الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أرقت لهم أسهرتني طوارقه

طرفة بن العبدالعصر الجاهلي · ١٢٨ قصيدة
٢ قراءة
١
أرقتُ لهمّ أسهرتني طوارقُهوساعدني دمعي ففاضَتْ سوابقُه
٢
وبتُّ أراعي النّجمَ لا أطعَمُ الكرىكأنّي أسيرٌ طائِرُ القلبِ خافقُه
٣
يُعالجُ أغلالَ الحديدِ مكبّلاًوقد عُدْنَ بيضاً كالثُّغامِ مفارقُه
٤
ولم أبكِ طيفاً زارَ وَهْناً خيالُهولا شادناً في الخِدْرِ كنتُ أعانقُه
٥
ولا شاقني رَبْعٌ خلا مِن أنيسِهفأضحَتْ به آرامُه وزَقَازِقُه
٦
ولا خلتُ أضغاثاً فبتُّ مُسهّداًلأنّ الفتى ما عاشَ فاللهُ رازقُه
٧
ولكنّ دهراً ضاقَ بعدَ اتّساعِهوجاءتْ أمورٌ وسّعتَها مضايقُه
٨
مضى سلفٌ أهلُ الحِجا منه والتّقىولا خيرَ في دهرٍ تولّتْ غرانقُه
٩
فلم يبقَ إلا شامتٌ بمصيبةٍوذو حسدٍ ما تستقيمُ طرائقُه
١٠
عدوٌ صديقٌ عابسٌ متبسّمٌيعاملني بالمكرِ حين أوافقُه
١١
يُجامِلُني جهرا إذا ما لَقِيتُهوفي الصّدرِ ما تهدا هديراً شَقَاشِقُه
١٢
إذا ما رأى الدّنيا عَلَيَّ تَهلَّلتْبإقبالها يوماً صَفَتْ لي خلائِقُه
١٣
وإنْ آلَ خطبٌ أو أَلَمَّتْ مُخِلَّةٌأُوَصِّلُه فيها بدتْ لي صواعِقُه
١٤
وصرَّ بنابَيْهِ عَلَيَّ تغيُّظاًوصعَّدَ أنفاساً كأنيَ خَانِقُه
١٥
وعينُ الفتى تُنْبِي بما في ضميرِهوتُعْرِفُه باللّحظِ حينَ تُناطِقُه
١٦
سأصرفُ نفسي عنْ هَوى كُلِّ غادرٍوأعرِضُ عن أخلاقِه وأُخَارِقُه
١٧
وأجعلُ أهلَ الدِّينِ أهلَ مودّتيليعلمَ أهلُ الفضلِ مَن أنا واثِقُه
١٨
وأمّا رجالٌ نافَقُوا في إخائهِمْولستُ إذا أحببْتَ حرّاً أُنَافِقُه
١٩
قلوبُ الذّئابِ الضّارياتِ قُلوبُهمْوألسنُهمْ أحلى الذي أنتَ ذَائِقُه
٢٠
فلستُ إليهمْ ما حييتُ براغبٍولا خيرَ في حبِّ امرئٍ لا تُطَابِقُه
٢١
ومَن هانتِ الدّنيا عليه فإنّنيضَمينٌ لهُ ألاّ تَنِمَّ خلائِقُه
٢٢
ومَن كابدَ الدّنيا فقد طالَ هَمُّهُومنَ عَفَّ واستغنى رأى ما يُوافقُه
٢٣
ومَن حاربَ الأيّامَ طاشتْ سِهامُهومَن أَمِن المكروهَ فالدَّهر عائقُه
٢٤
إذا المرءُ لم يَبْذُلْ مِنَ الودِّ مثلَ مابذلتُ لهُ فاعلمْ بأنّي مفارِقُه
٢٥
وما قدَّ بناه اللهُ تمّ بناؤُهوما قد بناه الظُّلمُ فاللهُ ماحِقُه
٢٦
ولا بدّ مِن موتٍ وَشيكٍ وآجلٍفحيث يكونُ المرءُ فالموتُ لاحِقُه
٢٧
خذوها ذوي الألبابِ أُحْكمُ نَسْجَهاوصنَّفها مُسْتَحِكمُ القولِ صَادِقُه

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

النص من قافية، مرجع الشعر العربي المفتوح (رخصة MIT).

عن طرفة بن العبد

شاعر جاهلي من إقليم البحرين، عُرف بمعلقته التي مطلعها «لخولة أطلال ببرقة ثهمد»، وهي من أشهر ما نظم وأكثر ما شرحه العلماء. نشأ في أسرة شاعرة، لكنه عاش طفولة مهملة بعد فقد أبيه، فانغمس في اللهو والتجوال حتى بلغ بلاط الحيرة، حيث اتصل بالملك عمرو بن هند وضمه إلى ندمائه. غير أن أبياتًا بلغت الملك أنه هجاه بها كانت سببًا في مقتله، إذ أرسله بكتاب إلى عامله على البحرين وعمان يأمره بقتله، فقُتل شابًا دون الثلاثين. جمع المحفوظ… المزيد

قصائد أخرى لـطرفة بن العبد الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة