الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

سقاك الحيا الوسمي ربعا تأبدا

البرعيالعصر المملوكي · ١٠٩ قصيدة
٢ قراءة
١
سقاكَ الحيا الوسميُّ ربعاً تأبداًو عاداكَ عيدُ الأنسِ وقفاًُ مؤبدا
٢
و حيتكَ منْ روحِ النسيمِ مريضة ٌتساقطُ ذرَّ الطلِّ فيكَ منضدا
٣
فما أنا في الآثارِ أولُ قائلٍسقاكَ ورواكَ الغمامُ ورددا
٤
عكفتُ على مغناكَ حتى توهمتْنهاتي بأبى قدْ اتخذتكَ مسجدا
٥
و جددتُ عهدَ الحبِ منكَ بلوعة ٍإذا طفئتْ بالدمعِ زادتْ توقدا
٦
بكينَ حماماتِ الحمى فاستفزنيجراحُ هوى في القلبِ عادَ كما بدا
٧
و هاجَ الصبا النجديَّ وجدُ بحاجرٍفافنيتُ ليلاً بعدَ ليلٍ مسهدا
٨
و ماتركتْ مني الصبابة ُ في الصبالمستقبلِ الوجدِ الجديدِ تجلدا
٩
عذيريَ منْ همٍّ دخيلٍ و حسرة ٍعلى زمنٍ في الغورِ لمْ يكُ مسعدا
١٠
و سوقُ لفقدِ الوصلِ أعوزَ فقدهُفأولى لهُ الصبرُ الجميلُ تجددا
١١
بنفسيَ ليلاتٍ مضتْ بسويعة ٍو شعبِ حيادٍ ما ألذُّ تهجدا
١٢
و ذاتِ جمالٍ في أباطحِ مكة ٍمحاسنها تحكى سناءًتوقدا
١٣
إذا ما رآها العاشقونَ رأيتهميخرونَ للأذقانِ يبكونَ سجدا
١٤
عكوفاً بمغناها حيارى بحسنهافلله كمْ أصبتَ قلوباً وأكيدا
١٥
و ما زلت أوليها بوادرَ عبرتيو أسألُ عنها كلَّ منْ راحَ أو غدا
١٦
و لوْ أنصفتني ساعدتني بزورة ٍأعيشُ بها بعدَ الفراقِ مخلدا
١٧
فو للهِ لا واللهِ ما بيَ طاقة ٌعلى حكم دهرٍ جائرٍ جارَ واعتدى
١٨
و لكنْ أنادي يا لجاهِ محمدٍلاسمعَ صوتي خيرَ منْ سمعَ الندا
١٩
و أنزلُ منْ أعلَ ذوائبِ هاشمٍبأسمحَ منْ فيضِ الغمامِ وأجودا
٢٠
بأحسنَ منْ في الكونِ خلقاً وخلقة ًو أطيبهم أصلاً وفرعاً ومولداً
٢١
و أرجحهم وزناً وأرفعهم ذرىو أطهرهمْ قلباً وأطولهم يدا
٢٢
فما ولدتْ في الأرضِ حوَّا وآدمٌبأشرفَ منهُ في الوجودِ وأمجدا
٢٣
و ما اشتملتْ أرضٌ على مثلِ أحمدٍأبرَّ وأوفى منْ تقمصَ وارتدى
٢٤
بنورِ الفتى المكيِّ قامتْ دلائلٌعلى الحقِّ لما قامَ فينا موحدا
٢٥
و إنَّ الفتى المكيِّ شمسُ هداية ٍإذا استمسكَ الغاوى بعروتهِ اهتدى
٢٦
لقد شملتنا منهُ كلُّ كرامة ٍوصلنا بهِ عزاً وفخراً على العدا
٢٧
هدانا الصراطَ المستقيمَ بهديهِو ألقتهمْ الأهواءُ في هوة ِ الردى
٢٨
فأصبحَ يولينا عواطفَ برهِويوليهمُ السيفَ الصقيلَ المهندا
٢٩
و مازالَ حتى فلَّ شوكة َ شركهمو شدَّ عرا الدينِ الحنيفِ وأكدا
٣٠
إلى أن أقامَ الحقَّ بعدَ اعوجاجهِو دلَّ على قصدِ السبيلِ فأرشدا
٣١
عليكَ سلامُ اللهِ يبدوا بطيبة ٍبهِ يختمُ الذكرُ الجميلُ ويبتدا
٣٢
كأني بزوارِ الحبيبِ وقد رأوابيثربَ نوراً في السماءِ تصعدا
٣٣
و هبتْ رياحُ المسكِ منْ نحوِ روضة ٍأقامَ بها الداعي إلى سبلِ الهدى
٣٤
محمدٌ الحاوي المحامدَ لمْ يزلْلمنْ في السماء السبعِ والأرضِ سيدا
٣٥
ثمالي ومأمولي ومالي وموئليو غاية ُ مقصودي إذا شئتُ مقصدا
٣٦
شددتُ بهِ أزري وجددتُ أنعميو أعددتهُ لي في الحوادثِ منجدا
٣٧
و قيدتُ آمالي بهِ وبحبهِو منْ وجدَ الإحسانَ قيداً تقيداً
٣٨
سلامٌ على السامي إلى الرتبِ التيسرى الحيدري فيها سماكاً وفرقدا
٣٩
فتى ً جاوزًَ السبعَ السمواتِ حائزاًفضائلَ سبقٍ ما لميدانهٍِ مدى
٤٠
و أدناهُ منْناداهُمنْ فوقِ عرشهِليزدادَ في الدارينِ مجداً وسؤددا
٤١
أجبْ يا رسولَ الله ِ دعوة َ مادحٍيراكَ لما يرجو منَ الخيرِ مرصدا
٤٢
توسلَ بي برٌ إليكَ صويحبٌليمحو كتاباً بالذنوبِ مسودا
٤٣
و مازالَ تعويلي على جاهكَ الذييؤملهُ العبدُ الشقيُّ ليسعدا
٤٤
فقمْ بابن موسى أحمدَ المذنبِ الذيرجاكَ وهبْ في الحشرِ موسى لأحمدَ
٤٥
و أولادهِ والوالدينِ تولهمْو أقربهمْ رحماً إليهِ وأبعدا
٤٦
و زد قائلَ الأبياتِ فضلاً ورحمة ًو أكرمهُ في دنياهُ واشفعْ لهُ غدا
٤٧
و قلْ أنتَ يا عبدَ الرحيمِ وكلُّ منْيليكَ غريقُ الخيرِ في لجة ِ الندى
٤٨
فما كنتُ بدعاً أن جعلتكَ عدتيو لا كنتُ ذا عجزٍ فتتركني سدا
٤٩
و لكنني ألقى العدا بكَ غالباًو آوى إلى الركنِ الشديدِ مؤيدا
٥٠
فأعيتْ مسافاتٍ مواسمُ ربحهِفحجَّ وما زارَ النبيِّ محمدا
٥١
فيا ضيعة َ الأيامِ إنْ هيَ أدبرتْو ما أنجزتْ بيني وبينكَ موعدا
٥٢
و صلى عليكَ اللهُ ماذرَّ عارضٌو ما صاحَ قمريُّ الأراكِ مغردا
٥٣
صلاة ً تحاكي الشمسَ نوراً ورفعة َو تبقى على مر الجديدين سرمدا
٥٤
تخصكَ يافردَ الجلالِ وينثنيسناها على الصحبِ الكرامِ مرددا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

النص من قافية، مرجع الشعر العربي المفتوح (رخصة MIT).

عن البرعي

شاعر متصوف يمني، عُرف بمدائحه النبوية التي شغلت معظم ديوانه. أقام في النيابتين بتهامة اليمن، حيث كان يفتي ويدرّس إلى جانب شعره. نُسب إلى جبل برع في تهامة، ومن قصائده «يا راحلين إلى منى بقيادي».

قصائد أخرى لـالبرعي الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة