١
ألا اعْتَزليني اليومَ خَولةُ أو غُضيّفَقَدْ نَزَلتْ حَدْباءُ مُحكَمَةُ العَضِّ
٢
أَزَالَتْ فؤادي عنْ مَقرِّ مَكانِهوأضحى جَناحِي اليومَ ليس بذي نَهْضِ
٣
وقد كنتُ جَلْداً في الحياة مُدَرِّئاًوقد كنتُ لبّاسَ الرّجالِ على البُغْضِ
٤
وإِنِّي لَحُلْوٌ للخليلِ وإنّنيلَمُرٌّ لِذي الأضغانِ أُبدي له بُغْضِي
٥
وإنّي لأستغني فما أَبْطَرُ الغِنَىوأبذُلُ ميْسُوري لِمَن يبتغي قَرْضِي
٦
وأَعْسِرُ أحياناً فتشتدُّ عُسْرتيوأُدْرِكُ ميسورَ الغِنى ومعي عِرضي
٧
وأستنقذُ المَولى مِن الأمرِ بعدَمايَزِلُّ كما زَلَّ البعيرُ عن الدَّحضِ
٨
وأَمْنَحُهُ مالي وعَرْضِي ونُصْرَتيوإنْ كان مَحنِيَّ الضُّلوعِ على بُغضِ
٩
ويَغْمُرُهُ حِلْمِي ولو شِئْتُ نَالَهُعَوَاقِبُ تَبْري اللّحمَ مِن كَلِمٍ مَضِّ
١٠
وما نالني حتّى تجلَّتْ وأسفرتْأخو ثقةٍ فيها بقَرضٍ ولا فَرْضِ
١١
ولكنّه سَيْبُ الإلهِ وحِرْفَتِيوشدُّ حيازيمِ المطيَّةِ بالغَرْضِ
١٢
لأُكْرِمَ نفسي أَنْ أُرَى مُتَخَشِّعاًلذي مِنَّةٍ يُعطي القليلَ على الرَّحْضِ
١٣
أكفُّ الأذى عنْ أسرتي مُتكرِّماًعلى أنّني أَجْزِي المُقارِضَ بالقَرضِ
١٤
وأبذُلُ معروفي وتصفو خَليقَتيإذا كَدَرَتْ أخلاقُ كلِّ فتىً مَحْضِ
١٥
وأمضي همومي بالزّماعِ لوجههاإذا ما أمورٌ لم يكدْ بعضُها يَمْضِي
١٦
وأقضي على نفسي إذا الحقّ نابنيوفي الناس من يُقضى عليه ولا يَقْضِي
١٧
وإني لذو حِلْمٍ على أنّ سَوْرَتِيإذا هَزَّني قومٌ حَمَيتُ بها عِرضي
١٨
وإنْ طَلبوا وُدِّي عَطَفْتُ عليهمُولا خيرَ فيمَنْ لا يعود إلى خَفْضِ
١٩
ومُعْترضٍ في الحقِّ غَيَّرتُ قولَهوقلتُ له ليس القضاءُ كما تَقْضِي
٢٠
رَكِبْتُ به الأهوالَ حتى تَرَكْتُهُبمنزلِ ضَنْكٍ ما يَكُدُّ ولا يَمْضِي
٢١
ولستُ بذي لَوْنَيْنِ فيمَنْ عَرَفْتُهُولا البُخلُ فاعْلمْ مِن سَمائي ولا أَرْضِي
٢٢
قد امضيتُ هذا في وصيّةِ عَبْدَلٍومثلُ الذي أوصى به عَبْدَلٌ أُمْضِي
٢٣
إذا مُتُّ فابكيني بما أنا أهلُهوحَضِّي عليَّ الباكياتِ مَدَى الحَضِّ
٢٤
ولا تَعْدليني إِنْ هَلَكْتُ بِعاجزٍمِنَ الناسِ مَنقوضِ المريرةِ والنَّقضِ
٢٥
حَلفتُ بربِّ الرّاقصاتِ إلى مِنىيُبارينَ أيّامَ المَشاعرِ والنَّهْضِ
٢٦
لَئِنْ هِبْتُ أقواماً بَدَتْ لي ذنوبُهمْمخافةَ رَحْبِ الصّدرِ ذي جَدَلٍ عَضِّ
٢٧
لقد طالما هَزُّوا قناتي وأَجْلَبُواعليَّ فما لانتْ قَنَاتي عن العَضِّ
٢٨
وقد عَلِمُوا أني شَجٍ لعدوّهمْوأنّي على شحنائهمْ كَثْرَ ما أُغْضِي
٢٩
ولكنني أحمي ذمارَ عشيرتيويدفعُ مَن رَكّضْتُ دونهمُ رَكْضِي
٣٠
بِمَشْهَدِ لا وَانٍ ولا عَاجِزِ القُوَىولكنْ مُدِلاً يَخْبِطُ النّاسَ عن عُرْضِ
٣١
أَبَعْدَ بني ذَرَى بنِ عبدلَ إذْ غَدَابهمْ مَن يُرَجِّي لذّةَ العيشِ بالخفضِ
٣٢
مَضَوْا وبَقِينا نأملُ العيشَ بعدهمْألا سارَ مَن يبقى على إِثْرِ مَن يَمْضِي
