١
قافية الراء شَرُفَتْ بِنَظْمِ مَدِيحِكَ الفِكَرُوتجملتْ بحديثكَ السيرُ
٢
آثارُ جودكَ غيرُ خافية ٍلا البَحْرُ يُنْكِرُهَا وَلا المَطَرُ
٣
ولسعدِ جدكَ في الوغى عبرٌإنْ كَانَتِ الأَلْبَابُ تَعْتَبِرُ
٤
أَيْنَ الذِيْنَ بِبُعْدِهِمْ أَمِنُواوَلَرُبَّ أَمنٍ كُلُّهُ حَذَرُ
٥
أضمرتَ عزماً في طلابهمُفمضى يسابقُ سَيْفَكَ القَدَرُ
٦
فكأنمَا خافتْ نوائبهُمنْ جيشٍ عفوكَ حينَ تقتدرُ
٧
فَأَتَتْهُمْ هَوْجَاءَ خَابِطَة ٌكالموتِ لا تبقي ولا تذرُ
٨
تفري وبيضُ ظباكَ مغمدةكُلٌّ لَعَمْرَكَ صَارِمٌ ذَكَرُ
٩
مَا يَصْنَعُونَ وفي ذَوَابِلِهاطُولٌ وَفِي أَعْمَارِهِم قِصَرُ
١٠
سلْ جلقاً عنهمْ وما صنعتْبِهِمْ وَعِنْدَ جُهَيْنَة َ الخَبَرُ
١١
ومطوحٌ عنهَا يراقُ لهُفِي كُلِّ نَاحِيَة ٍ دَمٌ هَدَرُ
١٢
ترمي البلادُ بهِ معودةأنْ لا يقصُّ وراءها أثرُ
١٣
أنزلتهَا جاراً وتتركهَاهَرَباً لِبَئس الوَرْدُ والصَّدَرُ
١٤
وَمِنَ الشَّقَاءِ نَأَيْتَ عَنْ نَفَرٍأَرْدَاكَ جَدُّهُمْ وَمَا شَعَرُوا
١٥
ولقدْ سألتهمُ فمَا بخلُواوَعَاقَلْتَ عَهْدَهُمُ فَمَا غَدَرُوا
١٦
وبنُوا لبيتكَ إنْ فخرتَ بهِعَلْيَاءَ يَحْسُرُ دُونَهَا البَصَرُ
١٧
غَلَبَ المُلوكُ عَلَى مَعَاقِلِهَاأسدٌ إمام طلابهِ الظفرُ
١٨
ألقى علَى الشهباءِ كلكلهُوَلَهُ بِكُلِّ ثَنِيَّة ٍ ظَفَرُ
١٩
وعلا النجومَ فظنَّ حاسدهُأَنْ السَّمَاءَ إِلَيْهِ تَنْحَدِرُ
٢٠
خَلَصَتْ بِهِ الدُّنْيَا وَمَا عُرِفَتْإلا وَفِيْهَا النَّفْعُ وَالضَّرَرُ
٢١
وجلتْ قذى الأيامِ دولتهُوَلِكُّلِ صَفْوٍ دُونَها كَدَرُ
٢٢
شَهِدَت رِيَاضَتَهُ حَوَادِثَهَاإنَّ الزمانَ إليهِ مفتقرُ
٢٣
فَكَأَنَّمَا آلتْ مَوَاهِبُهُأنْ لا يفوتَ مؤملاً وطرُ
٢٤
عَجَباً لِمَغْرُورٍ وَقَدْ ظَهَرَتْلسيوفكَ الآياتُ والنذرُ
٢٥
ومعرضٍ لقناكَ ثغرتهُمنْ بعدِمَا شقيتْ بهِ الثغرُ
٢٦
لعبَ الرجاءُ بفضلِ عزتهِوَلَهَتْ بِعَازِبِ لُبِّهِ الفِكَرُ
٢٧
ومنَ المدى ما دونهُ أمدٌلا يَسْتَقِلُّ بِمِثْلِهِ العُمُرُ
٢٨
وإذا تدبرتِ النجومُ فلاسهمٌ ولا قوسٌ ولا وترٌ
٢٩
غُرَّتْ عَقِيلاً هَفْوَة عَرَضَتْيصحُو الزمانُ لهَا ويعتذرُ
٣٠
خَافَ الكَمَال عَلى عُلاكَ بِهَاومنَ الكمالِ يحاذرُ القمرُ
٣١
لا تَغْفَلُوا عَنْهَا فَإنَّهُمُيَدْرُونَ أيَّ فَوَارِسٍ وَتَرُوا
٣٢
يا ابنَ الأُلى فخرتْ بجودهمُمضرٌ وما أدراكَ ما مضرُ
٣٣
يكفيكَ نصراً منهمُ نسباًمَعْنى عَلَى المُدَّاحَ مُخْتَصَرُ
٣٤
أهونْ بشعري بعدَ ما سبقتْمدحِي إليكَ ذرائعٌ أخرُ
٣٥
ودعِ القوافي السائراتِ ولوْكَانَتْ نُجُوماً قِيْلَ تَسْتَتِرُ
٣٦
فلطالمَا فاضتْ يداكَ علَىقَوْمٍ وَمَا نَظَمُوا ولا نَثَرُوا
٣٧
مَا أَخَّرَتْنِي عَنْهُمْ قَدَمٌلوْ كانَ فيَّ وفيهمُ نظرُ
٣٨
لكنهُ قدرٌ رضيتُ بهِقَسْراً وَكَيْفَ يُغَالَبُ القَدَرُ
٣٩
بيني وبينَ الحظِّ داجية ٌعمياء لا نجمٌ ولا سحرُ
٤٠
لا يهتدي فيهَا ولوْ طلعتْمِنْ أُفْقِهَا أَخْلاقُكَ الغُرَرُ
٤١
وَأَرَى وَحَاشَاكَ الكِرَامُ وَمَالي عندهمْ ظلٌّ ولا ثمرُ
٤٢
لوْ أنني نبهتُ في وطرٍعمراً لماتَ منَ الكرَى عمرُ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.
النص من قافية، مرجع الشعر العربي المفتوح (رخصة MIT).