الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

وقالوا لميت مات ما كان داؤه

طرفة بن العبدالعصر الجاهلي · ١٢٨ قصيدة
٢ قراءة
١
وقالوا لِمَيْتٍ ماتَ ما كان داؤُهُفقلتُ لهمْ مَيْتٌ أَتَاهُ نِسَاؤُهُ
٢
ولو ماتَ مِن شيءٍ سوى الحُبِّ مَيِّتٌلأصبحَ في الموتى مِن الحبِّ دَاؤُهُ
٣
صَباحُ الفتى يَنْعَى إليه شَبَابَهُوما زالَ يَنْعَاهُ إليه مَسَاؤُهُ
٤
وَيَبْكِي على الموتى وَيَتْرُكُ نَفْسَهُويَزْعُمُ أَنْ قدْ قلَّ عنه عَنَاؤُهُ
٥
ولو كان ذا عَقْلٍ وحُرْمٍ لِنَفْسِهِلطالَ بلا شَكٍّ عليها بُكَاؤُهُ
٦
إذا قَلَّ ماءُ الوجهِ قَلَّ حَيَاؤُهُولا خيرَ في وَجْهٍ إذا قَلَّ مَاؤُهُ
٧
حَيَاؤُكَ فَاحْفَظْهُ عليكَ فإنمايَدُلُّ على وَجْهِ الكريمِ حَيَاؤُهُ
٨
وَيُظْهِرُ عَيبَ المَرءِ في الناسِ بُخْلُهوَيَستُرُه عَنهُمْ جَميعاً سَخاؤُهُ
٩
تَغطَّ بِأَثوابِ السَخاءِ فَإِنَّنيأرى كل عَيب وَالسَخاءُ غِطَاؤُهُ
١٠
وَلَن يَهلكَ الإنسانُ إِلا إذا أتىمِن الأَمرِ ما لَم يَرْضَهُ نُصَحَاؤُهُ
١١
وَأَوْجِزْ إذا ما قلتَ قولاً فإنهإذا قَلّ قولُ المرء قلَّ خَطَاؤُهُ
١٢
وَقارِنْ إذا قارَنتَ حرّاً فَإِنَّمايَزينُ وَيُزري بِالفَتى قُرناؤُهُ
١٣
وَجَالِسْ رجالَ الفضلِ والبرِّ والتّقىفَزَيْنُ الفتى في قَوْمِهِ جُلَسَاؤُهُ
١٤
إذا قلَّ مالُ المرءِ قلَّ بَهَاؤُهُوضاقتْ عليه أَرْضُهُ وسماؤُهُ
١٥
وأصبحَ لا يدري وإنْ كان حازِماًأَقُدَّامُه خيرٌ له أم وراؤُهُ
١٦
ولم يمشِ في وجهٍ مِن الأرضِ واسِعٍمِن الناسِ إلا ضاقَ عنه فَضَاؤُهُ
١٧
فإنْ غابَ لم يَشْتَقْ إليه صَديقُهُوإنْ آبَ لم يفرحْ به أَصْفِياؤُهُ
١٨
وإنْ ماتَ لم يَفْقِدْ وَليٌّ ذَهَابَهِوإنْ عاشَ لم يَسْرُرْ صديقاً لِقَاؤُهُ
١٩
إذا تم عقلُ المرءِ تمتْ أمورُهُوتمّتْ أياديه وطابَ ثَنَاؤُهُ
٢٠
وإِنْ لم يكنْ عقلٌ تَبَيَّنَ نَقْصُهُوإنْ كانَ مِفضالاً كثيراً عَطَاؤُهُ
٢١
إذا قلّ مالُ المرءِ قلَّ صديقُهُولم يَحْلُ في قلبِ الخليلِ إخاؤُهُ
٢٢
إذا قلَّ مالُ المرءِ لم يَرْضَ عقلَهبنوه ولم يَغْضَبْ له أولياؤُهُ
٢٣
وأصبحَ مردوداً عليه كلامُهوإنْ كان مِنْطِيقاً قليلا خَطاؤُهُ
٢٤
إذا المرءُ لم يَغْسِلْ مِن اللؤمِ عِرْضَهُولم يُنْقِهِ لم يُغْنِ عنه بهاؤُهُ
٢٥
وإنْ هو لم يطلبْ صديقاً لنفسِهفنادِ به في النّاسِ هذا جزاؤُهُ
٢٦
فكمْ صاحبٍ قدْ كان لي غيرَ منصفٍإذا جاءَه فَضْلِي أتاني جفاؤُهُ
٢٧
سريعٌ تولِّيه بطيءٌ رجوعُهكثيرٌ تَجَنِّيهِ قليلٌ وفاؤُهُ
٢٨
إذا ما استوى أمري تعوّجَ أمرُهُوأعوجُّ أحياناً فيبدو استواؤُهُ
٢٩
يقول إذا ما قلت لا قال لي بلىمخالفةً في كل شيء أشاؤُهُ
٣٠
أرى الداءَ يشفيه الدواءُ وإننيأرى الحمقَ داءً ليس يُرْجى شِفَاؤُهُ
٣١
إذا ما تعنّى المرءُ في أمرِ حاجةٍوأنجحَ لم يَثْقُلْ عليه عناؤُهُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

النص من قافية، مرجع الشعر العربي المفتوح (رخصة MIT).

عن طرفة بن العبد

شاعر جاهلي من إقليم البحرين، عُرف بمعلقته التي مطلعها «لخولة أطلال ببرقة ثهمد»، وهي من أشهر ما نظم وأكثر ما شرحه العلماء. نشأ في أسرة شاعرة، لكنه عاش طفولة مهملة بعد فقد أبيه، فانغمس في اللهو والتجوال حتى بلغ بلاط الحيرة، حيث اتصل بالملك عمرو بن هند وضمه إلى ندمائه. غير أن أبياتًا بلغت الملك أنه هجاه بها كانت سببًا في مقتله، إذ أرسله بكتاب إلى عامله على البحرين وعمان يأمره بقتله، فقُتل شابًا دون الثلاثين. جمع المحفوظ… المزيد

قصائد أخرى لـطرفة بن العبد الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة