١
جَلا الْكَأْسَ جَهْرًا وَحَيَّى بِهَافَرَنَّحَ أَعْطَافَ شُرَّابِهَا
٢
وَشَعْشَعَهَا في الدُّجَى قَهْوَةًعَلَى طَالِبِيهَا وخُطَّابِهَا
٣
غُلامٌ بِرِيقَتِهِ طَعْمُهَاوَوَجْنَتُهُ نُورُ تِلْهَابِهَا
٤
أَرَادَ لِتَخْلُفَ شَمْسَ الضُّحَىوَشَمْسُ الضُّحَى بَعْضُ أَتْرَابِهَا
٥
عَرَوسٌ إذا جُلِيَتْ في الزُّجَاجِفَتُشْرِقُ نُورًا بِأَثْوَابِهَا
٦
وَإِنْ أَشْرَقَتْ كَاسُهَا فِي الدُّجَىصَدَعْنَا الظَّلامَ بِأَكْوَابِهَا
٧
وَخَمَّارَةٍ خَمْرُ أَقْدَاحِهَابِأَحْدَاقِهَا سِحْرُ أَهْدَابِهَا
٨
سَقَتْنَا السُّلافَةَ مِنْ رِيقِهَاإِلَى أَنْ ثَمِلْنَا فَمِلْنَا بها
٩
تُشِيرُ بِأُنْمُلِهَا لِلْقُلُوبِفَتَلْعَبُ مِنْهَا بِأَلْبَابِهَا
١٠
وَلَمْ نَدْرِ مِنْ دَمِنَا خُضِّبَتْأَنَامِلُهَا أَمْ بعُنَّابِهَا
١١
تَضُمُّ إلى صَدْرِهَا صَامِتًافَتُنْطِقُهُ حُسْنَ آدَابِهَا
١٢
تُدَغْدِغُهُ فَيَرِقُّ النَّسِيمُلَهُ عِنْدَ تَحْرِيكِ مِضْرَابِهَا
١٣
وَتُعْرِبُ عَنْ طِيبِ أَلْحَانِهِبِأَلْحَانِهَا وَبِإعْرَابِهَا
١٤
وَطَوْرًا تَهِيمُ لأطْرَابِهَا الْقُلُوبُ وَطَوْرًا لأَتْرَابِهَا
١٥
ظَفَرْتُ بِهَا عندما ظَفَّرَ الْمُظَفَّرُ رُوحِي بِآرَابِهَا
١٦
وَأَوْضَحَ لِي مُلْهِمَاتِ الأمورفَقُمْتُ بِأَمْتَنِ أَسْبَابِهَا
١٧
وَأَلْبَسَنِي حُلَلاً مِنْ رِضَاهُشَمَائِلُهُ رقْمُ إذْهَابِهَا
١٨
فَأَصْبَحْتُ ذا خطرٍ أَعْجَبًاوَأَرْفُلُ تِيهًا بِجِلْبَابِهَا
١٩
وَجِئْتُ لأُبَوابِهِ قَاصِدًافَفُزْتُ بِتَقْبِيلِ أَعْتَابِهَا
٢٠
وَمَا كُنْتُ مِمَّنْ يَجِيءُ الْبُيُوتَفَيَدْخُلُ مِنْ غَيْرِ أَبْوَابِهَا
٢١
مَلِيكٌ لَهُ رَاحَةٌ تُخْجِلُ الْغَمَائِمَ مِنْ فَيْضِ تِسْكَابِهَا
٢٢
سَلِيلُ مُلُوكٍ تَطُولُ الْمُلُوكبِأَحْسَابِهَا وَبِأَنْسَابِهَا
٢٣
بَنُو الْعُرْبِ تَسْمُو بِهِ مِثْلَمَابَنُو الرُّومِ تَسْمُو بِدَارَابِهَا
٢٤
بِلَيْثِ الْحُرُوبِ وَمِقْدَامِهَاوَمُعْطِي اْلأُلُوفِ وَوَهَّابِهَا
٢٥
وَمُرْدِي الْكُمَاةِ وَطَعَّانِهَاوَمُغْرِي الرِّقَابِ وَضَرَّابِهَا
٢٦
وَسَالِبُ أَنْفُسِهَا عنْوَةًوَيَسْمَحُ عَفْوًا بِإِسْلابِهَا
٢٧
إذا سَارَ يَقْدُمُهُ نَصْرُهُفَيُرْدِي عداهُ بِإِرْعَابِهَا
٢٨
تَهَيَّا إِلَى حَلَبٍ قَاصِدًادِفَاعَ الْخَوَارِجِ عَنْ بَابِهَا
٢٩
فَمَا لَبِسَتْ خَيْلُهُ جَوْشَنًاوَجَالَتْ بِهِ تَحْتَ رُكَّابِهَا
٣٠
وَلا ضُرِبَتْ خَيْمَةٌ بِدَارِالضرَاغِمِ مَا بَيْنَ أَطْنابهَا
٣١
إِلَى أَنْ تَوَلَّتْ عدَاهُ عَلَى الْفُرَاتِ إِلَى ثَمَّ مِنْ زَابِهَا
٣٢
وَوَلَّتْ أَعَاصِمُهَا حَيْرَةًيُهَمْهِمُ مِنْ خَوْفِ أَعْرَابِهَا
٣٣
تُشَدُّ السُّرُوجُ على خَيْلهافَرَائِسُهَا نَحْوَ أَذْنَابِهَا
٣٤
فَقُلْ لبَنِي المَغْلِ عودوا إلَى الْمَرَاعِي بموْش وأعشابها
٣٥
وَخَلُّوا الْبِلادَ وَأَعْمَالِهَالأَبْرَارِهَا وَلأِرْبَابِهَا
٣٦
فَهذي الْجَحَافِلُ مَبْثُوثَةٌتَسدُّ الْفِجَاجَ بِأَطْلابِهَا
٣٧
أَوَاخِرُهَا عِنْدَ فُسْطَاطِهَاوَأَوَّلُهَا عِنْدَ عنْتابِهَا
٣٨
أَتَرْجُو النَّجَاةَ وَفِي رَاحَةِ الْمُظَفَّرِ مَسْلُول قرْضَابِهَا
٣٩
وَقَدْ رَدَّ جَيْشكُمُ هَارِبًابِمَاضِي الْعَزِيمَةِ مِحْرَابِهَا
٤٠
وَقَدْ أَيَّدَ الْحَقَّ أَعْلامُهُبِتَأْيِيدهِ يَوْمَ أَحْزَابِهَا
٤١
وَعَادَ إِلَى الْعُمْقِ مُسْتَبْشِرًابِطَرْدِ الْهُمُومِ وَإِذْهَابِهَا
٤٢
يَغِيّبُ فِيهِ وَلا تَعْجَبَنْإذا غَابَتْ الأُسْدُ فِي غَابِهَا
٤٣
تَحِنُّ إِلَيْهِ ارْتِيَاحًا كَمَاتَحِنُّ الْقُلُوبُ لأِحْبَابِهَا
٤٤
وَيَشْتَاقُ عَوْدَتَهُ سَالِماًكَشَوْقِ الرُّبُوعِ لِغُيَّابِهَا
٤٥
عَتَبْنَا اللَّيَالِي فَعَادَتْ بِهِوَجَادَتْ لَنَا بَعْدَ إِعْتَابِهَا
٤٦
فَزَادَتْ مَغَاِنيهِ أُنْسًا بِهِوَأُنْسُ الدِّيَارِ بِأَصْحَابِهَا
٤٧
فَلا بَرِحَ النَّصْرُ مِنْ دَأْبِهِوَسَعْدُ لَيَاليِهِ عَنْ دَابِهَا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.
النص من قافية، مرجع الشعر العربي المفتوح (رخصة MIT).