الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

وكم من لواء في الفتوح نشرته

ابن زمركالعصر الأندلسي · ١٥٩ قصيدة
٢ قراءة
١
وكم من لواء في الفتوح نشرتهوللرعب جيش دونه يتقدم
٢
فقل لملوك الأرض دونكم فقدأعلم ما لا زال بالنصر يعلم
٣
تسامت به للنصر أشرف ذمةلها من رسول الله عهد مكرم
٤
وكم من جهاد قد أقمت فروضهيزار به البيت العتيق وزمزم
٥
وكم عزمة جردت منها إلى العداحساما به داء الضلالة يحسم
٦
وكم بيت مال في الجهاد بذلتهوأقرضت منه الله ما الله يعلم
٧
وكم ليلة قد جئت فيها بليلةمن النقع فيها للأسنة أنجم
٨
سهرت بها والله يكتب أجرهاتؤمن فيها الخلق والخلق نوم
٩
وفوقك من سعد لواء مشهرودونك من عزم حسام مصمم
١٠
إذا أنت جهزت الجياد لغارةفإن صباح الحي أغبر أقتم
١١
فمن أشهب مهما يكر رأيتهصباحا بليل النقع لا يتكتم
١٢
وأحمر قد أذكى به البأس جذوةإذا ابتل عطفا في الوغى يتضرم
١٣
وأشقر أعدى البرق لونا وسرعةولكن له دون البروق التقدم
١٤
واصفر في لون العشي وذيلهولون الذي بعد العشية يعلم
١٥
وأدهم مثل الليل والبدر غرةوبالشهب في حلي المقلد ملجم
١٦
واشهب كالقرطاس قد خط صفحهكتاب من النصر المؤزر محكم
١٧
ورب جلاد في جدال سطرتهيراع القنا فيه تخط وترسم
١٨
وقام خطيب السيف فوق رؤوسهمفأعجب منه أعجم يتكلم
١٩
فكم من رؤوس عن جسوم أزالهافأثكل منها كل باغ يجسم
٢٠
وزرق عيون للأسنة قد بكتولا دمع إلا ما أسيل به الدم
٢١
ونهر حسام كلما أغرق العداتلقتهم منه سريعا جهنم
٢٢
فأصليت عباد المسيح من الوغىسعيرا به يرضى المسيح ومريم
٢٣
أبر من التثليث بالله وحدهفمن يعتصم بالله فالله يعصم
٢٤
ونبه سيوفا ماضيات على العداوخل جفون المرهفات تهوم
٢٥
ولله من شهر الصيام مودععلى كل محتوم السعادة يكرم
٢٦
تنزل فيه الذكر من عند ربنافيبدأ بالذكر الجميل ويختم
٢٧
ولله فيه من ليال منيرةاضاء بنور الوحي منهن مظلم
٢٨
وصابت سحاب الدمع يمحى بمائهامن الصحف أوزار تخط ومأثم
٢٩
ولله فيه ليلة القدر قد غدتعلى ألف شهر في الثواب تقدم
٣٠
تبيت بها حتى الصباح بإذنهملائكة السبع الطباق تسلم
٣١
وبشرى بعيد الفطر ايمن قادمعليك بمجموع البشائر يقدم
٣٢
جعلت قراه سنة نبويةلها في شعار الدين قدر معظم
٣٣
وفي دعوات للإله رفعتهاتسدد منها للإجابة اسهم
٣٤
وفي كل يمن من محياك قرةوفي كل كف من نوالك أنعم
٣٥
إذا أنت لم تفخر بما أنت أهلهفلا ابصر المصباح من يتوسم
٣٦
فما مهد الإسلام غير خليفةعلى عطفه در المحامد ينظم
٣٧
ولسن بيوتا بل قصورا مشيدةتطل على أوج العلا وتخيم
٣٨
وما ضرها أن قد تأخر عهدهاإذا طال مبناها الذين تقدموا
٣٩
وإذ أنت مولاها وعامر ربعهافكل فخار تدعيه مسلم
٤٠
أنا العبد قد أسكنته جنة الرضافلا زلت فيها خالدا تتنعم
٤١
ولا زلت في الأعياد ساجع روضهاإذا احتفلت أشرافها أترنم
٤٢
بقيت متى يبل الزمان تجدهوفي كل يوم منك عيد وموسم
٤٣
ودمت لألف مثله في سعادةيذل بها باغ ويعتز مسلم
٤٤
ولما رأيت الفخر جهد مقصروأنك أعلى من مديحي وأعظم
٤٥
ختمت ثنائي بالدعاء وها أناأقلب في كف الندى وأسلم

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

النص من قافية، مرجع الشعر العربي المفتوح (رخصة MIT).

عن ابن زمرك

وزير لبني الأحمر في غرناطة، جمع بين الكتابة والشعر حتى عُدّ من كبار شعراء الأندلس وكتّابها. تتلمذ على لسان الدين ابن الخطيب وغيره، ثم صار كاتم سرّ صاحب غرناطة سنة 773هـ، وتصرّف في الرسالة والحجابة. نكب مرة ثم أُعيد إلى مكانته، غير أن سعايته في أستاذه ابن الخطيب انتهت بمقتله في داره.

قصائد أخرى لـابن زمرك الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة