١
فوّقْ إلى غرضِ الفلاةِ وسدّدِسَهْمَ السُّرى تقصدْ وتحْظَ بمقْصدَ
٢
أوترْ قسيّاً من مَطيّ إنْ رَمَتْرنّتْ كما رنّت قسيُّ المقصدِ
٣
شمْ سَيْفَ عَزْمٍ لا يفلُّ ذُبابَهُقَرْعُ الزَّمانِ ولا قِراعُ الفَدْفَدِ
٤
هِمْ بالعَلاءِ بِهِمّةٍ تَعْلُو علىسَمَكِ السِّماكِ وسَامِ سَامي الفَرْقَدِ
٥
أجِبِ النّداءَ وجُبْ بكُلِّ تَنوفَةٍقَفْرَاً تَنَكّرُ للدَّليلِ المُرشِد
٦
رَافِقْ رفيقَ العَزْمِ واترُكْ مَنْ وَنَىحِلْفَ البَطَالةِ نَائِماً فِي مَرقدِ
٧
شَمِّرْ ثيابكَ للثّواب فقدْ بَداأمَماً لهُ أمّ البصيرِ المُهْتدي
٨
بادِرْ بدوُرَ العُمْرِ قبْلَ أفولهاواركُضْ بجدّكَ في الفضاء الجَدْجدِ
٩
سامِرْ سميرَ النّجمِ في سمر السُّرىواجْفُ التّخيّل منْ خيالِ المَرْقدِ
١٠
كُنْ في مَضاءِ العَزْم فعْلاً مَاضياًواتركْ لسَوفَ مُسّوفاً حِلْفَ الغَدِ
١١
حتّى تحِلّ بذَروةِ المجْدِ الّتيفاتَتْ مَرامَ الحَائرِ المُتَرَدّدِ
١٢
حتّى تحلّ بمنزلٍ ما حلّهُإلاّ نَزِيلُ طُلُوعِ سَعْدِ الأسْعَدِ
١٣
حتّى تفوزَ بمطْلَبٍ في مَرْقَبٍتَرَكَ المُساميَ في الحَضيض الأوْهدِ
١٤
حتى تُواصلَ في وصالكَ رُتبةًأعيتْ على عزمات كُلِّ مُعَرِّد ِ
١٥
حَتّى تَنالَ منالَ كلِّ مُمَجّدحتّى تَنالَ منالَ كلِّ مُسوّد
١٦
حَتّى تُحصِّلَ ما نَويتَ مُبرّءاًمِنْ نقْصِ حَيْنٍ حالَ دُونَ المَقْصدِ
١٧
حَتّى تشاهد مشهدا شهدت لهبالفضل أنباء تروح وتغتدي
١٨
حَتّى تَرى مَرْأى يَجُلُّ كَمالُهعَنْ أنْ يُقيّدَهُ لسَانُ مُقيدِ
١٩
حَتّى ترى ما لا يُحيطُ بمدحِهِنَغَماتُ شَادٍ أو تَرَنُّمُ مُنْشِدِ
٢٠
حَتّى تُقبّلَ مِنْ بِساطِ العزِّ ماخَفَقَتْ لهُ أحشاءُ كُلِّ مُوحِّدِ
٢١
حتّى يُجرّدَ مِنْ مخيطِ ثيابهِحلْفُ الرّفاهَة فاغْتَسل وتجرّدِ
٢٢
حَتّى تُلبي داعياً ما مثْلهُداعٍ يُجابُ مِنَ المكانِ الأبْعدِ
٢٣
حَتّى ترى ذا نِعْمةٍ مُتبذّلاًوَتَرى المُلوكَ غَدوا بزيّ الأعبُدِ
٢٤
حَتّى تَحلَّ بمكّةٍ وحَلالهاخيْرِ الحَلالِ فحُطّ رحلكَ واقْعُدِ
٢٥
حَتّى تطوفَ بكعبةٍ ما مثلهامن مَسجدٍ يُبنى ولا مُتَعبّد
٢٦
حَتّى تُقبّلَ رُكنَها الفَرْدَ الّذيضَمّ المُواثيقَ الّتي لمْ تُجْحَد ِ
٢٧
حَتّى تَرَى حَجَراً مُنيراً أسْوداًواعْجَبْ فديتك للمُنيرِ الأسودِ
٢٨
حَتّى تَرَى ذاكَ المقامَ وحًسْنَهُواذكُرْ به قَارِي الضُّيوفِ ومجّدِ
٢٩
حَتّى تُرَى في ماءِ زمزمَ شارعاًفأطلّ لتجلوَ ذلك القلْبَ الصَّدي
٣٠
حَتّى تَخِبَّ إذا سَعَيْتَ مِنَ الصَّفاوإليهِ فعْلَ الخادمِ المتودِّدِ
٣١
حَتَّى تَبيتَ مَبيتَ عَبْدٍ في مِنىمُتبذّلاً تَنْوى وُقوفَكَ مِنْ غَدِ
٣٢
حَتَّى تُعاينَ في الوُقوفِ عجائباًمَهْمَا يُلاحظْها فُؤادُكَ يَرْعُدِ
٣٣
حَتَّى تَرى جَمْعاً بِجَمْع جَامِعَاًوتَجدَّ في رمْي الجِمارِ مِنَ الغَدِ
٣٤
حَتَّى تُحَلّقَ أو تُقصّرَ في مِنىًحَتّى تفيضَ بِفيضِ ذاكَ المَورِدِ
٣٥
حَتّى تُودّعَ مكّةً وربوعَهاقَلِقَ الحَشَا لِفراقِ ذاكَ المَعْبدِ
٣٦
حَتَّى تَرَى بَرْقَ الهِدايَةِ لاَمِعاًيبْدُو لِعيْنِ النَّاظِرِ المُتَفقّدِ
٣٧
حتَّى تَرَى نهْجَ الولاية لائحاًلمْ يَخْفَ إلاّ في لِحاظِ الأرْمَدِ
٣٨
حتّى تُرَبِّعَ طَيْبَةً ورُبُوعَهافيطيبَ وقتكَ في المكانِ الأسْعَدِ
٣٩
حَتّى تَرَى نَجْمَ السَّعادةِ طَالِعاًحتّى تَرَى قَبْرَ النّبيّ مُحمّدِ
٤٠
فَهُناكَ سُرَّ أخو الظّواهِرِ ظَاهِراوأخُو الحَقَائِق في المُقيمِ المُقْعَدِ
٤١
وبَهِ قُلوبُ قَدْ تنفّسَ غمُّهَاوبه قُلوبٌ ذاتُ عيشٍ أنْكَدِ
٤٢
ما للمُحقِّ وللسُّرورِ وكَمْ غداعَملٌ كثيرٌ سَاقطاً لمْ يَصْعدِ
٤٣
ما للمُحقِّ وللسُّرورِ وإنّهُيفْري ظلامَ الغيبِ طولَ المُسْنَدِ
٤٤
ما للمُحقِّ وللسُّرورِ وقَدْ رأىفي مَعْهدِ الأَحْبَابِ مَنْ لمْ يَعْهَدِ
٤٥
ما حالُ من أمسى غريمَ غَرَامهوافى فلمْ يَرْدُدْ هواهُ بِمَعْهَدِ
٤٦
بانُوا فأوْحَشَتِ الدِّيارُ لبينهِمْومَضَوا وخُلّفْنا بِحَالٍ مُجْهَدِ
٤٧
وَجْدي أناخَ على الفُؤادِ بجُنْدهِفًثَوى وَنارِي في الحَشَا لمْ تخمدِ
٤٨
يا عَيْنُ جُودِي بالدُّمُوعِ عَلَيْهُمُتَحْكي نَظيمَ اللُّؤلؤِ المُتبدِّدِ
٤٩
يا عَيْنُ جُودِي بالدُّمُوعِ وأتبِعيمِنْهنَّ أصفى مَورِدٍ بمورّدِ
٥٠
يا عَيْنُ جُودِي بالدُّمُوعِ فإنّهاعلَمٌ على شوقِ المشوقِ المكْمَدِ
٥١
يا عَيْنُ جُودِي بالدُّمُوعِ وسَلْسليسَلْسَالها ورديهِ أعْذَبَ مَوْرِدِ
٥٢
يا عَيْنُ جُودِي بالدُّمُوعِ هَواملاًلا تَسْأمي أنْ تَسْجمي وسطَ النَّدي
٥٣
يا عَيْنُ جُودِي بالدُّمُوعِ فإنَّهاأشفى لغلَّة ذي اشتياقٍ مُبْعَدِ
٥٤
يا عيْنُ سُحّي لا تَشُحّي وانثرِيدُرَرَ الجُفونِ وَواصليها واصردي
٥٥
يا نَفْسُ للدّمع الغَزيرِ فَصَوّبيطُولَ الحَياة وللزّفيرِ فَصَعّدي
٥٦
هَذي حِلاَلُ المُصْطَفَى ورُبوعُهُهذي مَنازِلُهُ فَقُومي واقْعُدِي
٥٧
لا عُذرَ للأحْشَاءِ لم تضرم بهالا عذْر للعَبَراتِ لمْ تتبدّد
٥٨
لا عُذْرَ للأجسَامِ لا تبْلَى بِهَالا عُذْرَ للأحْزَانِ لَمْ تتجدَّدِ
٥٩
لا عُذْرَ في تركِ النّحيبِ خِلالهاحتّى يُروي ذُو الهَوى القَلْبَ الصّدِي
٦٠
كذبَ الهوى مِنْ حِلْفِ زعْمٍ مدّعٍأصغَى لنوْحِ حَمامةٍ لم يُسعد
٦١
كذبَ الهَوى منْ حلْفِ زعْم مدّعٍنحوَ الحبيبِ وربعهِ لم يُسبدِ
٦٢
كذَبَ الهوى ممّن أتى ربْعَ الهَوىفاخْتارَ فُرقتَهُ ولم يَتقيّد
٦٣
يثني الأعنّةَ راجعاً أدْرَاجهُشوْقَاً عَراهُ لزَينبٍ أو مَهْدَدِ
٦٤
يا رَبْعُ قدْ أخليتُ رَبْعَ تَصَبُّرييا رَبْعُ قدْ أبلَيْتُ حَبْلَ تَجلُّدي
٦٥
يا رَبْعُ ربْعُكَ في فُؤادِي آهلٌلمْ تُعفْهِ ريحُ الزَّفيرِ المُصْعَدِ
٦٦
يا رَبْعُ إنْ سَاواكَ عِنْدي مَنْزِلٌطول المدى فأنا المسيء المعتدي
٦٧
يَا ربْعُ أنْسَاني هَواكَ مَنَازِليحَتّى سلَوْتُ ولَمْ أخُنْ عنْ مَوِلدي
٦٨
يا ربْعُ والاكَ الزّمانُ بلينهِبدّدْتُ دَمْعي فيكَ كل مبدَّدِ
٦٩
ويقلُّ أنْ أبكي دماً لأحبّةٍكانوا نجوماً في حماكَ لمُهتَدِ
٧٠
يا ربْعُ قادَتْني إليكَ مَحبةٌملأَتْ ضلوعِي بالسَّعيرِ المُوقَدِ
٧١
إنْ كُنْتُ لم أزْمِعْ جِوارَكَ بُرْهَةًفأنَا منَ اوْصافِ الهَوى صفْرُ اليدِ
٧٢
ونويْتُ أنّي إنْ عَدِمْتُ مُسَاعِداصابرْتُ فيكَ توحُّدي وتفرُّدي
٧٣
وحلفْتُ لا طاوعْتُ فيكَ مُفَنّداًتباً لمُصْغٍ فيكَ نحوَ مُفَنِّدِ
٧٤
لكنْ قضَاءُ الله عاقَ إقامَتيوأقامَني نحوَ التّرحُّل مُقْعِدِي
٧٥
لولا موانعُ ما قضاهُ وصبيةٌتبكي لكلِّ مُسجِّعٍ ومغرِّدِ
٧٦
خلفتُهمْ في غُربةٍ تَبْكي لهُمْوُرْقُ الحَمامِ بكُلِّ غُصنٍ أمْلَدِ
٧٧
في مُنتهَى الغَرْبِ الّذي ما دُونَهُإلاّ تلاطُمُ مَوْجِ بحرٍ مُزبِدِ
٧٨
ما كنْتُ أخْطو نحوَ غيرِكَ خُطوةًحتّى أوافي مَضجعي في مَلْحَدي
٧٩
لكننّي إن يُقْضَ لي بلقَائِهمْأفنِ الزّمانَ بعيشِ صبٍّ مُبْعَدِ
٨٠
شَوْقاً إليْكَ مُكرّراً ذِكْراكَ فيضَوءِ النَّهارِ وجُنْحِ ليْلٍ أرْبَدِ
٨١
يا صاحِ كرّرْ ذكرهُمْ وحديثهُمْفي سمعِ ذي القلبِ المَشُوقِ وَردِّدِ
٨٢
يا صاحِ لا تأثر سوى آثارِهِمْوأثرْ مآثرهُمْ وأمّل واعددِ
٨٣
سكّنْ بما تحكيهِ بعضَ بلابِليكمْ مِنّةٍ لكَ إنْ فَعلتَ وكم يدِ
٨٤
نقّرْ ونقبْ عن مناقبِ نقْبهِمْومتى تُرِد وصفَ الجوادِ فجوّدِ
٨٥
حَقٌ لآلِ المُصْطَفى ولصَحْبِهولربْعِهِ حُرُّ الثّناءِ فَنَضِّدِ
٨٦
وانْثرْ نِثارَ الجَفْنِ مِنْكَ فإنّهُحَقّ على مَن زارَ رَبْعَ مُحمّدِ
٨٧
خيرِ الأنامِ رفيعهِمْ وربيعهِمْوشفيعهمْ في هولِ يومِ الموعدِ
٨٨
خيرِ الأنامِ حسيبهِمْ ونسيبهِمْوطبيبهمْ من كلّ داءٍ مقصدِ
٨٩
خيرِ الأنامِ نبيّهِمْ وولّيهِمْوعليهمْ أعظمْ به مِنْ سيّدِ
٩٠
قدْ أمّ أمتهُ علاءَ مجادةٍفعلتْ ولولا مجدُهُ لم تمجُدِ
٩١
بهرَ الخلائِقَ منْهُ نورٌ باهرٌأعشى، بلى أعمى عيونَ الحسّدِ
٩٢
أعيا بلاغَةَ ذي البَلاغةَ مدْحُهُفالواصِفُ المنطيقُ مثلُ المُفردِ
٩٣
نُورٌ جلاَ ظُلمَ الضّلالةِ فانجلتْوبه استنارَ فؤادُ ذي قلبٍ هدي
٩٤
أربى على الشّمس المُنيرة بالضّحىفغدَتْ لديهِ شبيهةً بالفرْقَدِ
٩٥
أضحى المَسيحُ مُبشّرا بِقُدومِهِوغدا بهِ قُسٌّ خَطِيبَ المَشْهَدِ
٩٦
ولطالما هتفَت بذاكَ هواتففي سَجعِها أوْ في قريضٍ مُنشدِ
٩٧
وكذَا سُطَيح عِنْد شَقّ ضَريحهِوَالى البيانَ به ولمْ يتردّدِ
٩٨
كمْ كاهِنٍ باحَتْ به أسجاعُهُمِنْ قبْل مَنْعِ السّمْعِ للمُتمرّدِ
٩٩
أوْ راهِبٍ في دَيْرهِ مُتَعبّدٍلمْ يَخْلُ منهُ معالمُ المُتَعبّدِ
١٠٠
قَصُرَ اللّسَانُ عن الوفاءِ بِحَقّهِإنْ رُمْتَ ذاكَ تَكِلّ عَنْهُ وتَجْهَدِ
١٠١
فانْظُم بِقَدْرِكَ لا بقَدْرِ كَمالِهِوارفَعْ صحيفةَ غارِمٍ لم يَجحَدِ
١٠٢
واخْضَعْ خُضوعَ مقصرٍ عنْ واجبٍواجأرْ جُؤارَ حليفِ روعٍ مُنْجَدِ
١٠٣
وأفِضْ غروبَ الدّمعِ منكَ وقلْ لهخُدّ الخُدودَ ومُرَّ لا تَتَردَّدِ
١٠٤
وامدُدْ إليه يدَ السُّؤالِ لعلَّهُيَرثي لها فَتَعودَ ملآنَ اليَدِ
١٠٥
يا خيْرَ منْ وطِئ الثّرَى قدم لهُيا خيرَ ناطقِ حكْمَةٍ في مَشهَدِ
١٠٦
يا خيْرَ أهْلِ الأرْضِ يا أرضاهميَا خيْرَ سَامٍ في السَّماءِ مُمَجّدِ
١٠٧
يا خَيْرَ مَوْلودٍ تقدّم كونَهُيا خَيرَ مَنْ هُوَ بَعْدُ لمّا يولدِ
١٠٨
يا خَيْرَ مَنْ نيطَ الرّجاءُ بجاهِهِيا خَيْرَ مَأمولٍ لخطْبِ مُكْمدِ
١٠٩
يا خَيْرَ مَنْ قَرأ الكتابَ مُرتَّلاًيا خيرَ مَنْ هَجَرَ الكَرى لتَهجُّدِ
١١٠
إنّي أتيتُكَ قَاصِداً ومُسلِّماًمُستَسْلِماً لتَغَرُّبي وتَوحُّدِي
١١١
أفْرِي المَهامهَ لمْ يَلتْنِي عائِقٌعجلانَ ذا زادٍ وغير مُزوّدِ
١١٢
هاجرْتُ عن أهْلي إليكَ ومَعْشَرِيلتُجيرَني مِنْ شرِّ ما اجْترحَتْ يَدي
١١٣
وَأتيتُ بابكَ كي تؤمِّنَ رَوْعَتيوقصدتُ جاهَكَ في بلوغِ المقْصَدِ
١١٤
وجمعْتُ في قَصْدِي إليكَ مِآربيفِعلَ الفَقير أتَى الكريمَ لِموْعِدِ
١١٥
ثقةٌ بفَضلِكَ لا اغْتِرارٌ بالمُنَىوالغَيْثُ إنْ ينزلْ بأرضٍ يقْصِدِ
١١٦
حَاشَاكَ أنْ يأتي جنابَك قاصِدٌفيعودَ دُونَ تَمكُّنٍ بالسُّؤدَدِ
١١٧
كَمْ ذا نَدَبْتُ مآثماً بمآثمٍأرجو لها عفواً بقصدكَ سَيِّدي
١١٨
كَمْ حاجةٍ عَمَرَتْ حَشايَ ومَطلبٍأرْجو لَدَيكَ قَضاءَها وكَأنْ قَدِ
١١٩
ما إنْ رفعْتُ إلى سِواكَ مَطالبيما إنْ حَلَلْتُ سوى نَداكَ بمورِدِ
١٢٠
لمْ أرْجُ ذا مُلْكٍ ولا ذا إمْرَةٍوإذا تَهمُّ النَّفسُ قلْتُ لَها أبعدي
١٢١
فَمَن اسْتَنارَ بنُورِ شَمْسٍ باهرٍألْقَى الذُّبالَ فأوْقدي أو أخْمدي
١٢٢
لمّا حلَلْتُ ذُراكَ دامَ بَهاؤُهُوعلمْتُ أنّي مِنْهُ جد مؤيّدِ
١٢٣
نادَيْتُ دَهْرِي لا أخافُكَ مرَّةفَابْرِقْ بأرضِكَ ما بدا لكَ وارعِدِ
١٢٤
أنا ضَيْفُ رَبِّي ثمّ ضيفُ نبيّهِأمْن إلى أمْنٍ فأوعِدْ أوعِدِ
١٢٥
وانهَضْ بحق ليسَ يجْحَدَ أَوْكَدٍحقَّ النُّهوضِ لحقِّ ربِّكَ أوْكَدِ
١٢٦
واهْجُرْ وجُرْ أو عُدْ إلى وَصْلِ امْرئٍما إنْ يُبالي نَالَ وصْلَكَ أَوْعدِ
١٢٧
أنا في حِمَى مَنْ لا يخيسُ بذمّةفَخْرِ الوَرَى خَيْرِ البَريّة أحمَدِ
١٢٨
أنا في حِمَى مَنْ لا يُوَفّي مَدْحَهْشِعرُ الكُميْتِ ولا أغاني مَعبدِ
١٢٩
أنا في حِمى مَنْ لا يحيطُ بمدحِهِلفْظُ البليغِ ولا يراعُ مُمَجّدِ
١٣٠
أنا في حمى من هدّ كسرى ذكرُهومحا الرُّسُوم على قديمِ الفرقَدِ
١٣١
بدر الدُّجا بحر النّدى فخْرِ الورىمأوى الضّعيفِ وملْجأ المستنجدِ
١٣٢
قصرُ امتداحي عَنْ عظيم خلالههذا وقدْ أسكتُّ كلَّ مُقصِّدِ
١٣٣
يَا نفْسُ إنْصَافاً قَصُرْتِ عن المَدىفَقفي عَلى قدمِ الحَياءِ وأنْشدي
١٣٤
هذا رسُولُ الله تِحْفَةُ قَادمٍمُزْجي البِضاعةَ سائلٍ مُسْتَرْفدِ
١٣٥
فاصفَحْ بفضلِكَ واقبلنها إنّهاجهْدُ المُقلِّ وبلغَةُ المتزوّدِ
١٣٦
وعليكَ مِنْ عطْرِ السَّلامِ مُردِّدكالنّورِ فاحَ بساحةِ الرّوضِ النَّدي
١٣٧
منِّي ومِنْ أبَويَّ جَادَ عليْهماعَفْوُ الإلهِ بمسْكَنٍ وبملحَدِ
١٣٨
ومن اخْوَتي وقَرابتي وصَحَابتيومُجاوري ومُحاوري في مَسْجِدِ
١٣٩
ومن امرئٍ كَلِفٍ بحُبّكَ مُولعٍبرجا نوالكَ خُصّهم بتفقُّدِ
١٤٠
ومن الأنامِ صغيرهمْ وكبيرهِمْموجودهمْ طُراً ومَن لمْ يوجَدِ
١٤١
ما هَاجَ ذكرُك مُغرَماً في مَغربٍفَفَرى إلى شَرْقٍ أديمَ الفَدْفَدِ
١٤٢
ذا مُقلةٍ تهمي إليكَ ولوعةٍمَهْما ترُشّ بِعَبْرَةٍ تتوقّدِ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.
النص من قافية، مرجع الشعر العربي المفتوح (رخصة MIT).