٣٣
فَحَسْبِي مِن الدّاءِ الذي ليس بارحيوبعضُ همومٍ لم يَكَدْ وَجْدُها يُفْضِي
٣٤
ألم تَرَ أنّ العينَ بُعْثَ سُجومُهامِن الدّمعِ حتّى لم يكدْ جفنُها يُغْضِي
٣٥
كأنّ مُجَاجَ السُّنْبُلِ الوَرْثِ فيهماتداعتْ به الأرواحُ في وَرَقٍ رَحْضِ
٣٦
كما ينظرُ الورَّادُ خيلاً سريعةًمُقيّدةً تَنْدُو إلى الحِلْسِ والغَرْضِ
٣٧
خُذوا حِذْرَكمْ أهلَ المُشَقَّرِ والصّفابني عَمِّنا والقَرْضِ نُجْزِيه بالقَرْضِ
٣٨
ألا أَبْلِغَا بكرَ العراقِ بنِ وائلٍبكأَسٍ سَقَى النَّصْرِيُّ شارِبَها رَمْضِ
٣٩
فإنْ يقتل النّعمانُ قومي فإنَّماهي الميتةُ الأولى وتقدمةُ القبضِ
٤٠
فميلوا على النّعمان في الحَربِ ميلةوكعبُ بن زيدٍ فاشغلوه عن المحض
٤١
هُما أَورَداني المَوتَ عَمداً وَجَرَّداعَلى الموْتِ خَيلًا ما تَمَلُّ مِنَ الرَكضِ
٤٢
رَدِيتُ ونَجَّى اليَشْكُريَّ حِذارهُوحادَ كما حادَ البعيرٌ عن الدَّحْضِ
٤٣
ولو خِفْتُ هذا الفتكَ في الدَّينِ دافعتْبنو مالكٍ حتى يردُّوا الذي يَقْضِي
٤٤
فيا عجباً للجذعِ أرفعُ فوقَهُوللصَّلْبِ حَظِّي مِن عُداةٍ ومِن قَرْضِي
٤٥
وكنَّا على ذي مِرَّةٍ وَسْطَ قَوْمِناضُبَيْعَةَ قِدْماً نَضْرِبُ النّاسَ عن عُرْضِ
٤٦
أَبا مُنذِرٍ أَفنَيتَ فَاِستَبقِ بَعضَناحَنانَيكَ بَعضُ الشَرِّ أَهوَنَ مِنْ بَعضِ
٤٧
أبا مُنْذِرٍ إِنْ كنتَ قد رُمْتَ حَرْبَنافمنزلُنا رَحْبٌ مَسَافَتُهُ مُفْضِ
٤٨
أبا مُنْذِرٍ مَن للكُماةِ نِزالهاإذا الخيلُ جالتْ في قَناً بينهَا رَفْضِ
٤٩
أَبا مُنذِرٍ كانَت غروراً صَحيفَتيوَلَم أعطِكُمْ في ِالطَّوعِ مالي وَلا عِرضي
٥٠
أبا مُنْذِرٍ مَن للأمورِ التي ترىعلى مِرَّةٍ تَحدو الشَّرائعَ بالنَّقْضِ
٥١
أبا مُنذِرٍ رُمْتَ الوفاءَ فَهِبْتَهُوَحِدْتَ كما حاد البعيرُ عن الدَّحْضِ
٥٢
ترى الناسَ أفواجاً إلى بابِ دارِهِليَعْلَمَ حَيٌّ ما يَرُدُّ وما يُمْضِي
٥٣
فلستَ على الأحياءِ حيّاً مُمَلَّكاًولستَ على الأمواتِ في نُكْتَةِ الأَرضِ
٥٤
يُقال أبيتَ اللّعنَ واللّعنُ حَظُّهُوسوفَ أَبِيتَ الخيرَ تُعرَفُ بالخَفْضِ
٥٥
فَأَقسَمتُ عِندَ النُّصبِ إِنّي لَميّتٌبِمَتْلَفَةٍ لَيسَت بِغربٍ وَلا خَفضِ
٥٦
وتَصبَحُكَ الغَلباءُ تَغلِبُ غارَةًهُنالِكَ لا يُنجيكَ عَرضٌ مِنَ العَرضِ
٥٧
وَيُلْبَسٌ قومٌ بِالمُشَقَّرِ وَالصَّفاشَآبيبَ مَوْتٍ تَستَهِلُّ وَلا تُغضي
٥٨
تَميلُ عَلى العَبديِّ في حَدِّ أَرْضِهِوَكَعْبُ بن سَهْلٍ تَختَرِمهُ عَنِ المَحضِ
٥٩
فلا أَرفدُ المولى العَنودَ نَصِيحتيإذا هو لم يَجْنَحْ إليَّ ولم يُفْضِ
٦٠
فما كلُّ ذي غِشٍّ يَضُرُّكَ غِشُّه ُولا كلُّ مَن تَهْوَى كَرامَتَهُ تُرْضِي
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.
النص من قافية، مرجع الشعر العربي المفتوح (رخصة MIT).