الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
يَا كَعْبُ يُوشِكُ أَنْ تُصِيبَكَ فَاقَةٌفِيمَا تَقَلّبُ فِي البِلَادِ وَتُسْفِرُ
٢
لَيْسَ التَّقَلُّبُ فِي البِلَادِ مُقَرِّباًأَجَلاً هُدِيتَ وَلَا المُقِيمُ يُعَمَّرُ
٣
وَلَقَدْ رَأَيْتُ الدَّهْرَ يَغْتَالُ الفَتَىحَتَّى يَصِيرَ كَمَيِّتٍ مَنْ يَكْبُرُ
٤
وَيَصِيرَ بَعْدَ تَجَلُّدٍ وَبَشَاشَةٍللطَّيْرِ أَوْ جَدَثٍ يُخَطُّ فَيُقْبَرُ
٥
لَكَفَى بِذَلِكَ عِبْرَةً وَبَصِيرَةًفِيمَا خَلَا لَكَ لَوْ عَلِمْتَ فَتُنْذَرُ
٦
وَكَفَى بِمَا جَرَّبْتَ فِيمَا قَدْ خَلَالَوْ كُنْتَ تَعْقِلُ فِي الأُمُورِ وَتُبْصِرُ
٧
فَصَدِيقُنَا كَالمُسْتَكِينِ كَمَا يُرَىمِمَّا يَرَى وَعَدُوُّنَا مُسْتَبْشِرُ
٨
وَخُلِقْتَ فَيَّاضَ الهَوَاجِرِ وَالضُّحَىيَنْتَابُ سَيْبَكَ ذُو الغِنَى وَالمُقْتِرُ
٩
كَالنِّيلِ فُجِّرَ فِي الجِنَانِ فَزَانَهَاوَحِفَافُهَا الشَّجَرُ الكَرِيمُ المُثْمِرُ
١٠
وَالحَزْمُ يَجْمَعُهُ بَنَانُكَ وَالنَّدَىكَفٌّ يَفِيضُ بِهَا وَأُخْرَى تَجْبُرُ
١١
فَاشِي الصَّنَائِعِ مَا تَزَالُ سُيُوبُهُأَبَداً تَرُوحُ مَعَ الزَّمَانِ وَتُبْكِرُ
١٢
لَا مُقْصِرٌ عَمَّا تُرِيدُ مِنَ النَّدَىوَالنَّاسُ مِنْهُمْ قَاعِدٌ وَمُقَصِّرُ
١٣
مَا سِرْتُ مِنْ نَحْوِ المُهَلَّبِ ذِي النَّدَىإِلَّا وَنَفْسِي تَسْتَزِيدُ وَتَنْظُرُ
١٤
شَيْخٌ أَعَزَّ بِدَفْعِهِ وَبِرَأْيِهِعَمَرَ العِرَاقَ وَكَانَ مَا لَا يَعْمُرُ
١٥
أَيَّامَ فَارِسَ وَالَّتِي مِنْ قَبْلِهَاكَانَتْ وَقَائِعُهَا أَجَلُّ وَأَكْبَرُ
١٦
فِيهَا مَهَالِكُ فُتِّحَتْ أَبْوَابُهَاكَثُرَتْ مَوَارِدُهَا وَطَابَ المَصْدَرُ
١٧
فِيهِنَّ نَارُ الحَرْبِ تُوقَدُ بَيْنَنَاوَالشَّيْخُ يَغْشَى هَوْلَ ذَاكَ وَيَجْسُرُ
١٨
فَدَعَا المُهَلَّبُ لِلكَرِيهَةِ قَوْمَهُوَأَخُو الحَفِيظَةِ فِي الكَرِيهَةِ يَنْفُرُ
١٩
فَأَجَابَ شَيْخٌ لَا يَزَالُ مُشَايِحاًوَأَخُو الحُرُوبِ مُشَايِحٌ وَمُشَمِّرُ
٢٠
فَتَرَاهُ كَالمُغْضِي إِذَا نَزَلَتْ بِهِحَرْبٌ لِيَقْرَعَهَا وَإِنْ هُوَ مسْدرُ
٢١
وَالحَرْبُ تَقْرَعُ بِالأَنَاةِ وَلِينِهَاحِيناً وَيَهْلكُ مَنْ يحفُّ وَيَبْطَرُ
٢٢
وَتَرَاهُ يَرْقُبُهَا عَلَى حَذَرٍ لَهَاوَالحَرْبُ صَاحِبُ كَيْدِهَا مَنْ يَحْذَرُ
٢٣
حَتَّى إِذَا مَا قُلْتُ قَدْ فَنِيَ القَنَاوَالخَيْلُ فِيهَا مَا تَنُوءُ وَتَعْثُرُ
٢٤
بَرَزَتْ مُلَمْلمةٌ تَسُوقُ أَمَامَهَاحَتْفَ النُّفُوسِ وَدَرُّهَا لَا يُسْكِرُ
٢٥
وَالبَرْقُ فَوْقَ رُؤُوسِنَا وَرُؤُوسِهِمتَنْشَقُّ مِنْهُ لَوَامِعٌ مَا تَفْتُرُ
٢٦
طَارَتْ بإيدي ...قَوَاطِعٌكَانَتْ تحدّدُ للقِرَاعِ فَتشْهَرَ
٢٧
... مِنْ ضَرْبِنَاقِطَعُ الصَّفَائِحِ وَالقَنَا المُتَكَسِّرُ
٢٨
هَذَا وَكَمْ مِنْ غَمْرَةٍ فَرَّجْتَهَازَالَتْ عَجَاجَتُهَا وَوَجْهُكَ مُسْفِرُ
٢٩
قَصُرَتْ مَسَاعِي النَّاسِ عَنْ مَسْعَاتِهِوَالمَجْدُ دُونَ ثَنَائِهِ وَالمَفْخَرُ
٣٠
أَعْطَاكَ ذَاكَ وَلِيُّ كُلِّ خزَانَةٍفِيهِ يُدَافِعُ مَنْ يَكِيدُ وَيَنْصُرُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

النص من قافية، مرجع الشعر العربي المفتوح (رخصة MIT).

عن كعب بن معدان الأشقري

فارس وشاعر وخطيب من الأزد، عُرف بمكانته في حروب المهلب بن أبي صفرة ضد الأزارقة، حتى كان رفيقه في جميع معاركه. جمع بين الشعر والفروسية والخطابة، وعدّه الفرزدق أحد شعراء الإسلام الأربعة إلى جانب نفسه وجرير والأخطل. أوفده المهلب إلى الحجاج بن يوسف الثقفي، ثم أوفده الحجاج إلى الخليفة عبد الملك بن مروان، وأُعجب الخليفة العباسي أبو جعفر المنصور بشعره في مدح المهلب.

قصائد أخرى لـكعب بن معدان الأشقري الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة