الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

صبوت إلى الدنيا وذو

أبو زيد الفازازيالعصر الأندلسي · ١٨١ قصيدة
٢ قراءة
١
صَبَوتَ إِلى الدُنيا وَذواللُّبِّ لا يصبوا
٢
وَغَرَّكَ مِنها السِلمُباطِنُها حَربُ
٣
فَذَرها وَشَرِّق لايَقرَّ بِكَ الغَربُ
٤
بِيَثرِبَ نورٌ لِلنُبوَّةِلا يَخبو
٥
تَشارَكَ في إِدراكِهِالطَرفُ وَالقَلبُ
٦
بِهِ فاستَنِر إِنتَنتَهِض بِكَ هِمَّةٌ
٧
وَلاتَنتَقِض مِن دونِهِلَكَ عَزمَةٌ
٨
فَكُلُّ ضياءٍ دونَهُفَهوَ دُهمَةٌ
٩
بَداوَ بِقاعُ الأَرضِظُلمٌ وَظُلمَةٌ
١٠
فَأَشرَقَتِ الأَرجاءُواِنقَشَعَ الكَربُ
١١
أَلَهفي لِعُمرٍ فيالمَحالِ أَضَعتُهُ
١٢
سَمِعتُ بِهِ أَمرَالهَوى وَأَطَعتُهُ
١٣
كَأَنّيَ لَم أَعرِفنَبيّاً عَرَفتُهُ
١٤
بِكُلِّ كِتابٍلِلنَبيينَ نَعتُهُ
١٥
وَقَد مَرَّ ماقالَ النَبيونَ وَالكُتبُ
١٦
نَبيٌّ بِغَيرِ الوَحيلا يَتَصَرَّفُ
١٧
عَفوٌّ عَنِ الجانيوَقَد يَتَوَقَّفُ
١٨
يَلينُ بإِذنِ اللَهِحيناً وَيَعنِفُ
١٩
بَشيرٌ نَذيرٌ موثرٌمُتَعَطِّفٌ لَهُ
٢٠
الديمَةُ الهَطلاءُوَالعَطَنُ الرَحبُ
٢١
فَأَثنِ عَلَيهِ بالسَخاءِوَبالحَيا وَبالصَبر
٢٢
يَومَ البأسِ إِنكُنتَ مُثنيا
٢٣
بِحَقٍّ وَقُل فيهِوَلا تَخشَ مُنحيا
٢٤
بَذولٌ فَلا جَدبٌإِذا بَخِلَ الحَيا
٢٥
مَلاذٌ فَلا خَوفٌإِذا صَمَّمَ العَضبُ
٢٦
لَهُ القَدَمُ المَعلومُفي البأسِ وَالنَدى
٢٧
فَقَد وَهَبَ الأَعلاقَواصطَلمَ العِدى
٢٨
وَفي كُلِّ خَيرٍجُملَةً بَلَغَ المَدى
٢٩
بَواطِنُهُ نورٌظَواهِرُهُ هُدى
٣٠
فَلا هَديُهُ يَخفىوَلا نورُهُ يَخبو
٣١
لَهُ خُلُقٌ عَذبٌوَبِرٌّ وَوصلَةٌ
٣٢
وَصَبرٌ عَلى جَهلِالجَهولِ وَمُهلَةٌ
٣٣
وَوَجهٌ كَما لاحَتمِنَ البَدرِ جُملَةٌ
٣٤
بَهيٌّ مَهيبٌ لَمتُعاينهُ مُقلَةٌ
٣٥
مَنَ الناسِ إِلّاشَفَّها الرُعبُ
٣٦
وَالحُبُّ أَلا إِنَّمَولاهُ أَرادَ اِصطِناعَهُ
٣٧
فَحَسَّنَ مِنهُخُلقَهُ وَطِباعَهُ
٣٨
فأَظهَرَ مِنهُدينَهُ وَأَشاعَهُ
٣٩
بَليغٌ إِذا اِستَعصىاللِسانُ أَطاعَهُ
٤٠
لِسانٌ بِقَولِ الحَقِّمُنطَلقٌ رَطبُ
٤١
لَهُ في اِقتيادِالخَلقِ بالحَقِّ مَنزَعُ
٤٢
وَثَبتٌ لأَمرِ اللَهِلِلخَلقِ أَجمَعُ
٤٣
وَفي كُلِّ خَطبٍداؤُهُ يُتَوقَّعُ
٤٤
بَيانٌ لَهُ فيالنَفعِ وَالضُرِّ مَوقِعُ
٤٥
عَلَيهِ تُحَلُّ السِلمُأَو تُعقَدُ الحَربُ
٤٦
انافُ بِوَحي اللَهِأَيَّ إِنافَةٍ
٤٧
عَلى كُلِّ ذيزَجرٍ وَكُلِّ عيافَةٍ
٤٨
وَكَيفَ يُجاري بِاختِراعِخُرافَةٍ بَريءٌ
٤٩
بِشَقِّ الصَدرِ مِنكُلِّ آفَةٍ
٥٠
فَلا لَمَمٌ يُعزىإِلَيهِ وَلا ذَنبُ
٥١
لأَشرَقَتِ الدُنيابِنورِ بَيانِهِ
٥٢
أَلَهفي عَلى مافاتَني مِن عيانِهِ
٥٣
يُحَدِّثُ مِنهُ عَنعُلومِ جَنانِهِ
٥٤
بَصيرٌ بِسِرِّ الغَيبِقَبلَ كيانِهِ
٥٥
لَهُ يَقرُبُ المَرمىوَتَرتَفِعُ الحُجبُ
٥٦
فأَعظِم بِرِفدٍ مِنهُقَد صابَ عُرفُه
٥٧
وَأَكرِم بِذِكرٍ مِنهُقَد طابَ عَرفُه
٥٨
بَصيرَتُهُ في الأَمرِيُشكِلُ صَرفُهُ
٥٩
بَصيرَةُ مَعصومٍ إِذانامَ طَرفُهُ
٦٠
فَلِلقَلبِ طَرفٌ لايَنامُ لَهُ هُدبُ
٦١
عَلى أَحمَدٍ مِنرَبِّهِ صَلَواتُهُ
٦٢
لَقَد عَظُمَت فيخَلقِهِ بَرَكاتُهُ
٦٣
لَقَد بَهَرَت شَمسَالضحى مُعجِزاتُهُ
٦٤
بَراهينُهُ لاتَنقَضي وَهِباتُهُ
٦٥
فآياتُهُ شُهبٌوَأَنمُلُهُ سُحبُ
٦٦
وَلَمّا اِجتَباهُرَبُّهُ لِلمَكارِمِ
٦٧
فَهانَت لَدَيهِأُمَّهاتُ العَظائِمِ
٦٨
وَما أَخَذَتهُ فيهِلَومَةُ لائِم
٦٩
بَني قُبَّةَ الإِسلامِفَوقَ دَعائِمِ
٧٠
مِنَ الخَمسِ فيأَفيائِها العُجمُ وَالعُربُ
٧١
بَناها فَحاطَ العَينَمِنها مَعَ الحِمى
٧٢
كَريمُ المَساعي لايُسامى إِذا اِنتَمى
٧٣
خَلائِقُهُ أَندى مِنَالغَيثِ إِذ هَمى
٧٤
بوارِقُهُ تَهدي القُلوبَمِنَ العَمى
٧٥
فَلا عِلَّةٌ تُخشىوَقَد أَنجَحَ الطِبُّ
٧٦
أَتُبصِرُ أَم غَطّىبَصيرَتَكَ القَذى
٧٧
سَجايا رَسولِاللَهِ أَحمَدَ
٧٨
فَوقَ ذا إِذاشيءَ مِنهُ الخَيرُ
٧٩
لَم يَنأَ عَنإِذا بَديعُ السَجايا
٨٠
فَهوَ بَذلٌ وَلاأَذى وَمَنُّ
٨١
وَلا مَنٌّ وَصَفحٌوَلا عَتبُ
٨٢
مُحَمَّدٌ الأَهدىمَقالاً وَحُجَّةً
٨٣
مُبينُ الهُدىلِلسالكينَ مَحَجَّةً
٨٤
وَأَصدَقُ مَن يَمشيعَلى الأَرضِ لَهجَةً
٨٥
بِهِ خُتِمَ السِلكُالنَبيئيُّ بَهجَةً
٨٦
لَهُ القُربُ مِنَدونِ الوَرى
٨٧
وَلَهُ الحُبُّ وَهَلبَعدَ مَسراهُ لِمَولاهُ
٨٨
غايَةٌ هُوَ العَبدُحَقّاً قَرَّبَتهُ عِنايَةٌ
٨٩
نِهايَتُهُ لَمتَكتَسِبَها بِدايَةٌ
٩٠
بِدايَتُهُ لِلمُرسَلينَنِهايَةٌ هُمُ
٩١
الشُهبُ حُسناً حَولَهُوَهُوَ القُطبُ
٩٢
أُحِبُّ رَسولَ اللَهِحُبَّ مُوَحِدٍّ
٩٣
وَأَمدَحُهُ بِالحَقِّغَيرَ مُفَنَّدٍ
٩٤
وَإِن بَلَغَ المَطلوبََبالمَدحِ مُجتَدٍ
٩٥
بَلَغنا بِمَدحِ الهاشميِّمُحَمَّدٍ ذُرى
٩٦
قُنَنٍ ما إِنتُطاوِلُها الهُضبُ
٩٧
لَقَد فازَ مَنلَبّى وَطافَ وزارَهُ
٩٨
وَمَرَّغَ في ذاكَالتُرابِ عِذارَهُ
٩٩
يَقولُ وَقَد أَدنىالهَوى مِنهُ دارَهُ
١٠٠
بِحُبِّ رَسولِ اللَهِنَرجو جِوارَهُ
١٠١
وَكُلُّ مُحِبٍّ فالحَبيبُلَهُ حَسبُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

النص من قافية، مرجع الشعر العربي المفتوح (رخصة MIT).

عن أبو زيد الفازازي

شاعر قرطبي عُرف بصرامته في مسائل الاعتقاد، فكان قويّ الحجة على المخالفين، إلى جانب اشتغاله بالفقه وعلم الكلام. عمل في الدواوين الحكومية، ونال حظوة عند أبي إسحق والي إشبيلية. أقام في تلمسان ثم انتقل إلى مراكش حيث وافته المنية.

قصائد أخرى لـأبو زيد الفازازي الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة