الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

نسيم شمال ضوعته رباها

بلبل الغرام الحاجريالعصر الأيوبي · ٣٥٣ قصيدة
٣ قراءة
١
نَسيمُ شَمالٍ ضَوَّعَتهُ رُباهاوَلاحَت لَها كُثبانُ رامَةَ فَاِنبَنَت
٢
تَبَلَّ بِطوفانِ الدُموعِ خُطاهاحِجازِيَّةٌ أَضحى بِنَجدٍ جِوارُها
٣
تَحِنُّ إِلَيها صُبحُها وَمَساهايُكَلِّفُها الحادونَ شَوقاً إِلى الحِمى
٤
وَأَينَ النَقا مِن حاجِرٍ وَحِماهابِحَقِّكَ ذَكِّرها العَقيقَ لَعَلَّها
٥
تَجِد راحَةً في سَيرِها وَعَساهاوَلا تَحرِموها بِالأُجَيرِعِ وَقفَةً
٦
فَفي ذَلِكَ الوادي بُلوغِ مُناهاهُوَ السَفجُ وَضّاحُ الثَنِيّاتِ زَهرُهُ
٧
وَرامَة فَيّاحُ النَسيمِ شَذاهاأَرِحها تُمَتِّع مِن تِهامَةَ طَرفِها
٨
فَقَد حَلَفَت أَلا تَعودَ تَراهالَها اللَهُ مِن مَوجوعَةِ القَلبِ فارَقَت
٩
مَرابِعَها الأولى وَقاعُ قِلاهاإِذا ما حَدى الحادي بِنَجدٍ تَمايَلَت
١٠
كَأَنَّ سُلافَ السَلسَبيل سَقاهايَرومُ بِها مَرمىً بَعيداً عَنِ الحِمى
١١
وَأَينَ النَقا مِن حاجِرٍ وَحِماهاوَكَيفَ تُسارى في الزمامِ أَمامَها
١٢
وَقَد عَلِمَت أَنَّ العُذَيبَ وَراهايُشَوِّقُها وَقعُ الهَوادِجِ في الضُحى
١٣
إِلى لَمَحاتٍ مِن قِبابِ قِباهاغَدَت تَقطَعُ البيدَ القِفارَ لَعَلَّها
١٤
تبرّد مِن ماءِ العُذَيبِ حَشاهافَلَو شَرِبَت ماءَ البِحار لَما رَوى
١٥
لَها ذَلِكَ الماءُ القُراحُ ظَماهاجُعِلتُ فِداها وَالنِياقُ بِأَسرِها
١٦
وَلَو أَنصَفَ الحادي لكان فداهاأَحِنُّ إِذا حَنَّت وَاِصبو إِذا صَبَت
١٧
وَكَيفَ عَنائي أَن يَكونَ عَناهاكَأَنَّ جَفارَ السَفحِ رَوضُ شَقائِقٍ
١٨
مُرَوَّضَّةٍ مِن دَمعِها وَبُكاهاخَلا الرَكب مِن صَبٍّ سِويَ كما خَلا
١٩
مِنَ العَيسِ صَبّاً بِالحِجازِ سِواهاخَليلَيَّ قَد زارَ الأُجَيرِع نِسمَةً
٢٠
مِنَ الخَيفِ يحيى الناشِقينَ هَواهادَعابي وَلُقياها فَقَد ضَمِنَت لَنا
٢١
سُكون خَفوقِ القَلبِ عِندَ لِقاهاسَلامُ مُشَوِّقٍ كُلَّما هَبَّتِ الصِبا
٢٢
جَنوباً تَلَقّى نَشرَها وَشَذاهاعَلى الحَيِّ بِالجَرعاءِ حينَ تَيَمَّمَت
٢٣
بِهِنَّ المَطايا وَاِستَقَلَّ حِداهاوَما أُمُّ فَرخ بانَ عَنها قَرينها
٢٤
تَقَلقَلَ مِن وَجدٍ عَلَيهِ حَشاهاوَوَرقاءَ بانٍ فارَقَتها فِراخها
٢٥
فَعَزَّ عَلَيها بَعدَهُنَّ بَقاهابِأَوجَعَ مِن قَلبي غَداةَ تَرَحَّلَت
٢٦
رَكائِبُ مِن سَلمى وَشَطَّ نَواهاأَأَحبابَنا بِنتُم عَنِ الخيفِ فَاِشتَكَت
٢٧
لِبُعدِكُم آصالَها وَضُحاهاوَفارَقتُمُ الدارَ الأَنيسَةَ فَاِستَوت
٢٨
رُبوعُ مَغانيها وَقاعُ قِلاهاكَأَنَّكُمُ يَومَ الرَحيل رَحَلتُمُ
٢٩
بِنَومي فَعَيني لا تُصيبُ كَراهاوَكُنتُ شَحيحاً مِن دُموعي بِقَطرَةٍ
٣٠
فَقَد صِرتُ سَمحاً بَعدَكُم بِدِماهارَعى اللَهُ لَيلاتٍ بِطيبِ حَديثِكُم
٣١
تَقَضَّت وَحَيّاها الحيا وَسَقاهافَما قُلتُ إيهٍ بَعدَها لِمُسامِرٍ
٣٢
مِنَ الناسِ إِلّا قَالَ قَلبِيَ آهايَراني خَليلي باسِماً فَيَظُنُّ بي
٣٣
سُروراً وَأَحشايَ الهُمومُ مَلاهافَكَم ضِحكَةٍ في القَلبِ مِنها حَرارَةٌ
٣٤
يَسُبُّ لَظاها لَو كَشَفتَ غِطاهامَتى تَنقَضي أَيّامُ ذُلّي وَاِجتَنى
٣٥
ثِمارَ وِصالٍ قَد حُرِمتُ جَناهاوَأَستَصحِب القَومَ الَّذينَ بِمُهجَتي
٣٦
لِفَقدِهِمُ نارٌ يَشُبُّ لَظاهارَمى اللَهُ أَحداثَ الزَمانِ بِصَرفَةٍ
٣٧
وَقَيَّضَ لِلأَيّامِ مِثلَ قَضاهافَكَم لِليالي مِن صُروفٍ تَرَكنَني
٣٨
أَروحُ وَلي حَظُّ شَبيهُ دُجاها

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

النص من قافية، مرجع الشعر العربي المفتوح (رخصة MIT).

عن بلبل الغرام الحاجري

عُرف بلقب «بلبل الغرام»، وهو شاعر من أصل تركي نُسب إلى حاجر في الحجاز لأنه أكثر من ذكرها في شعره دون أن يكون منها. جمع ديوانًا من الشعر وُصف صاحبه برقّة الألفاظ وحسن المعاني، غير أن نهايته كانت غادرة إذ قُتل في أربيل.

قصائد أخرى لـبلبل الغرام الحاجري الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة