١
بكى الغريبُ بفقدِ الدارِ والجارِإنَّ الغريبَ غزيرٌ دمعهُ الجاري
٢
أهاجهُ الركبُ إذْ قالوا الرحيلُ غداًأم شاقهُ لمعُ ذاكَ البارقِ الساري
٣
أمْ باتَ يرقبُ ناراً بالحمى وقدتٍياموقدَ النارِ لا عذبتَ بالنارِ
٤
هبَّ النسيمُ بأرواحٍ يمانية ٍتهدي إلى الشأمِ ذاكَ المنزلُ الداري
٥
فبتُّ والقلبُ مجروحٌ جوارحهُحيرانَ أضربُ أخماساً بأعشارِ
٦
نامَ الخليَّونَ منْ حولي وما علمواأني سميرُ صباباتٍ وتذكارِ
٧
ذكرتُ جيرة َ نجدٍ يومَ دارهمُداري وسمارُ ذاكَ الحيِّ سماري
٨
و ذبتُ وجداً لأرضٍ لي بها وطرٌهيهاتََ كمْ بينَ أوطاني وأوطاري
٩
يا ممرضي بربا نجدٍ أعدْ مرضيعسى يعودنَّ عوادي وزواري
١٠
فقد وهبتُ لغزلانِ العذيبِ دمىو لمْ أطالبْ عيونَ العينِ بالثارِ
١١
لولا فراقُ الفريقِ النازلينَ علىحكمِ الهوى ما وشى دمعي بأسراري
١٢
فكمْ تقسمَ قلبي نية ٌ عرضتْمقسومة ٌ بينَ أنجادٍ وأغوارِ
١٣
يا معملَ العيسِ منْ شامٍ إلى يمنٍمعوداً حملَ أهوالٍ وأخطارِ
١٤
سلمْ على الحيِّ منْ نيابتي برعٍو قلْ لهمْ حينَ تنبيهمْ بأخباري
١٥
رأيتهُ حولَ بيتِ اللهِ في زمرٍمنْ طائفينَ وحجاجٍ وعمارِ
١٦
و قد قضى عملَ النسكينِ محتسباًو نالَ ما نالَ منْ غفرانِ غفارِ
١٧
لكنهُ ضاقَ ذرعاً أنْ يحجَّ ولمْيزرْ شفيعَ البرايا صفوة َ الباري
١٨
محمدٌ دعوة ِ الحقِّ الرسولُ إلىعربٍ وعجمٍ وبدوٍ ثمَّ حضارِ
١٩
سر ُّ السرارة ِلب ِّ اللبِّ خيرُ فتىمنْ فتية ٍ سادة ِ الساداتِ أخيارِ
٢٠
مستودعُ الحسنِ والإحسانِ ذو كرمِبالخيرِ أجودُ منْ ريحِ الصبا الذاري
٢١
مستغرقٌ باسمه ِ كلّ َ المحامد ِ منْعلمٍ وحلمٍ وإفضالٍ وإيثارِ
٢٢
حياكِ يا طيبة َ الغرا صوبُ حياًيهمى بمنسجمٍ في الحيِّ مطارِ
٢٣
حيثُ النبوة ُ مضروبٌ سرادقهاعلى رياضِ جنانٍ ذاتِ أنهارِ
٢٤
اللهُ أكبرُ ذا فردُ الجلالة ِ ذا الكاسي منَ الكيسِ والعاري منَ العارِ
٢٥
ذابهجة ُ الكونِ ذا سرُّ الهداية ِ ذاروحُ الوجودِ المصطفى ذا خيرُ مختار
٢٦
إنجيلُ عيسى معَ التوراة ِ بشرناببعثهِ مسنداً عنْ كعبِ أحبارِ
٢٧
و كمْ لهُ في علاماتِ النبوة ِ منْمصنفاتٍ صحيحاتٍ وآثارِ
٢٨
كبرء مرضى وفيضِ الماءِ منْ يدهِو أنسِ نافرِ وغزلانٍ وأطيارِ
٢٩
و نطقِ ضبٍّ ونسجِ العنكبوتِ كماباضَ الحمامُ لثاني اثنينِ في الغارِ
٣٠
و العضوُ كلمهُ والجذعُ حنَّ وفيمعناهُ تسليمُ أحجارٍ وأشجارِ
٣١
و الغيمُ ظللهُ والبدرُ شقَّ لهُو الثديُ فاضَ بدرٍ منهُ مدرارِ
٣٢
و كمْ لأشرفِ رسلِ اللهِ منْ شرفٍلمْ تبلغِ الخلقُ منهُ عشرَ معشارِ
٣٣
يا منقذَ الخلقِ منْ نارِ الجحيمِ وهمْعلى شفا جرفٍ هارٍ بمنهارِ
٣٤
يا عدتي يا رجائي في النوائبِ ياعزي وكنزي ويسري بعدَ إعساري
٣٥
إسمعْ غرائبَ مدحٍ لا أريدُ بهاتحصيلَ دارٍ ودينارٍ وقنطارِ
٣٦
بلْ أرتجي منكَ في الدارينِ مرحمة ًو في الإقامة ِ بينَ الدارِ والدارِ
٣٧
فما مدحتكَ بالتقصيرِ معترفاًإلا لتخفيفِ آصاري و أوزاري
٣٨
و أينَ ينزلُ مدحي فيكَ بعدَ ثناسبعِ المثاني وسجعي وأشعاري
٣٩
عليكَ أزكى صلاة ِاللهِ دائمة َتبقى بقاءَ عشياتٍ و أبكارِ
٤٠
تندى عليكَ عبيراًطيباً و علىمهاجرينَ و آلٍ ثمّ َأنصارِ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.
النص من قافية، مرجع الشعر العربي المفتوح (رخصة MIT).