١
حَلّتْ ضُبَيْرَة ُ أمْواهَ العِدادِ، وقدْكانتْ تحلّ وأدنى دارِها ثُكُدُ
٢
وأقفَرَ اليَومَ مِمّنْ حَلَّهُ الثَّمَدُفالشُّعْبتانِ، فذاكَ الأبرَقُ الفَرَدُ
٣
وبالصريمة منها منزلٌ خلقٌعافٍ تغيرَ، إلا النؤي والوتدُ
٤
دارٌ لِبَهْنانة ٍ، شَطَّ المَزارُ بهاوحالَ مِنْ دونِها الأعْداءُ والرَّصَدُ
٥
بَكْرِيَة ٌ، لمْ تَكُنْ داري بها أَممَاًولا ضُبَيْرَة ُ مِمّنْ تَيّمَتْ صَدَدُ
٦
يا لَيْتَ أُخْتَ بني دُبّ يَريعُ بهاصَرْفُ النّوى ، فينامَ العائِرُ السَّهِدُ
٧
أمستْ مناها بأرضٍ ما تبلغهابصاحبِ الهمّ، إلاَّ الجَسْرَة ُ الأُجُدُ
٨
إذا اليَعافيرُ في أطْلالها لجأتْلم تستطعْ شأوها المقصومة ُ الحردُ
٩
كأنها واضحُ الأقرابِ، أفزعهُغضفٌ نواحلُ في أعناقها القدِدُ
١٠
ذادَ الضراءَ بروقيهِ، وكرَّ كماذادَ الكتيبة َ عنهُ الرامِحُ النجُدُ
١١
أوْ قارِبٌ بالعُرى هاجَتْ مَراتِعُهُوخانهُ موثقُ الغدرانِ والثمدُ
١٢
رَعى عُنازَة َ حتى صَرَّ جُندُبُهاوذَعْذَعَ الماءَ يَومٌ صاخِدٌ يَقِدُ
١٣
في ذبلِ كقداحِ النبلِ يعذمُهاحتى تنوسيتِ الأضغانُ واللَّددُ
١٤
يَشُلُّهُنَّ بشَدٍ ما يقومُ لَهُمِنْها مَتَابِيعُ أفلاء ولا جُدُدُ
١٥
حتى تأوَّبَ عَيْناً ما يَزالُ بهامِنَ الأخاضِرِ، أوْ مِنْ راسِبٍ رَصَدُ
١٦
دُسْمُ العمائِمِ، مُسْحٌ، لا لحومَ لهمْإذا أحسوا بشخصِ نابئ لبدوا
١٧
على شرائعها غرثانُ، مرتقبُإبصارها، خائفٌ إدبارَها، كمدُ
١٨
حتى إذا أمْكنَتْهُ مِنْ مَقاتِلهاوَهْوَ بنَبعيْة ٍ زَوْراءَ مُتّئِدُ
١٩
أهوى لها معبلاً مثلَ الشهابِ فلمْيُقْصِدْ، وقدْ كاد يَلقى حتفَهُ العَضِدُ
٢٠
أدبرنَ منهُ عجالاً وقعُ أكرعهاكما تساقطَ، تحتَ الغَبْيَة ِ، البرَدُ
٢١
يا بنَ القَرِيعَينِ، لَولا أنَّ سَيبَهُمُقدْ عمني لم يجبني داعياً أحدُ
٢٢
أنتمْ تداركتموني بعدما زلقتْنعلي وأحرجُ عنْ أنيابهِ الأسدُ
٢٣
ومِنْ مؤدِّئة ٍ أُخْرى تَداركَنيمثلُ الرديني لا واهٍ ولا أودُ
٢٤
نِعْمَ الخُؤولَة ُ مِنْ كَلْبٍ خُؤولتُهُونِعْمَ ما وَلَدَ الأقوامُ، إذْ وَلدُوا
٢٥
بازٍ، تظلُّ عتاقُ الطيرِ خاشعة ًمِنْهُ، وتَمْتَصِعُ الكِرْوانُ واللُّبَدُ
٢٦
ترى الوفودَ إلى جزلٍ مواهِبُهُإذا ابتغوهُ لأمرٍ صالحٍ، وجدُوا
٢٧
إذا عَثَرْتُ أتاني مِنْ فواضِلِهِسيبٌ تسنى به الأغلالُ والعقدُ
٢٨
لا يُسْمَعُ الجهْلُ يَجْري في نَدِيِّهِمِولا أُميّة ُ في أخلاقِها الفَنَدُ
٢٩
تَمّتْ جُدودُهمُ، واللَّهُ فضَّلَهُمْوجدّ قومٍ سواهمْ خاملٌ، نكِدُ
٣٠
هُمُ الذينَ أجابَ اللَّهُ دعوَتَهُمُلما تلاقت نواصي الخيلُ، فاجتلدُوا
٣١
لَيسَتْ تنالُ أكُفُّ النّاسِ بَسطتَهُمْوليسَ ينقضُ مكرُ الناس ما عقدوا
٣٢
قومٌ، إذا أنعموا كانت فواضلهمْسيباً من اللهِ، لا من ولا حسدُ
٣٣
لقد نزلتْ بعبدِ الله منزلةفيها عن الفقرِ منجاة ٌ ومنتقدُ
٣٤
كأنه مزبدٌ ريانُ، منتجعٌيعلو الجزائرَ، في حافاتهِ الزبدُ
٣٥
حتى تَرى كُلَّ مُزْوَرّ أضَرَّ بِهِكأنّما الشّجَرُ البالي بِهِ بُجُدُ
٣٦
تظلُّ فيهِ بنات الماء أنجية ًوفي جَوانِبِهِ اليَنْبُوتُ والحَصَدُ
٣٧
سهلُ الشرائعِ تروى الحائماتُ بهإذا العِطاشُ رَأوْا أوْضاحَهُ وَرَدُوا
٣٨
وأمتعَ الله بالقومِ الذين همُفكوا الأسارى ومنهمْ جاءنا الصفدُ
٣٩
ويومَ شرطة ِ قيسٍ إذا منيتَ لهُمْحنتْ مشاكيلُ منْ إيقاعِكُم نكدُ
٤٠
ظلّوا، وظلَّ سحابُ الموتِ يُمْطُرُهمْحتى توجه منهمْ عارضٌ بردُ
٤١
والمَشْرَفيّة ُ أشْباهُ البُرُوقِ، لهافي كلّ جُمْجُمة ٍ أوْ بَيْضَة ٍ خُدَدُ
٤٢
ويومَ صفينَ، والأبصارُ خاشعة ٌأمدَّهمْ، إذْ دَعَوا، مِنْ ربّهم مَددُ
٤٣
على الأولى قَتلوا عُثمانَ، مَظْلِمَة ًلم ينههمْ نشدّ عنهُ، وقد نُشدوا
٤٤
فثمَّ قرتْ عيونُ الثائرينَ بهِوأدْركوا كُلَّ تَبْلٍ عِنْدَهُ قَوَدُ
٤٥
فلَمْ تَزَلْ فَيْلَقٌ خَضْراءُ تحْطِمهمتنعى ابن عفانَ، حتى أفرخَ الصيدُ
٤٦
وأنتم أهلُ بيتٍ، لا يوازنُهمْبيتٌ، إذا عدتِ الأحسابُ والعَددُ
٤٧
أيديكُمُ، فَوقَ أيدي النّاسِ، فاضِلة ٌفَلَنْ يُوازِنَكُمْ شِيبٌ ولا مُرُدُ
٤٨
لا يَزْمهِرُّ، غَداة َ الدَّجْنِ، حاجبُهُمولا أضِنّاءُ بالمِقْرَى ، وإنْ ثَمِدوا
٤٩
قومٌ إذا ضنَّ أقوامٌ ذوو سعة ٍوحاذَرُوا حَضرة العافينَ أوْ جَحِدوا
٥٠
بارَوا جمادى بشيزاهمْ مكللَةفيها خَليطانِ واري الشّحْمِ والكبِدُ
٥١
المطعمون: إذا هبتْ شآمية ٌغَبراءُ يُجْحَرُ، مِن شَفّانها، الصَّرِدُ
٥٢
وإن سالتَ قريشاً عنْ ذوائبهافهمْ أوائلُها الأعْلونَ والسندُ
٥٣
ولوْ يجمعُ رفدُ الناسِ كلهمِلمْ يَرْفِدِ النّاسُ إلاَّ دونَ ما رَفدوا
٥٤
والمسلمون بخيرٍ ما بقيتْ لهمْولَيْسَ بَعْدَكَ خيرٌ حينَ تُفْتقَدُ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.
النص من قافية، مرجع الشعر العربي المفتوح (رخصة MIT).