١
أَبْصَرْتُ لَيْلَةَ مَنْزِلِي بِتَبَالَةٍوَالْمَرْءُ تُسْهِرُهُ الْهُمُومُ فَيَسْهَرُ
٢
نَاراً لِعَمْرَةَ بِالرُّزُونِ وَأَهْلُنَابِالْأَدْهَمَيْنِ تَبَاعَدَ الْمُتَنَوَّرُ
٣
لِلَّهِ صَاحِبِيَ الَّذِي أَوْفَى لَهَاوَوَقُودُهَا ثَئِرٌ وَكُلٌّ يَنْظَرُ
٤
هَبَّتْ لِمَوْقِعِهَا جَنُوبٌ رَادَةٌطَوْراً تُخَفِّضُهَا الْجَنُوبُ وَتَظْهَرُ
٥
لَمْ أَلْقَ عَمْرَةَ بَعْدَ إِذْ هِيَ نَاشِئٌخَرَجَتْ مُعَطَّفَةً عَلَيْهَا مِئْزَرُ
٦
بَرَزَتْ عَقِيلَةَ أَرْبَعٍ هَادَيْنَهَابِيضِ الْوُجُوهِ كَأَنَّهُنَّ الْعَبْقَرُ
٧
ذَهَبَتْ بِعَقْلِكَ رَيْطَةٌ مَطْوِيَّةٌوَهِيَ الَّتِي تَهْذِي بِهَا لَوْ تُنْشَرُ
٨
فَهَمَمْتُ أَنْ أَغْشَى إِليْهَا مَحْجَراًوَلَمِثْلُهَا يُؤْتَى إِلَيْهِ الْمَحْجَرُ
٩
أَبْلِغْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَإِنَّهُفَطِنٌ يَلُومُ الْمُسْتَلِيمَ وَيَعْذِرُ
١٠
إِنِّي كَبِرْتُ وَإِنَّ كُلَّ كَبِيرَةٍمِمَّا يُظَّنُّ بِهِ يَمَلُّ وَيَفْتُرُ
١١
وَفَقَدْتُ شِرَاتِي الَّتِي أَوْدَى بِهَازَمَنٌ يُطَوَّحُ بِالرِّجَالِ وَأَعْصُرُ
١٢
أَنْتُمْ بِجَابِيَةِ الْمُلُوكِ وَأَهْلُنَابِالْجَوْفِ جِيرَتُنَا صُدَاءُ وَحِمْيَرُ
١٣
فَلَئِنْ بَلَغْتُ لَأَبْلُغَنْ مُتَكَلِّفاًوَلَئِنْ قَصَرْتُ لَكَارِهاً مَا أَقْصِرُ
١٤
أَذِنَ الْوَلِيدُ لَكُمْ فَسِيرُوا سِيرَةًإِمَّا تُبَلِّغُكُمْ وَإِمَّا تَحْسَرُ
١٥
سِيرُوا الظَّلَامَ وَلَا تَحُلُّوا عُقْدَةًحَتَّى يُجَلِّيَهُ النَّهَارُ الْمُبْصِرُ
١٦
وَيُرَى الصَّبَاحُ كَأَنَّ فِيهِ مُصْلِتاًبِالسَّيْفِ يَحْمِلُهُ حِصَانٌ أَشْقَرُ
١٧
لَا يُدْرِكُ الْحَاجَاتِ إِلَّا مُزْمِعٌوَالنَّاجِيَاتُ مِنَ الْقِلَاصِ الضُّمَّرُ
١٨
رَاحُوا بِسَاهِمَةِ الْعُيُونِ غُدُوُّهَامُصْعَنْفِرٌ وَرَوَاحُهَا مُسْحَنْفِرُ
١٩
مِنْ كُلِّ نَاجِيَةٍ يَظَلُّ زِمَامُهَايَسْعَى كَمَا هَرَبَ الشُّجَاعُ الْمُنْفَرُ
٢٠
قُلُصٌ إِذَا غَرِثَتْ فُصُولُ حِبَالِهَاشَبِعَتْ بَرَاذِعُهَا وَمَيْسٌ أَحْمَرُ
٢١
تَغْدُو مُوَاشِكَةَ الْعَنِيقِ وَتَارَةًيَسْتَعْجِلُونَ عَنِيقَهَا فَتُشَّمِّرُ
٢٢
تَعْلُو بِأَذْرُعِهَا إِذَا اسْتَنْعَى بِهَاخَرْقٌ يَمُوتُ بِهِ الْعَجَاجُ الْأَكْدَرُ
٢٣
تَلْقَى إِذَا انْجَرَمَ الشِّتَاءُ سِبَاعَهَاوَنَعَامَهَا قِطْعاً بِهَا لَا تُذْعَرُ
٢٤
سَئِمُوا الرِّحَالَ بِهَا فَقَالُوا نَزْلَةًفَأَقُولُ لَيْسَ بِمَا تَرَوْنَ مُعَصَّرُ
٢٥
كَائِنْ حَسَرْنَا دُونَكُمْ مِنْ طَالِحٍرَوْعَاءَ يَنْقَرُهَا الْغُرَابُ الْأَعْوَرُ
٢٦
بِسَوَاءِ مَجْمَعَةٍ كَأَنَّ أَمَارَةًمِنْهَا إِذَا بَرَزَتْ فَنِيقٌ يَخْطِرُ
٢٧
وَلَقَدْ أَرَانَا نَعْتَلِي بِرِحَالِنَازَهْرَاءَ تَجْتَابُ الْفَلَاةَ وَأَزْهُرُ
٢٨
كَعَجَاجَةِ الْوَادِي يُرَاحُ شَلِيلُهُغَوْجُ الْجِرَانِ عَدَوْدَنِيٌّ مُغْوِرُ
٢٩
أُجُدٌ مُدَاخَلَةٌ وَآدَمُ مِصْلَقٌكَبْدَاءُ لَاحِقَةُ الرَّحَى وَشَمَيْذَرُ
٣٠
مِثْلُ الْحِجَارَةِ لَحْمُهُ وَعِظَامُهُمِثْلُ الْحَدِيدِ وَجِلْدُهُ يَتَمَرْمَرُ
٣١
تَمْشِي الْعُجَيْلَى مِنْ مَخَافَةِ شَدْقَمٍيَمْشِي الدِّفَقَّى وَالْخَنِيفَ وَيَضْبِرُ
٣٢
وَإِذَا تُبَادِرُهُ الطَّرِيقَ رَأَيْتَهَازَوْرَاءَ عَنْهُ وَهْوَ عَنْهَا أَزْوَرُ
٣٣
وَإِذَا تُرَاعُ رَمَتْ بِهَا رَوْعَاتُهَاحَتَّى يَمِيلَ بِهَا النِّجَادُ الْمُدْبِرُ
٣٤
وَإِذَا احْزَأَلَّا فِي الْمُنَاخِ رَأَيْتَهُكَالطَّوْدِ أَفْرَدَهُ الْعَمَاءُ الْمُمْطِرُ
٣٥
حَتَّى إِذَا طَالَ السِّفَارُ عَلَيْهِمَازُجِرَتْ وَظَلَّ مُصَانِعاً لَا يُزْجَرُ
٣٦
تَهْوِي بِأَشْعَثَ قَدْ وَهَى سِرْبَالُهُبَعْثٍ تُؤَرِّقُهُ الْهُمُومُ فَيَسْهَرُ
٣٧
قَدْ لَاحَهُ عُقَبُ النَّهَارِ فَسَيْرُهُبِالْفَرْقَدَيْنِ كَمَا يُلَاحُ الْمِسْعَرُ
٣٨
نَضَعُ الزِّيَارَةَ حَيْثُ لَا يُزْرِي بِنَاشَرَفُ الْمُلُوكِ وَلَا يَخِيبُ الزُّوَّرُ
٣٩
يَا بْنَ الْخَلِيفَةِ ثُمَّ أَنْتَ خَلِيفَةٌوَخَلِيفَةٌ مَا أَنْتَ إِذْ تُتَخَيَّرُ
٤٠
بَحْرَانِ تَنْتَسِبُ الْبُحُورُ إِلَيْهِمَالَا بَحْرَ بَعْدَهُمَا يُهَارُ وَيُغْمَرُ
٤١
أَنْتُمْ أَسِدَّةُ كُلِّ ثَغْرٍ خَائِفٍوَخَلَائِفُ اللهِ الِّتِي تُتَخَيَّرُ
٤٢
إِنَّ الْمَنِيَّةَ حِينَ أُرْسِلَ سَهْمُهَالِأَبِي الْوَلِيدِ قَدَ انْفَذَتْ مَا تُؤْمَرُ
٤٣
وَيْلُ الْجِبَالِ أَلَا تَبُوحُ لِفَقْدِهِوَلِصَخْرِهِنَّ الصُّمِّ لَا تَتَحَدَّرُ
٤٤
إِنَّ الْجِبَالَ ولَوْ بَكَيْنَ لِهَالِكٍيَوْماً رَأَيْتَ صِلَابَهَا تَسْتَعْبِرُ
٤٥
إِنَّ الْخِلَافَةَ بَعْدَهُمْ لَذَمِيمَةٌوَخَلَائِفٌ طُرُفٌ لَمِمَّا أَحْقِرُ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.
النص من قافية، مرجع الشعر العربي المفتوح (رخصة MIT).