الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

الجراحات والدم المطلول

أحمد الوائليالعصر العباسي · ٦ قصيدة
٣ قراءة
١
الجراحاتُ والدمُ المَطلولُأينعتْ فالزمانُ مِنها خَميلُ
٢
ومضَتْ تُنشئُ الفتوحَ وبعضُالدَّمِ فيما يُعطيهِ فتحٌ جليلُ
٣
والدم الحُرُّ ماردٌ يُنبِئُ الأحرارَ والثائرينَ: هذا السبيلُ
٤
وحديثُ الجِراحِ مَجدٌ وأسمىسِيَرِ المجدِ ما رَوَتْهُ النُصولُ
٥
ثُم عذراً إنْ تُهتُ يا دَمُ يا جُرْحُ فقد أسكَرَ البيانَ الشَّمولُ
٦
يا أبا الطفِ يا نَجيعاً الى الآنَ تَهادى على شذاهُ الرُمولُ
٧
توَّجَ الارضَ بالفتوحِ فللرَّمْلِ على كلِّ حَبَّةٍ إكْلِيلُ
٨
أرْجَفوا أنَّكَ القتيلُ المُدمّىأَوَمَنْ يُنشئُ الحياةَ قتيلُ
٩
كَذِبوا ليس يُقتَلُ المبدأُ الحُرّولا يَخدَعُ النُّهى التضليلُ
١٠
كَذِبوا لن يموتَ رأيٌ لنورِالشمسِ مِن بعضِ نورِهِ تعليلُ
١١
كَذِبوا كُلُّ وَمضةٍ مِن سيوفِ الحَقِ في فاحِمِ الدُجى قِنديلُ
١٢
كُلُّ عِرقٍ فَرَوهُ لَهْوَ بوَجْهِ الظلمِ والبغيِ صارمٌ مسلولُ
١٣
ويَمَوتُ الرسولُ جِسماً ولكنفي الرسالاتِ لن يموتَ الرسولُ
١٤
يا ابا الطفِ ساحةُ الطفِ تبقىوعليها مشاهدٌ لا تزولُ
١٥
فهنا والنبيُّ يَرقُبُ شِلْواًمزَّقتْهُ قَناً وداسَتْ خيولُ
١٦
يزدهيهِ بأنّهُ وحسينٌقصةُ الامسِ والغدُ الموصولُ
١٧
وبأنَّ الروحَ الذي حملَ السبطَ تراثٌ من النبيِ أصيلُ
١٨
وهنا حشدُ آلِ حَربٍ وللخِسَّة في كلِ ما بِهِ تدليلُ
١٩
يتهادى كأنّه أحرزَ النصرَ ولم يَدْرِ أنَّهُ المخذولُ
٢٠
وعليهِ مِنَ الجدودِ بقاياهي لَومٌ وحِطَّةٌ ونُزولُ
٢١
وهنا حَشدُ هاشمٍ وهو جَذْرٌيَنتمي للشذى وطبعٌ نبيلُ
٢٢
وستبقى الدنيا وللوَضِرِ النَّتْنِقَبيلٌ وللسموِ قَبيلُ
٢٣
يا أبا الطفِ إنْ أخذتَ فقد أعْطَيتَ للهِ والعطاءُ جَزيلُ
٢٤
فالترابُ الجَديبُ ما اخضَرَّ لو لَمْيتصدّى له السحابُ الهَطولُ
٢٥
ومَنالُ الرِّغابِ دونَ دِماءٍأُمنياتٌ كَذوبةٌ ومُحولُ
٢٦
وصدى كلِ هادِرٍ وبليغٍليس مثلَ الجراحِ حينَ تَقولُ
٢٧
وستبقى يرويك للدهر مجداًالدمُ الحُرُ والحسامُ الصقيلُ
٢٨
يا أبا الطفِ واهتززتُ لمَرآكَ وقد أطبقتْ عليكَ الذُحولُ
٢٩
يَنتحي رُمحُكَ الخميسَ فيُلوىويُولّي خلفَ الرعيلِ الرَّعيلُ
٣٠
كلما جدَّتِ الخطوبُ تصدّىمنكَ عزمٌ صَلبٌ وباعٌ طويلُ
٣١
وبقايا روحٍ ألَحَّتْ عليهانُوَبٌ جَمَّةٌ وهمٌ ثقيلُ
٣٢
وقفَتْ موقفاً الى الآنَ تُروىعن صداهُ ملاحمٌ وفصولُ
٣٣
والى أنْ هَوَيْتَ يَطعَنُكَ الحِقدُ ويلهو بِشِلْوِكَ التمثيلُ
٣٤
والهديرُ الشجاعُ عندَكَ ما انفَكَّوطبعٌ عندَ السيوفِ الصَليلُ
٣٥
يا أبا الطفِ وازدهى بالضحايامِن أديمِ الطفوفِ رَوضٌ خَضيلُ
٣٦
ثلةٌ مِن صَحابةٍ وشقيقٌورضيعٌ مُطوَّقٌ وشُبولُ
٣٧
والشبابُ الفَينانُ جَفَّ فغاضَتْنَبعةٌ حلوةٌ ووَجهٌ جميلُ
٣٨
وتأملتَ في وجوهِ الضحاياوزواكي الدّماءِ مِنها تسيلُ
٣٩
ومَشَتْ في شفاهِكَ الغُرِّ نَجوىنَمَّ عنها التسبيحُ والتهليلُ
٤٠
لك عُتبى يا ربُّ إنْ كانَ يُرضِيكَ فهذا الى رِضاكَ قليلُ
٤١
وسَجا الليلُ والرجالُ ضحاياوالنساءُ المُخدَّراتُ ذُهولُ
٤٢
واليتامى تشرُّدٌ وضَياعٌوالثّكالى مدامِعٌ وعَويلُ
٤٣
وبقايا مخيمٍ مِن رَمادٍوقيودٌ يَئِنُّ مِنها عليلُ
٤٤
وزنودٌ قسَتْ عليها سياطٌوجسومٌ يَضرى بها التنكيلُ
٤٥
ودمٌ شاطئُ الفراتِ سيبقىالدهرُ يَرويهِ والرُّبا والنَخيلُ
٤٦
يا أبا الطفِ هذهِ خَطَراتٌأنتَ فيها ليَ الهُدى والدَّليلُ
٤٧
وأنا تِلكُمُ الصنيعةُ تَمتارُ فروعي من فَيضِكُم والأصولُ
٤٨
أنا رِقٌّ لكم وأنتُمْ مآليولأهليهِ كُلُّ رِقٍ يَؤولُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

النص من قافية، مرجع الشعر العربي المفتوح (رخصة MIT).

قصائد أخرى لـأحمد الوائلي الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة