١
قُبْحَا لِيَومِكَ فَالنَّوَائِبُ بَعْدَهُوأقولُ لوْ أنَّ النوائبَ تسمعُ
٢
وَأُخَادِعُ الأَيَّامَ وَهِي مَلِيَّة ٌبنتاجِ كلِّ ملمة ٍ لا تخدعُ
٣
لا تغبطنَّ علَى البقاءِ مرزأإنَّ المُوَدِعَ إِلفَهُ لِمُوَدِّعُ
٤
مَاطِلْ بِطَرْفِكَ يَا زَمَانُ فَإنَّهُلَمْ يَبْقَ عِنْدِي للصَّبَابَة ِ مَوْضِعُ
٥
أوْ فارمنِي بسهامِ خطبكَ جاهداًإنْ كانَ في قوسِ الحوادثِ منزعُ
٦
لا سالمتْني النائباتُ فإنَّنيثلِجُ الفُؤادِ إِذَاً تَقُودُ فَأتَبعُ
٧
وَعَدِمْتُ أَوْطَانِي فآنسُ أَرْضِهَاوَحْشٌ وَأَضْيَقُهَا عَلَيَّ الأوسَعُ
٨
أوضحتَ لي سبلَ الهمومِ كأنمَاصَبْرِي تَخِبُّ بِهِ الرِكَابُ وَتُوْضِعُ
٩
وَأَضَقْتَ ذَرْعِي بِالعَزَاءِ وَطَالَمَاأَمْسَى رَحِيْبَا إِذْ تَضِيْقُ الأَذْرُعُ
١٠
وحجبتَ عنْ عيني الضياء كأنَّماالآفاقُ غربٌ ليسَ فيهِ مطلعُ
١١
فلتفخرِ الأيامُ أنَّ ملمة ًمِنْهَا أَهَالُ بِوَقْعِهَا وَأرَوعُ
١٢
قُبْحَا لِيَومِكَ فَالنَّوَائِبُ بَعْدَهُجَلَلٌ وَكُلُّ رَزِيَّة ٍ لا تَفْجَعُ
١٣
أشكُو فراقكِ ثمَّ أعلمُ عندهُأَنَّ السَّبِيْلَ إِلَى لِقَائِكِ مَهْيَعُ
١٤
وَرَجَوْتُ قُرْبَكِ وَالدِّيَارُ بَعِيْدَة ًفَاليَوْمَ أَخْفَقَ في اللِّقَاءِ المَطْمَعُ
١٥
لوْ كانَ ينفعُني السلوُّ نبذتهُأسفاً عليكِ فكيفَ إذْ لا ينفعُ
١٦
هيهاتَ يجمعُ شملَ صبرٍ نافرقلبٌ بأيدي الحادثاتِ موزعُ
١٧
أَحْنُو الضُّلُوعَ عَلَى بَوَاعِثِ غُلَة ٍضمنَ أذكاركَ أنَّها لا تنقعُ
١٨
وألومُ طولَ الليلِ أرقبُ فجرهُأَوْ مَا ابْيِضَاضُ الصُّبْحِ بَعْدَكِ أَسْفَعُ
١٩
قَرَعَتْ إِلَيْكِ ثَنِيَّة ٌ مَطْرُوقَة ٌقَضَتِ المَنِيَّة ُ أَنَّهَا لا تَمْنَعُ
٢٠
ما كانَ أوعرَ نهجهَا لوْ أنهُخرقَ بأطرافِ الأسنة ِ يرقعُ
٢١
لا تَبْعُدَنَّ مَصَارِعٌ مَطْلُولَة ٌما حطمتْ فيها الرماحُ الشرعُ
٢٢
ومسندونَ تعاقرُوا كأسَ الردَىودعَا بسهمهِم الحمامُ فأسرعُوا
٢٣
بركَ الزمانُ عليهمُ بجرانهِوَهَفَتْ بِهِمْ رِيْحُ الخُطُوبِ الزَعْزَعُ
٢٤
خرسٌ إذَا ناديتَ إلاَّ أنهمْوعظُوا بما يزعُ الليبَ فأسمعُوا
٢٥
وَفَوارِسٌ عَهِدُوا السُّيُوفَ ذَوَائِداًعنْ سربهمْ لوْ صادفتْ ما تقطعُ
٢٦
نَبَذُوا الأَنامَ فَمَا أَضَاءَ بِنَقْعِهِمْعضبٌ يشامُ ولاَ سنان يلمعُ
٢٧
البيضُ تزهرُ والدروعُ مفاضة ٌوَالخَيْلُ تَمْرَحُ وَالقَنَا يَتَزَعْزَعُ
٢٨
وَالدَّهْرُ يَفْتِكُ بِالنُّفُوسِ حِمَامَهُفَلِمَنْ يُعَدُ كَرِيْمُهُ أَوْ يَجْمَعُ
٢٩
عجباً لمنْ يبقي ذخائرَ مالهِوَيَظَلُّ يَحْفَظُهُنَّ وَهُوَ مُضَيَعُ
٣٠
وَلِغَافِلٍ وَلَهُ بِكُلِّ ثَنِيَّة ٍملقَى لهُ بطنَ الصفائحِ مضجعُ
٣١
أَتُرَاهُ يَحْسَبُ أَنَّهُمْ مَا أَسَأَرُوامِنْ كَأسِهِمْ أَضْعَافَ مَا يُتَجَرَّعُ
٣٢
لوْ كانَ يمنعكَ القراعُ ملأتَهاجَرْداً يَغُصُّ بِهَا الفَضَاءُ البَلْقَعُ
٣٣
وَأَثَرْتَ فِي حَلْقِ الدُّرُوْعِ عِصَابَة ًكالدهرِ تخفضُ ما يشاءُ ويرفعُ
٣٤
لَكِنَّهَا الأَقْدَارُ لَيْسَ أَمَامَهَامَا يُسْتَجَنُّ بهِ وَلا يُسْتَدْفَعُ
٣٥
يَا قَبْرُ فِيْكَ الصَّالِحَاتُ دَفِيْنَة ٌأَفَمَا تَضِيْقُ بِهِنَّ أَوْ تَتَصَدَّعُ
٣٦
لَو كُنْتَ تُبْلَغُ مَا أَقُوْلُ أَطَلْتُ مَاأَشْكُو إِلَيْكَ مِنَ الهُمُومِ وَأَضْرَعُ
٣٧
حياكَ فجريُّ النسيمِ كأنهُأبداً بطيبِ ثنائهَا يتضوعُ
٣٨
وَسَقَتْكَ أَجْفَانِي فَأَنْتَ بِمَعْزَلٍعَنْ أنْ يُتَاحَ لَكَ السَّحَابُ الهُمَّعُ
٣٩
إِنْ لَمْ يَكُنْ عَقْرٌ عَلَيْكَ فَإْنَّهَاكبدٌ محرقة ٌ وقلبٌ موجعُ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.
النص من قافية، مرجع الشعر العربي المفتوح (رخصة MIT).