الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

فأجابهعلى أي حال فيك أعجب للغدر

ابن سنان الخفاجيالعصر الفاطمي · ١٦٤ قصيدة
٢ قراءة
١
فأجابه:عَلَى أَيِّ حَالٍ فِيْكَ أَعْجَبُ لِلْغَدْرِوَمَا أَنْتَ إِلاَّ وَاحِدٌ مِنْ بَنِي الدَّهْرِ
٢
سجية ُ حظِّ عازبٍ ما نكرتهَاوَخُطَّة ُ جَوْرٍ قَدْ أَلِفْتُ بِهَا صَدْرِي
٣
فَكُنْ كَيْفَ مَا شَاءَ الزَّمَانُ فَإنَّهُلَدَيْكَ مُطَاعُ القَوْلِ مُمْتَثَلُ الأَمْرِ
٤
وَذَرْنِي فَمَا أَعْدَدْتُ بَعْدَكَ سَاعِدَيمُعِيني وَلا صَدْري أَمِينا عَلَى سِرِّي
٥
ولكنْ شجاني أنَّ ودكَ ضاعَ مِنْيدِي وقدْ أنفقتُ في كسبهِ عمرِي
٦
فَلَو عَلِقَتْ نَفْسِي بِغَيْرِكَ لَمْ تَكُنْتُؤمِّلُهُ إِلاَّ لِيَشْفَعَ فِي الحَشْرِ
٧
شَبَابٌ تَقَضَّى فِي هَوَاكَ وَشُرَّدٌمطوحة ُ الأبناءِ جائلة ُ الذكرِ
٨
أَغَارُ عَلَيْهَا أَنْ تُعَانَ بِشَافِعٍإِلَيْكَ وَتَسْعَى فِي رِضَاكَ عَلَى قَسْرِ
٩
وَيَكْتُمُهَا الرَّاوي حَيَاء وَعَرَفُهَايَنِمُّ كَمَا نَمَّ النَّسِيْمُ عَلَى الزَّهْرِ
١٠
علقتُ بهَا عطفَ الخيالِ الذي يسرِيعَهِدْتُكَ مِطْوَافٌ الهَوَى كُلَّ لَيْلَة ٍ
١١
تَرُوحُ إِلَى وَصْلٍ وَتَغْدُو عَلَى هَجْرِإذَا أحكمتْ فيكَ العهودُ زمامَها
١٢
فَذَلِكَ أَدْنَى مَا تَكُونُ إِلَى الغَدْرِرضاكَ علَى سخطٍ وصفوكَ في قذَى
١٣
وحبكَ في بغضٍ وحلمكَ عنْ غمرِخَلائِقُ تَفْويفُ الرِّيَاضِ كَأَنَّمَا
١٤
سَقَاهَا سَحَابٌ مِنْ أَنَامِلِكَ العَشْرِوَوَجْهٌ يَخَالُ البَشَرَ فِيْهِ عَنْ الرِّضَى
١٥
وَمَا كُلُّ ضَوءٍ لاحَ مِنْ وَضَحِ الفَجْرِفَمَالَكَ تَرْمِيْنِي بِعَتَبٍ جَهِلْتُهُ
١٦
فلمْ أرَ فيهِ وجهَ ذنبي ولا عذرِيوَكَيْفَ أَضَلتني الهُمُومُ وَطَوَّحَتْ
١٧
بلبيَ حتَّى صرتُ أجني ولاَ أدرِيطويتُ على غلٍّ ضميركَ بعدَ مَا
١٨
تَوَهَمْتُ أَنَّ السِرَّ عِنْدَكَ كَالهَجْرِفَمَا أَعْرَبَتْ عَنْكَ الجُفُونُ بِنَظْرَة ٍ
١٩
إِذَا بثَّتِ الأحْقَادَ بِالنَّظَرِ الشَّزِرِتغلُّ علَى العتبِ بينَ دلائلِ الصفاء
٢٠
وتجلُو الحقدَ في رونقِ البشرِفَمَا كُنْتُ إِلاَّ السَّيْفُ يَسْعُرُ حَدُّهُ
٢١
ضرامُ الوغَى والماء في متنهِ يجريفأيُّ خليلٍ بالتجنّي حملتهُ
٢٢
على الخطة ِ الشنعاءِ والمركبِ الوعرِوأيُّ حسامٍ فلَّ رأيكَ حدهُ
٢٣
وقدْ كانَ يفري والقواضبُ لا تفرِيفلوْ لمْ أرَ البقيَا أطعتُ حفيظتَي
٢٤
عليكَ ولكنْ ليسَ قلبكَ في صدرِيوكنتُ جديراً أنْ أبيتَ وبيننَا
٢٥
مهامهُ تسري الشهبُ فيها علَى ذعرِيضلُّ بهَا عنِّي خيالكَ قصدهُ
٢٦
ولوْ ركبَ الجوزاء أوْ صهوة َ البدرِوهيهاتَ لوْ ناديتنَي ساكنَ الثرى
٢٧
أجبتُ فصيحاً لا صدَى جانبَ القبرِوَإِنِّي وَإِنْ كَانَتْ سَمَاؤكَ أَمْطَرَتْ
٢٨
سحائبَ عرفٍ ناءَ في حملهِ ظهرِيلأعلمَ أنِّي بانتسابِي إليكمُ
٢٩
على الكرمِ الوضاحِ والمنصبِ الجَرِجَرَيتُ بأَوفَى مَا تَطُولُ بِهِ يَدِي
٣٠
وَجُدْتُ بِأَعلَى مَا يَضِنُّ بِهِ شُكْرِيغضبتُ علَى جدواكَ نفساً أبية ً
٣١
فصارَ غنائِي عنكَ أوضحَ منْ فقرِيوعلمتني بذلَ النوالِ توكلاً
٣٢
عليكَ كمَا جادَ السحابُ منَ البحرِفَإِنْ كَانَ إِدْلائِي عَلَيْكَ جِنَايَة ً فَإِنَّكَ
٣٣
أهل للتعمدِ والغفرولستُ بعيداً من رضاكَ وبيننَا
٣٤
مَوَاثقُ تُلغى فِي وَسَائِلَها وزْرِيوكمْ لكَ عندي منة ٌ ما وفى بهَا
٣٥
ثنائي فلا شكري رضيتُ ولاَ كفرِيوقبلكَ ما عرضتُ نفسي لنائلٍ
٣٦
يعدُّ ولا رمتُ الرواءَ منَ القطرِوَلا كُنْتُ إلاَّ رَاضِياً بِقَنَاعَة ٍ
٣٧
أعيشُ بهَا بينَ الخصاصة ِ واليسرِولكنَّ حظِّي منْ سحابكَ شيمة ٌ
٣٨
تَكْثُر حُسَّادِي وَتَرْفَعُ مِنْ قَدْرِيفِدَاكَ كَرِيْمٌ جَادَ مِنْ فَضْلِ مَالِهِ
٣٩
فَإنَّكَ مَا أَعْطَيتَ إِلاَّ عَلَى عُسْرِفَكَيْفَ عَمِيْدٌ بِالثَرَاءِ قِلاصُهُ
٤٠
قِلاصُ الثُّرَيَّا لا تَخَافُ مِنْ النَّحِرِولا زلتَ أحلَى في الجفونِ منَ الكرَى
٤١
وحبكَ أحلَى في القلوبِ منَ الذكرِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

النص من قافية، مرجع الشعر العربي المفتوح (رخصة MIT).

عن ابن سنان الخفاجي

شاعر عُرف بلقب ابن سنان الخفاجي، ونُسب شعره إلى العصر العباسي. عاش في القرن الخامس الهجري، وخلّف قصائد تنوّعت بين المدح والفخر والاعتذار، منها ما يخاطب ملك الروم ويتوعّده بالشعر كما تُوعِد السيوف. تُظهر أبياته اشتغالًا بالمعنى وصياغةً محكمة، حتى صار اسمه مقرونًا بهذا الضرب من القول.

قصائد أخرى لـابن سنان الخفاجي الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة