِينِقد ينفعُ الناسَ حتى الحشُّ من غرضٍ
١٠
وغيرهُ من رياحينٍ وبشنينِضُمَّانُ رِيحٍ بِطَيرٍ فَوْقَ طائِرِهمْ
١١
يطيرُ والريحُ شُيَّاعٌ بمضمونِلَوْ أمْكَنَ الْقَوْمُ وَزْنُ المالِ لاتَّخَذُوا
١٢
له الموازينَ من بعدِ القبابينِوَمَسْحَهُمْ للسَّمواتِ العُلى افْتَعَلُوا
١٣
فيها كما يفعلُ المسَّاحُ للطينِولم يبالوا برجمِ الغيبِم أحدٍ
١٤
كلَّا ولا برجومِ للشياطينِعزُّوا وأكرمهمْ قومٌ لحاجتهمْ
١٥
ما نَالَهُم بَعْدَ ذَاكَ العِزِّ مِنْ هُوْنوطاعنوا الناسَ بالأقلامِ واستلبوا
١٦
مِنْهُمْ بِهَا كُلِّ مَعْلُومٍ ومَكْنُونِوَمِنْ مَواشٍ وَأَطْيارٍ وَآنِيَة ٍ
١٧
ومن زروعٍ وكيولٍ وموزونِلهم مواقفُ في حرب الشرورِ كما
١٨
حَرْبُ الْبَسُوسِ وَحَرْبٌ يَوْمَ صِفِّينِلايكتبون وصولاتٍ على جهة ٍ
١٩
مُفَصَّلاتٍ بأَسمَاءِ وَتَبْيِينِإلا يقولونَ فيما يكتبونَ لهُ
٢٠
من الحقوقِ وماذا وقتُ تعيينِفَاسْمَعْ وَكاسِرْ وَحَسِّ الرِّيحَ يا فَطِناً
٢١
فلستَ أوَّلَ مقهورٍ ومغبونِهمُ اللصوصُ ومن أقلامهم عُتُلٌ
٢٢
بِهَا يَسَفُّونَ أَمْوَالَ السَّلاَطِينِوَكُلُّ ذَلِكَ مَصْرُوفٌ ومَصْرِفُهُمْ
٢٣
لِلشَّيْخِ يُوسُف أبي هِبْصِ بْنِ لَطْمِينِوللشرابِوتبييتِ الخطاء بهِ
٢٤
يجلو العُقارَ بأجناسِ الرياحينِوَلِلْعُلُوقِ وَأَنْواعِ الْفُسُوقِ مَعاً
٢٥
وللخروقِ الكثيراتِ التلاوينِوَلِلبِغالِ الْوَطِيَّاتِ الرِّكابِ تَرَى
٢٦
غلمانهمْ خلفهمْ فوقَ البراذينِوَلِلْمَنَادِيلِ فِي أَوْسَاطِ مَنْ مَلَكُوا
٢٧
وَلِلْمَنَاطِقِ فيها وَالهَمايِينِوَلِلرِّيَاعِ العَوَالِي الارْتِفَاعِ بِناً
٢٨
وَلِلْبَساتِين تُنْشَا وَالدَّكاكِينِوَلِلفَجَاجِ وَحُملاَنِ النِّعاجِ وَأطْ
٢٩
يارِ الدَّجاجِ وَأنْواعِ السَّمامِينوللشَّباذي وللأنطاعِ تفرشُ في
٣٠
تموزَ فوقَ رُخامٍ في الأواوينِوللمجالسِ في أوساطها خركٌ
٣١
وللطنافسِ في أيامِ كانونِولستُ أحصرُ ألواناً لأطعمة ٍ
٣٢
تَفَنَّنَ القَوْمُ فيها كُلَّ تَفْنِينِوَلِلْمَلابِسِ كَمْ ثَوْبٍ مُلَوَّنَة ِ
٣٣
فيها العراقي مع الهندي والبونيوكمَ ذخائرَ ما عند الملوكِ لها
٣٤
مِثْلٌ فَمِنْ مُودَعٍ سَقْفاً وَمَدْقُونِوَكَمْ مجالِسِ أُنْسٍ عُيِّنَتْ لَهُمْ
٣٥
تُنسِي الهُمُومَ وتُسْلِي كُلَّ مَحْزُونِوَكَمْ حُلِيِّ نِساءِ لا يُثَمِّنُهُ
٣٦
مُقَوِّمٌ قَطُّ في الدُّنْيا بِتَثْمِينِفَقُلْ لِسُلْطَانِ مِصْر وَالشام مَعاً
٣٧
ياقاهراً غيرَ مخفيِّ البراهينِومن يُخوِّفُ من سيفٍ براحتهِ
٣٨
ذوي السيوفِ وأصحابِ السكاكيناكشف بنفسكَ أسواناً ومن معها
٣٩
من الصعيدِ بلا قومٍ مساكينِعُمَّالُها قَدْ سَبَوْهُمْ مِنْ تَطَلُّبِهِمْ
٤٠
ما لا يَكُونُ بِمَفْرُوضٍ ومَسْنُونِكُلٌّ تَرَى كاتِباً لِلسُّوءِ يُنْظِرُهُ
٤١
لنهبهم كم كذا عامٍ وكم حينِسَبَوا الرَّعِيَّة َ لَمْ يُبْقُوا عَلَى أَحَدٍ
٤٢
ولا أمانة َ للقبطِ الملاعينِلاتأمننَّ على الأموال سارقها
٤٣
ولا تُقَرِّبْ عدُوَّ الله وَالدِّينوخلِّ غزوَ هُلاكو والفرنسِ معاً
٤٤
واغْرُنَّ عَامِلَ أسْوَان تنالُ بِهِجَنَّاتِ عَدْن بِإحْسانِ وَتَمْكِينِ
٤٥
وكُلَّ أمْثالِهِ في الْقِبْطِ أغْزُهُمْفالغزو فيهم حلال الدهر والحينِ
٤٦
وَاسْلُبْهُمْ نَعماً قَدْ شاطرُوكَ بِهاكما يشاطرُ فلاَّحُ الفدادينِ
٤٧
فقد تواطوا على الأموالِ أجمعهاوَفِذْلكُوا كُلَّ تِسْعِينٍ بِعِشْرِينِ
٤٨
وَصانَعُوا كُلَّ مُسْتَوْفٍ إذَا رَفَعُوالَهُ الْحِسابَ بِسُحْتٍ كالطَّوَاعِينِ
٤٩
قَسُّ الْقُسُوسِ وَمُطرَانِ المَطارِينِإمَّا بِرَسْم مِدَادٍ أوْ لِصابُونِ
٥٠
وَلِلزُّيُوتِ وَإيقَادِ الْكَنَائِسِ كَمْوللدقيقِ المهيَّا للقرابينِ
٥١
فذاكَ في الصدقاتِ الجارياتِ بهِيُسْحَبْ عَلَى الوَجْهِ أَوْ يُقْلَبْ بِسجِّينِ
٥٢
وكيف يقبلُ برَّاً من مصانعة ٍمن كلِّ مسكينة ٍ فيه ومسكينِ
٥٣
كم هكذا سرقوا كم هكذا ظلمواكم هكذا أخذوا مالَ السلاطينِ
٥٤
أتُركُ ذنبٍ وسؤالٌ لمغفرة ٍعِنْدَ الإلهِ لِقَوْمٍ كالمجانِينِ
٥٥
وَقالَ قَوْمٌ لَقَدْ أَحْصَى مَنالَهُمْوقامَ فيها بمفروضٍ ومسنونِ
٥٦
فَقُلْتُ وَالله مَا وَصْفِي لأنْشُرَهافيما يقوم بهِ شرحي وتبييني
٥٧
وإنما ذاك مجهودي ومقدرتيوَطاقتِي في حِجاناتِ الثَّعابينِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

النص من قافية، مرجع الشعر العربي المفتوح (رخصة MIT).

قصائد أخرى لـشرف الدين البوصيري الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة