١
ألم تر أن المجد أقوت معالمهفأطنابه قد قوضت ودعائمه
٢
هوى من سماء المعلوات هلالهاوخانت جواد المكرمات قوائمه
٣
وثلت من الفخر المشيد عروشهوفلت من العز المنيع صوارمه
٤
وعطل من حلي البلاغة قسهاوعري من جود الأنامل حاتمه
٥
أجل إنه الخطب الذي جل وقعهوثلم غرب الدين والعلم هاجمه
٦
وإلا فما للنوم طار مطارهوما للزيم الحزن قصت قوادمه
٧
وما لصباح الأنس أظلم نورهوما لمحيا الدهر قطب باسمه
٨
وما لدموع العين فضت كأنهافواقع زهر والجفون كمائمه
٩
قضى الله في قطب الرياسة أن قضىفشتت ذاك الشمل من هو ناظمه
١٠
ومن قارع الأيام سبعين حجةستنبو غراراه ويندق قائمه
١١
وفي مثلها أعيا النطاسي طبهوضل طريق الحزم في الرأي حازمه
١٢
تساوى جواد في رداه وباخلفلا الجود واقيه ولا البخل عاصمه
١٣
وما نفعت رب الجياد كرامهولا منعت منه الغني كرائمه
١٤
وكل تلاق فالفراق أمامهوكل طلوع فالغروب ملازمه
١٥
وكيف مجال العقل في غير منفذإذا كان باني مصنع هو هادمه
١٦
ليبك عليا مستجير بعدلهيصاخ لشكواه ويمنع ظالمه
١٧
ليبك عليا مائح بحر علمهيروى بأنواع المعارف هائمه
١٨
ليبك عليا مظهر فضل نصحهيحلا عن ورد المآثم حائمه
١٩
ليبك عليا معتف جود كفهيواسيه في أمواله ويقاسمه
٢٠
ليبك عليا ليله وهو قائميكابده أو يومه وهو صائمه
٢١
ليبك عليا فضل كل بلاغةيخلده في صفحة الطرس راقمه
٢٢
وشخص ضئيل الجسم يرهب نفثهليوث الشرى في خيسها وضراغمه
٢٣
تكفل بالرزق المقدر للورىإذا الله أعطى فهو في الناس قاسمه
٢٤
يسدده سهما وينضوه صارماويشرعه رمحا فكل يلائمه
٢٥
إذا سال من شقيه سائل حبرهبما شاء منه سائل فهو عالمه
٢٦
ليبك عليه اليوم من كان باكيافتلك مغانيه خلت ومعالمه
٢٧
تقلد منه الملك عضب بلاغةيقد السلوقي المضاعف صارمه
٢٨
وقلده مثنى الوزارة فاكتفىبها ألمعي حازم الرأي عازمه
٢٩
ففي يده وهو الزعيم بحقهابراعته والمشرفي وخاتمه
٣٠
سخي على العافين سهل قيادهأبي على العادين صعب شكائمه
٣١
إذا ضلت الآراء في ليل حادثرآها برأي يصدع الخطب ناجمه
٣٢
وقام بأمر الدين والملك حاميافذل معاديه وضل مراغمه
٣٣
وقد كان نيط العلم والحلم والتقىبه وهو ما نيطت عليه تمائمه
٣٤
ودوخ أعناق الليالي بهمةيبيت ونجم الأفق فيها يزاحمه
٣٥
وزاد على بعد المنال تواضعاأبى الله إلا أن تتم مكارمه
٣٦
سقيت الغوادي أي علم وحكمةودين متين ذلك القبر كاتمه
٣٧
وما زال يستسقى بدعوتك الحياوها هو يستسقى لقبرك ساجمه
٣٨
بكت فقدك الكتاب إذ كان شملهميؤلفه من دوح فضلك ناعمه
٣٩
وطوقتهم بالبر ثم سقيتهمنداك فكنت الروض ناحت حمائمه
٤٠
ويبكيك مني ذاهب الصبر موجعتوقد في جنبيه للحزن جاحمه
٤١
فتى نال منه الدهر إلا وفاءهفما وهنت في حفظ عهد عزائمه
٤٢
عليل الذي زرت عليه جيوبهقريح الذي شدت عليه حزائمه
٤٣
فقد كنت ألقى الخطب منه بجنةتعارض دوني بأسه وتصادمه
٤٤
سأصبر مضطرا وإن عظم الأسىأحارب حزني مرة وأسالمه
٤٥
وأهديك إذ عز اللقاء تحيةوطيب ثناء كالعبير نواسمه
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.
النص من قافية، مرجع الشعر العربي المفتوح (رخصة MIT).