الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

منعما عرج على كثبان طي

ابن الفارضالعصر الأيوبي · ٩٠ قصيدة
العصر الأيوبينوع فصيح عدد الأبيات ١٢٠
٣ قراءة
١
منعماً عرج على كثبانِ طيْوبذاتِ الشيحِ عني إنْ مرر
٢
تَ بحيً من عريبِ الجزعِ حيْحتى إذا ما ارتَفَعَ النّهارُ،
٣
وهوَ على الفِطامِ ذو زَئيرِ،قلْ تركتُ الصَّبَّ فيكمْ شبحاً
٤
ويُتّقَى أميرُها المُؤمَّرُأو خائِفٌ مُرَوَّعٌ ذَليلُ
٥
لاحَ في برديهِ بعدَ النشرِ طيْعن عناءٍ والكلامُ الحيًّ ليْ
٦
كلاّ، ولا إن تُهلَكوا إهلاكَاإلى إمامِ الأُمّة ِ السّعيدِ
٧
صارَ في حبكمٌ ملسوبَ حيْوطالَ في دارِ البَلاءِ سَجُنُه،
٨
ضنَّ نوءُ الطرفٍ إذ يسقطُ خيْفخَرّبَ الأهوازَ والأُبُلّهْ،
٩
عاصي الإلَهِ طائعُ الشّيطانِكم عَزمَة ٍ بنَفسِهِ أمضاها،
١٠
وعليكم جامحاً لم يتأيْوكم هناكَ والجاً كريما،
١١
وقاتِلِ الشّيوخِ والأطفالِ،في هواكم رمضان عمرهُ
١٢
جدَّ ملتاحِ إلى رؤيا ورى ْسَبيّة ٍ، وزَوجُها يَراها
١٣
مُواقِفاً، مُنازِلاً، مُجاوِلاوقالَ: وَلّونيَ في مَكانِ،
١٤
وفَرسٌ حافرُهُ مُفَضفَضُإذا أرادَ فِتنَة ً لا يُجتَرَى ،
١٥
ولا يَرُدّونَ إليهِ قُطَعَهوواقِفاً يَنظُرُ مِن بَعيدِ
١٦
يا أهيلَ الودِّ أنَّي تنكروني كهلاً بعدَ عرفاني فُتيْ
١٧
هذا لَعَمري سَفَهٌ وعِيّوقال: أنّي مِن بَني شَيبانِ
١٨
مضَى ، وأبقى لبَني العَبّاسِ،فأصبَحَتْ مُوحِشَة ً قِفَارَا
١٩
كَذاكَ حتى أفقَرُوا الخِلافَه،عينُ حسَّادي عليها لي كوتْ
٢٠
قائِلُ كلِّ حِكمَة ٍ، وفاعِلُحتى أُغِيثُوا بأبي العَبّاسِ
٢١
ولها مستبيلاً في الحبِّ كيْهل سمعتم أو رأيتم أسداً
٢٢
سهم شهم القوم أشوى وشوىسهمُ ألحاظكمُ أحشايَ شيْ
٢٣
فوَضَعُوا في رأسِهِ السّياطَا،قال مالي حيلة ٌ في ذا الهوى ْ
٢٤
أيُّ شئٍ مبردٌ حراً شوىوحيلَة ٌ خَفيّة ٌ، لَطيفَه
٢٥
وبمعسول الثنايا لي دويْودائعٌ، غاليَة ُ الأثمانِ
٢٦
حكم دين الحبِّ ليْويَزجُرُ العافيَ والمُسَلِّمَا
٢٧
من رشادي وكذاكَ العشقٌ غيْفأصبَحُوا كأنّهم ما كانُوا،
٢٨
أو قَعَدوا، فإنّهُ لا يَقعُدُأولم ينهَ النُّهى عن عذلهِ
٢٩
زاوياً وجهَ قَبول النصح زيْومالِهِ، وقَولهِ، وفِعلِهِ
٣٠
ضلَّ كم يهذي ولا أُصغي لغيْولِما يعذلٌ عن لمياء طوْ
٣١
عَ هوى ً في العذلِ أعصى من عُصى ْلومهُ صبًّا لدى الحجرِ صبا
٣٢
بكم دلَّ على حجرِ صُبيْعاذلي عنْ صبوة ٍ عذرية ٍ
٣٣
ذابتِ الروحُ اشتياقاً فهيَ بعويَدخلُونَ عاجِلاً بَغداذَا،
٣٤
فكَيفَ يَحيَا مثلُهُ ويَبقَىوما هدَا حتى رأى الأمانَا
٣٥
وتاجرٍ ذي جَوهَرٍ ومالِ،إنْ تروا ذاكَ بهِ مًّنا على ّ
٣٦
بلْ أسيئوا في الهوى أوْ أحسنواكذاكَ كانَ فاعِلاٍ سُليمانْ،
٣٧
قد كانَ في الحروبِ مَوتاً أحمرَاولم يَجِدْ شَيئاً سوى ذا نَافِعَا
٣٨
فَما لذاكَ الدّاءِ من دَواءِ،فإن دَعاهُ حادِثٌ أجابَا
٣٩
بحسانٍ تخذوا زمزمَ جيْوأنفُسٌ مَقتولَة ٌ وحَربُ
٤٠
وأرجَفَ النّاسُ لهُ بالنّصرِوادِّراعي حللَ النقعِ ولي
٤١
علماهُ عوضٌ عنْ علميْواجتماعِ الشملِ في جمعٍ وماَ
٤٢
بما يرَى في أُمّة ِ الأيمانِلمنى ً عندي المنى بلِّغتها
٤٣
ونِيّة ٌ ناصِحَة ٌ، عَفيفَهمنذُ أو ضحتُ قرى الشامِ ربا
٤٤
ينتُ باناتِ ضواحي حلَّتيْأبلَغَ للمُجدي من التّنّورِ
٤٥
يَسْحَبُ أذْيالاً مِنَ العَساكِرِآهِ واشواقي لضاحي وجهها
٤٦
وظما قلبي لذيَّاكَ اللمى ْوناهِبِ الأرواحِ والأموالِ
٤٧
وأُشْخِصَ الأميرُ نحوَ طاهِرِ،ولهُ منْ ولَهٍ يعنو الأرى ْ
٤٨
مَخافَة َ العَقابِ والتّهديدِوالحشا منِّيَ عمرو وحُيَيْ
٤٩
ويَخضِبُونِ مِنهُمُ السّلاحَاما زالَ في نَخوَتِهِ وتِيهِه،
٥٠
حتى افتَدَى حَياتَه، وأدّىضَجّتْ بها الأصواتُ والأتارُ
٥١
وأبى يتلوَ إلاَّ يوسفاًحسنها كالذِّكرِ يُتلى عنْ أُبيْ
٥٢
فَوافَقَ الخادِمَ في الطّريقِأنْ تراءتْ لاكرؤيا في كرى ْ
٥٣
لمْ تكدْ أمناً تكدْ منْ حكمِ لاتقصص الرؤيا عليهمْ يا بنيْ
٥٤
شفعتْ حجِّي فكانتْ إذْ بدتْحتى إذا مَلّ الحَياة َ وضَجِرْ،
٥٥
وضَربَة ٍ، وطَعنَة ٍ، وقَتلَهقُرّة ُ عَينِ كلّ مَن رآها
٥٦
نظرتهُ إيهِ عنِّي ذا الرشيْيَرَونَهُ دَيْناً لَهم وحَقّا
٥٧
أمْ حلتْ عجِّلتها منْ جنى ْوبائعُ الأحرارِ في الأسواقِ
٥٨
صنعِ صنعاءَ وديباجِ خوى ْفلَم يَرَ الكَذّابُ ذا، ولا ذَا
٥٩
بئسَ حالٌ بدِّلت منْ أنسهالمّا أُتيحَ لوَصيفٍ خَاقانْ،
٦٠
حيثُ لا يرتجعُ الفائتُ واوقد أتَى بطائِلٍ وأنجَحَا
٦١
فكَم وكم من رَجلٍ نَبيلٍ،عدوتيْ تيما لربعٍ بتمى ْ
٦٢
ضعنا فيها لبانَ الحبِّ سيْمللي منْ مللٍ والخيفُ حي
٦٣
ثمّ بَنى منَ الغُصوبِ دارَا،عنهما فضلاً بما في مصرفيْ
٦٤
فكَيفَ مَن طَوّلَ في القراة ِوقالَ قَومٌ آخَرونَ: لا ذا
٦٥
كنتَ لا كنتَ بهمْ صبَّا يرى ًجتى إاذا قامَ إلى الحَفيرَه،
٦٦
ما زالَ حيناً يَخدَعُ السّودانا،والقبّة ُ العَلياءُ والأتْرُجّه
٦٧
وأوقَدوهُ بثِفَالِ اللِّبنِجئَ ميناً وانجُ منْ بدعة ِ جيْ
٦٨
ونَصبُوهُ قائِماً يَدعو لهم،أبادَهم حَتفاً، وقَتلاً هكَذا
٦٩
أحمَدَ، ذا الشّفاعة ِ المَرجوّهرُ عنِ التوقِ لذكري هيِّ هيْ
٧٠
لستُ أنسى بالثنايا قولهاويَزجُرُ النّاسَ، إذا تَكَلّمَا،
٧١
يأكُلُ منها ثَمَراتٍ جَمّهولم يَزَلْ في أضيَقِ الحُبُوسِ،
٧٢
يَدٌ، فقد خاضَ المَنايا خَوضَاخاطبَ الخطب دعِ الدّغوى فما
٧٣
بالرُّقي ترقى إلى وصلِ رقيْرحْ معافى ً واغتنمْ نصحي وإنْ
٧٤
ومنهُمُ إسحَقٌ البَيطارُكمْ فتيلٍ منْ قبيلٍ مالهُ
٧٥
وحِكمَة ٍ مَقرونَة ٍ بالدّينِمنهُ لي ما دمتَ حيّاً لمْ تبيْ
٧٦
لَقَعَدوا يَبغونَهُ سِنينَافإلي وصلي ببذلِ النَّفسِ حيْ
٧٧
قلتُ روحي إن ترى ْ بسطكِ فيقبضها عشت فرأيي أنْ ترى ْ
٧٨
وعايَنُوا صَعباً شَديدَ البَاسِمنكِ عذابٌ حبَّذا ما بعدَ أيْ
٧٩
إنْ تشيْ راضية ً قتلي جوى ًفي الهوى حسبي افتخاراً أن تشيْ
٨٠
فجُرّعُوا من كأسِهِ الأمَرَّينْوكمثلي بكِ صبّاً لمْ ترى ْ
٨١
وأجورُ النّاسِ عِقاباً بالوِشَاهكذا العشقُ رضيناهُ ومنْ
٨٢
يأتمرْ إنْ تأمري خيرُ مريْوالشّيخُ قد غَرّفَهُ نَصِيرَا،
٨٣
ثمّ نَفَى كلَّ دَخيلٍ قد مَرَقْ،آلَ عليّ، يا أبا عَليّ،
٨٤
خدَّ روضٍ تبكِ عنْ زهرِ تبى ْوفنى جسمي حاشاً أصغري
٨٥
شافعي التوحيدُ في بقياهماوتلافيكِ كبرئي دونهُ
٨٦
سلوتي عنكِ وحظِّي منكِ عيْساعدي بالطيفِ إنْ عزَّتْ مني
٨٧
فضايَقُوا وجَعَلوها أربَعَة ،شامَ منْ سامَ بطرفٍ ساهرٍ
٨٨
لوْ طويتم نصحَ جارٍ لمْ يكنْفيهِ يوماً يألُ طيّاً يالَ طيْ
٨٩
فاجمعوا لي همما إنْ فرّقَ الصَغيرَة ٌ من ذا، ولا جَليلَه
٩٠
ما بودِّي آلَ ميٍّ كانَ بثْثُ الهوى إذْ ذاكَ أودى ألمى ْ
٩١
فكَفّرَ النّاسُ سِواهم عندِه،مظهراً ما كنتُ أخفي منْ قدي
٩٢
مِ حديثٍ صانهُ منِّيَ طيْعبرة ٌ فيضُ جفوني عبرة ً
٩٣
بيَ أنْ تجرى َ أسعى واشيى ْولم يَزَلْ ذلكَ دأبَ النّاسِ،
٩٤
يخفى حبُّكمْ عنْ ملكيْويأخُدُونَ مالَهم صُراحَا،
٩٥
باللوى منهُ يدُ الأنصافِ ليْوعَوّدوها الرّعبَ والمَخافَه
٩٦
يَ جمعتمْ بعدَ داريْ هجرتيْوكم فتًى قد راحَ نَهباً راكِبا
٩٧
فلَم يَزَلْ بالعَلَويّ الخائِنِ،وأمَّنَ البِلادَ والعِبادَا
٩٨
ورأسِ كلّ بِدعَة ٍ، وقائدِوالبائعِ الاحرارِ في الأسواقِ،
٩٩
وجَعَلُوا في يَدِهِ حِبالاومتى ما سرَّا نجدٍ عبرتْ
١٠٠
عبرتْ عنْ سرِّ ميٍّ وأميْما حديثي بحديث كمْ سرتْ
١٠١
سحراً منْ أينَ ذيَّاكَ الشُّذى ْوتحرَّشتِ بجوذانِ كليْ
١٠٢
فلذا تروي وتروي ذا صدى ًوأخَذوا وقَتَلُوا علّيا،
١٠٣
وحمى أهلُ الحمى رؤية َ رى ْواَّلتي يعنو لها البدرُ سبتْ
١٠٤
كبدي حلفَ صدى والجفنُ ريْواجداً منذُ جفا برقعها
١٠٥
وكانَ قَبلَ قَتلهِ كَبيرَايَجرُّ في كلّ البِلادِ ذَنَبَا
١٠٦
عيسَ حاجي البيتِ حاجي لو أمكَّبلْ على ودِّي بحفنٍ قدْ دمى
١٠٧
سئَ بي إن فاتني منْ فاتني الحتى إذا ما أسخَطَ الإلَهَا،
١٠٨
دي قضاءِ لا اختيارٌ ليَ شئْبرُغمِ كلّ حاسدٍ يَبغيهِ،
١٠٩
ت على غيرِ فؤادٍ لمْ تطيْأعني أبا العَبّاسِ خيرَ الخَلقِ،
١١٠
وهم يَجُورونَ على الرّعِيّه:إنْ ثني ناشدتكمْ نشدانكمْ
١١١
فطارَ، إلاّ أنّهُ في سَرجِيا سقي اللهُ عقيقاً باللِّوى
١١٢
ثمّ أتَى الرَّقّة َ يَنوي أمرَا،حتى حَواهُ كَفُّهُ أسِيرَا،
١١٣
معهدٍ منْ عهدِ أجفاني غلىجيدهِ منْ عقدِ أزهارِ حليْ
١١٤
أهلهُ غيرَأولي حاجٍ لرى ْكِثيرَة ِ الأديانِ والأئِمّه،
١١٥
رأيتُهُ يَعتَلُّ بالأعوانِوقَبِلَ البَيعَة َ غَيرَ وانِ
١١٦
بأبي جيرتنا فيهِ وبيْفقالَ: لا والله ما عندي لَهُ
١١٧
وتلكَ عُقبَى الغَيّ والضّلالِ،وقال: يا حَربُ اهزِلي وجُدِي
١١٨
وأنا أفديكَ بأُمّي وأبيذهبَ العمرُ ضياعاً وانقضى
١١٩
وشَكَروا المُهَيمِنَ الوَهّابَاغيرَ ما أوليتُ منْ عقدي ولا
١٢٠
وقتلَ ابنَ جعفَرٍ مَنصُورَا،

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

النص من قافية، مرجع الشعر العربي المفتوح (رخصة MIT).

عن ابن الفارض

عُرف بلقب سلطان العاشقين، وهو شاعر مصري من أصل حموي، نشأ في بيت علم وورع، ثم انصرف إلى التصوف فتجرد وأقام في المساجد المهجورة وخرابات القرافة. قضى سنوات في مكة منعزلاً في وادٍ بعيد، وهناك نظم معظم شعره الذي يدور على العشق الإلهي. بعد عودته إلى مصر، صار مقصداً للزائرين حتى إن الملك الكامل كان يزوره، وترك ديواناً شرحه عدد من الشارحين.

قصائد أخرى لـابن الفارض الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة