الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

سماء الدجى ما هذه الحق النجل

بديع الزمان الهمذانيالعصر العباسي · ١٦٧ قصيدة
٢ قراءة
١
سماء الدجى ما هذه الحق النجلأصدر الدجى حالٍ وجيد الضحى عطل
٢
لك الله من عزم أجوب جيوبهكأني في أجفان عين الردى كحل
٣
كأن الدجى نقع وفي الجو حومةكواكبها جند طوائرها رسل
٤
كأن مطايانا سماء كأننانجوم على أقتابها برجها الرحل
٥
كأن القرى سكرى ولا سكر بالقرىكأن الربا ثكلى وما بالرا ثكل
٦
كأن الفلا زاد كأن السرى أكلكأنا لها شرب كان المنى نقل
٧
كأن الفلا نادٍ بهعليه الثرى فرش حشيته الرمل
٨
كأن الربا كوم كأن هزالهالكثرة ما يغتالها الخف والنعل
٩
كأن الذي تنقى الحوافر في الثرىخطوطٌ مساميرُ النعال لها شكل
١٠
كأنا جياع والمطي لنا فمكأن افلا زاد كأن السرى أكل
١١
كأن بصدر العيس حقداً على الثرىفمن يدها خبط ومن رجلها نكل
١٢
كأن ينابيع الثرى ثدي مرضعوفي حجرها مني ومن ناقتي طفل
١٣
كأنا على أرجوحة من مسيرنالغورٍ بها نهوي ونجدٍ بها نعلو
١٤
كأنا على سير السواني مسافةلمجة تمضي ومجهلة تتلو
١٥
كأن الدجى جفن كأن نجومهعلى ظهره حليٌ كأنا له نصل
١٦
كأن بني غبراء حين لقيتهمذئاب كأني بين أنيابهم سخل
١٧
كأن أبانا أودع الملك الذيقصدناه كنزاً لم يسع ردَّه مطل
١٨
كأن يدي في الطرس غواص لجةبها كلمي درّ بها قيمتي تغلو
١٩
كأن فمي قوس لساني له يدمدحي له نزع به أملي نبل
٢٠
كأن دواتي مطفل حبشيةبناتي لها بعل ونفسي لها نسل
٢١
كأن بنيها عكس أبناء عصرنافإن يُرضَعوا يبكوا وإن يفطموا يسلوا
٢٢
وإن ضربت أعناقهم عاش ميتهمفقتلهم أن لا يعمهم القتل
٢٣
كأن ألهمت فضل الذي باسمه جرتفسارت وما غير الرؤوس لها رجل
٢٤
كأن الأمير اختصها فاعتلت بهمعارجُ أسبابُ السماء لها سفل
٢٥
وإلا فما بالُ الملوك نراهمُعبيد قناة لا تمر ولا تحلو
٢٦
ألا عَتَبتْ جُمْل وبيني وبينهامن البيد عذرٌ لو به علمت جمل
٢٧
تعجب من شكواي دهري كأننيشكَوت لما لم يشكه الناس من قبل
٢٨
يذكرني قرب العراق وديعةلدى اللَّه لا يسليه مال ولا أهل
٢٩
حنته النوى عني وأضنته غيبيوعهدي به كالليث جؤجؤه عبل
٣٠
إذا ورد الحجاج لا قى رفاقهمبفوّارتي دمع هما السجل والنجل
٣١
يسائلهم أين ابنه كيف حالهإلام لِمْ لَمْ يعد هل له شغل
٣٢
أضاقت به حال أطالت له يدأأخّره نقص أقدَّمه فضل
٣٣
أفيصوا عن الفرع الذي أنا أصلهوما بال فرع ليس يحضره الأصل
٣٤
يقولون وافى حضرة الملك الذيله الكنف المأمول والنائل الجزل
٣٥
فَقِيدَ له طِرف وحُلّت له حبيوخير له قصر ودرَّ له نزل
٣٦
وفاضت عليه مطرة خلفيةبها للغوادي عن ولا يتها عزل
٣٧
يذكرهم باللَّه ألاّ صدقتملديّ أجدُّ ما تقولون أم هزل
٣٨
فدى لك ما أبناء دهرك من غداولا قوله علم ولا فعله عدل
٣٩
طوينا للقياك الملوك وإنمابمثلك عن أمثالهم مثلنا يسلو
٤٠
ولما بلوناكم تلونا مديحكمفيا طيب ما نبلو ويا صدق ما نتلو
٤١
ويا ملكاً أدنى مناقبه العلىوأيسر ما فيه السماحة والبذل
٤٢
هو البدر إلا أنه البحر زاخراًسوى أنه الضرغام لكنه وبل
٤٣
محاسن يبديها العيان كما ترىوإن نحن حدثنا بها دفع العقل
٤٤
فقولا لِوَسّام المكارم باسمهليهنك إذ لم تبق مكرمة غفل
٤٥
وجاراك أفراد الملوك إلى العلىفحقاً لقد أعجزتهم ولك الخصل
٤٦
سما بك من عمرو بن يعقوب محتدكذا الأصل مخفوراً به وكذا النسل

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

النص من قافية، مرجع الشعر العربي المفتوح (رخصة MIT).

عن بديع الزمان الهمذاني

عُرف بديع الزمان الهمذاني بكتابه الذي أرست مقاماته قواعد فنّ أدبي كامل، فاحتذى الحريري خطاه من بعده. وُلد في همذان لأسرة عربية عريقة، وتنقّل بين فارس وخراسان وسجستان وغزنة، يلتمس رعاية الأمراء والوزراء. اشتهر ببديهته الحاضرة وحافظته النادرة، حتى قيل إنه كان يرتجل المقامة ارتجالًا. غير أن حياته انتهت في هراة مسموعًا، بعد سكتة أودت به.

قصائد أخرى لـبديع الزمان الهمذاني الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة