الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أما استحلبت عينيك إلا محلة

ذو الرمةالعصر الأموي · ٣٢٨ قصيدة
٢ قراءة
١
أما استحلبت عينيكَ إلاَّ محلَّة ٌبجمهورِ حزوى أو بجرعاءِ مالكِ
٢
أَنَاخَتْ رَوَايَا كُلُّ دَلْوِيَّة ٍ بِهَاوّكُلِّ سِمَاكِيٍّ مُلِثِّ الْمبَارِكِ
٣
بِمُسْتَرْجِفِ الأَرْطَى كَأَنَّ عَجَاجَهُمِنَ الصَّيْفِ أَعْرَافُ الْهِجَانِ الأَوَارِكِ
٤
فلمْ يبقَ إلاَّ دمنة ٌ هارَ نؤيهاوجيفُ الحصى بالمعصفاتِ السَّواهكِ
٥
أَنَخْنَا بِهَا خَوصَاً بَرَى النَّصُّ بُدْنَهَاوَأَلْصَقَ مِنْهَا بَاقِيَاتِ الْعَرَائِكِ
٦
تذكُّرَ أُلاَّفٍ أتى الدَّهرُ دونهاوما الدَّهرُ والاُلاَّفُ إلاَّ كذلكِ
٧
كَأَنَّ عَلِيْهَا سَحْقَ لِفْقٍ تَنَوَّقَتْلَنَا وَلَكُمْ يَا مَيُّ أَمْسَتْ نِعَاجُهَا
٨
يُمَاشِينَ أُمَّاتِ الرِّئَالِ الْجَوَاتِكِفيا منْ لقلبٍ لا يزالُ كأنَّهُ
٩
مِنَ الْوَجْدِ شَكَّتْهُ صُدُورُ النَّيَازِكِوَلِلْعَيْنِ لاَ تَنْفَكُّ يَنْحَى سَوَادُهَا
١٠
على إثرِ حادٍ حيثُ حاذرتُ سالكِإِذَا مَا عَلاَ عَبْرَاً تَعَسَّفَ جَفْنُهَا
١١
أَسَابِيُّ لاَ نَزَرٍ وَلاَ مُتَمَاسِكِوما خفتُ بينِ الحيِّ حتى تصدَّعتْ
١٢
عَلَى أَوْجُهٍ شَتَّى حُدُوجُ الشَّكَائِكِعلى كلِّ موَّارٍ أفانينُ سيرهِ
١٣
شَؤُوٍّ لأَبْوَاعِ الْجَوَاذِي الرَّوَاتِكِمَنَاكِبُهُ أَمْثَالَ هُدْبِ الدَّرَانِكِ
١٤
درفسٍ رمى روضُ القذافينِ متنهُبأعرفَ ينبو بالحنيَّينِ تامكُ
١٥
كأنَّ على أنيابهِ كلَّ سدفة ٍصياحَ البوازي منْ صريفِ اللَّوائكِ
١٦
إذا ردَّ في رقشاءَ عجّاً كأنَّهُعَزِيفٌ جَرَى بَيْنَ الْحُرُوفِ الشَّوَابِكِ
١٧
وَفِي الْجِيرَة ِ الْغَادِينَ مِنْ غَيْرِ بَغْضَة ٍأَمَا وَالَّذِي حَجَّ الْمُلَبُّونَ بَيْتَهُ
١٨
بعيداتُ مهوى كلِّ قرطٍ عقدنهُلِطَافُ الْحَشَا تَحْتَ الثُّدِيِّ الْفَوَالِكِ
١٩
كأنَّ الفرندَ الخسروانيَّ لثنهُبأعطافِ أنقاءِ العقوقِ العوانكِ
٢٠
تَوَضَّحْنَ فِي قَرْنِ الْغَزَالَة ِ بَعْدَمَاترشَّفنَ درَّاتِ الذَّهابِ الرَّكائكِ
٢١
إذا غابَ عنهنَّ الغيورُ وأشرقتْلَنَا الأرْضُ فِي الْيَوْمِ الْقَصِيرِ الْمُبَارَكِ
٢٢
تهلَّلنَ واستأنسنَ حتى كأنَّماتهلُّلُ أبكارِ الغمامِ الضَّواحكِ
٢٣
إِذَا ذَكَّرَتْكَ النَّفْسُ مَيَّاً فَقُلْ لَهَاأَفِيقِي فَأَيْهاتَ الْهَوَى مِنْ مَزَارِكِ
٢٤
وما ذكركِ الشيءَ الذي ليسَ راجعاًبهِ الوجدُ إلاَّ خفقة ٌ منْ خبالكِ
٢٥
أما والذي حجَّ المهلُّونَ بيتهُشلالاً، ومولى كلِّ باقٍ وهالكِ
٢٦
وَرَبِّ الْقِلاَصِ الْخُوصِ تَدْمَى أُنُوفُهَابنخلة َ والسَّاعينَ حولَ المناسكِ
٢٧
لئنْ قطعَ اليأسُ الحنينَ فإنَّهُلقدْ كنتُ أهوى الأرضَ ما يستفزَّني
٢٨
لَهَا الشَّوْقُ إِلاَّ أَنَّهَا مِنْ دِيَارِكِأُحِبُّكِ حُبَّاً خَالَطَتْهُ نَصَاحَة ٌ
٢٩
وَإِنْ كُنْتُ إِحْدَى اللاَّوِيَاتِ الْمَوَاعِكِكأنَّ على فيها إذا ردَّ روحها
٣٠
إلى الرأسِ روحُ العاشقِ المتهالكِخُزَامَى اللِّوَى هَبَّتْ لَهُ الرِّيحُ بَعْدَمَا
٣١
علا نورها مجُّ الثَّرى المتداركِومقوَّرة ِ الألياطِ ممَّا ترجَّحتْ
٣٢
بركبانها بينَ الخروقِ المهالكِوشعثٍ يشجونَ الفلا في رؤوسهِ
٣٣
إِذَا حَوَّلَتْ أُمُّ النُّجُومِ الشَّوَابِكِرَمَيْتُ بِهِمْ أَثْبَاجَ دَاجٍ تَخَدَّرَتْ
٣٤
بِهِ الْقُورُ يَثْنِي زُمَّلَ الْقَوْمِ حَالِكِإِذَا وَقَّعُوا وَهْنَاً كَسَوْا حَيْثُ مَوَّتَتْ
٣٥
مِنَ الْجَهْدِ أَنْفَاسُ الرِّيَاحِ الْحَوَاشِكِخُدُودَاً جَفَتْ فِي السَّيْرِ حَتَّى كَأَنَّمَا
٣٦
يُبَاشِرْنَ بِالْمَعْزَآءِ مَسَّ الأَرَائِكِونومٍ كحسوِ الطَّيرِ نازعتُ صحبتي
٣٧
عَلَى شُعَبِ الأَكْوَارِ فَوْقَ الْحَوَارِكِتمطَّوا على أكوارها كلَّ طلمة ٍ
٣٨
وَيَهْمَآءَ تَطْمِي بِالنُّفُوسِ الْفَوَاتِكِإذا صكَّها الحادي كما صكَّ أقدحُ
٣٩
تَقَلْقَلْنَ فِي كَفِّ الْخَلِيعِ الْمُشَارِكِيكادُ المراحُ الغربُ يمسي غروضها
٤٠
وقدْ جرَّدَ الأكتافَ مورُ المواركِبنغَّاضة ِ الأكتافِ ترمي بلادها
٤١
بِمِثْلِ المَرَائِي فِي رُؤُوسٍ صَعَالِكِوَكَائِنْ تَخَطَّتْ نَاقَتِي مِنْ مَفَازَة ٍ
٤٢
وَهِلْبَاجَة ٍ لاَ يُصْدِرُ الْهَمَّ رَامِكِصَقَعْنَا بِهَا الْحِزَّانِ حَتَّى تَوَاضَعَتْ
٤٣
قَرَادِيدُهَا إِلاَّ فُرُوعَ الْحَوَارِكِمَصَابِيحُ لَيْسَتْ بِاللَّوَاتِي تَقُودُهَا
٤٤
نجومٌ ولا بالآفلاتِ الدَّوالكِكَأَنَّ الْحُدَاة َ اسْتَوْفَضُوا أَخْدَرِيَّة ً
٤٥
موشَّحة َ الأقرابِ سمرَ السَّنابكِنَئِفْنَ النَّدَى حَتَّى كَأَنَّ ظُهُورَهَا
٤٦
بِمُسْتَرْشَحِ الْبُهْمَى ظُهُورُ الْمَدَارِكِجَرَى النَّسْىء ُ بَعْدَ الصَّيْفِ عَنْ صَهَوَاتِهَا
٤٧
بِحَوْلِيَّة ٍ غَادَرْنَهَا فِي الْمَعَارِكِتمزَّقُ عنْ ديباجٍ لونٍ كأنَّهُ
٤٨
شَرِيجٌ بِأَنْيَارِ الثِّيَابِ الْبَرَانِكِإِذَا قَالَ حَادِينَا أَيَا عَسَجَتْ بِنَا
٤٩
خِفَافُ الْخُطَى مُطْلَنْفِئَاتُ الْعَرَائِكِإِذَا مَا رَمَيْنَا رَمْيَة ً فِي مَفَازَة ٍ
٥٠
عراقيبها بالشَّيظميِّ المواشكِسعى وارتضحنَ المروَ حتى كأنَّهُ
٥١
خذاريفُ منْ قيضِ النِّعامْ التَّرائكِإذا اللَّيلُ عنْ نشزٍ تجلَّى رمينهُ
٥٢
بمثالِ أبصارِ النِّساءِ الفواركِأَذَاك تَرَاهَا أَشْبَهَتْ أَمْ كَأَنَّهَا
٥٣
بِجَوزِ الْفَلاَ خُرْسُ الْمَحَالِ الدَّوَامِكِبِهَا شَبَحَاً أَعْنَاقُهَا كَالسَّبَائِكِ
٥٤
أَتَتْكَ الْمَهَارَى قَدْ بَرَى حَذْبُهَا السُّرَىبِنَا عَنْ حَوَابِي دَأْيِهَا الْمُتَلاَحِكِ
٥٥
براهنَّ تفويزي إذا الآلُ أرقلتْبِهِ الشَّمْسُ إِزْرَ الْحَزُورَاتِ الْفَوَالِكِ
٥٦
وَشَبَّهْتُ ضَبْرَ الْخَيْلِ شُدَّتْ قُيُودُهَاتَقَمُّسَ أَعْنَاقِ الرِّعَانِ السَّوَامِكِ
٥٧
وَقَدْ خَنَّقَ الآلُ الشِعَافَ وَغَرَّقَتْجَوَارِيهِ جُذْعَانَ الْقِضَافِ النَّوَابِكِ
٥٨
وقلتُ: اجعلي أبوابَ الفراقدِ كلَّهايميناً ومهوى النَّسرِ منْ عنْ شمالكِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

النص من قافية، مرجع الشعر العربي المفتوح (رخصة MIT).

عن ذو الرمة

عُرف ذو الرمة بشعر التشبيب وبكاء الأطلال على طريقة الجاهليين، وبإجادة التشبيه حتى قيل إنه من فحول الطبقة الثانية في عصره. ارتبط اسمه بعشقه مية المنقرية، فجرى ذكرها في كثير من قصائده. كان مقيمًا في البادية، يتردد على اليمامة والبصرة، وله ديوان شعر. توفي بأصبهان، وقيل بالبادية.

قصائد أخرى لـذو الرمة الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة