الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

هو الربع لكن غير الدمع مغناه

الهبلالعصر العثماني · ٤٠٦ قصيدة
٢ قراءة
١
هو الربع لكن غير الدمع مغناهفلا تنكروه إن محاه وأبلاه
٢
وأقفر ممن تعهدون فقلتمسواه ولا والله ما هو إلا هو
٣
يذكرني شاري البروق أهليهفيضمن دمعي عند ذلك سقياه
٤
ويرتاح قلبي إن تذكرتهم وقدتهون ما يلقى المتيم ذكراه
٥
سقى الله عصرا فيه قد ضم شملناجميعا ودهرا بالوصال قطعناه
٦
وأنسا بهم أبدلت عنه بوحشةوعيشا تقضي لست والله أنساه
٧
فيا ليت شعري هل يعود زمانهويسعد دهري في المنام بلقياه
٨
وقائلة صبرا على غصص النوىفقد قيل أن الصبر تحمد عقباه
٩
ومن يك لم يصبر مع القرب قلبهفكيف وقد زم الرحيل مطاياه
١٠
فآها لصب كلما ذكر النوىأبا ذكرها أن يطعم النوم جفناه
١١
وآها لآمال طوتها جوانحيإذا هب داعيها بدمعي لباه
١٢
أقول لعل الدهر قد نام طرفهوجاء من الإقبال ما أتمناه
١٣
ومهما أومل قط من نيل حاجةأباها علي الدهر ما لي وإياه
١٤
وليس على الأيام تقريب مطلبإذا أبعد الشخص المؤمل مرماه
١٥
ألا في سبيل الحب قلب معذبرماه بسهم البعد من كان يهواه
١٦
قضى برهة في طيب عيش بوصلهفأبعده عنه الزمان وأقصاه
١٧
ودري ثغر ما له من مشابهوربتما للناس في الناس أشباه
١٨
تمثل لي بالسحر وردا ونرجساوما هي إلا وجنتاه وعيناه
١٩
دعاني إلى دين الصبابة طرفهولم أدر ما دين الصبابة لولاه
٢٠
فيا ويح قلبي ما أشد خضوعهلديه وما أقساه قلبا وأجفاه
٢١
وأحفظني حبا لعهد ودادهوأوهن عقد الود مني وأوهاه
٢٢
ومكتئب أخفي هواه صبابةزمانا فأضناه سقاما وأحفاه
٢٣
يهيم لعلوي النسيم إذا سرىبنشر أقاحي حاجر وخزاماه
٢٤
ويصبو إلى الأغصان أغصان رامةإذا ذكرته قد من كان يهواه
٢٥
ويسأل عن حال العقيق وأهلهألا فسقى الله العقيق وحياه
٢٦
ويذري لتذكار الغوير مدامعاتكفل عن أيدي الغمام بسقياه
٢٧
ويذكر نعمان الأراك فينتشيبعاثر رياه فكيف برؤياه
٢٨
وما أنس لا أنس الحمى ولربماتحول دهر بالمحب فأنساه
٢٩
وليل سريناه على متن همةتكلفنا ما يعجز الدهر مأتاه
٣٠
تكفل فيه النسر خفض جناحهلعزم فتى لا يرتقي النسر مرقاه
٣١
وقد وقفت فيه الثريا كأنماتعرفنا أدنى الطريق وأقصاه
٣٢
كأن عصا الجوزاء حدت لسيرهامن الأفق حدا فهي لا تتعداه
٣٣
فشبهتها بين النجوم وقد بدتبكف صفي الدين بين عطاياه
٣٤
فتى لا يداني في المكارم رفعةولا تبلغ الأوهام في المجد مرماه
٣٥
فتى جل قدرا في الورى عن مشابهمن الخلق طرا والخلائق أشباه
٣٦
أخو كرم لا يبتدي القول واعدابجدواه حتى تبتدي الفعل كفاه
٣٧
وما هو إلا عقد مجد وسؤددوتبر من العلياء أخلصه الله
٣٨
فلو أنصفت غر الأهلة نعلهلكان على الأحداق منهن ممشاه
٣٩
صفي الهدى كن حيث شئت من العلىفما الجود إلا اسم وأنت مسماه
٤٠
رويدك ما فوق الكواكب رفعةفأي محل فوقها تتوخاه
٤١
أبا حسن والدهر قد جار واعتدىعلي وبالأضرار قد طال مسعاه
٤٢
وحملني دينا أبيت لأجلهأسامر نجم الأفق ليلي وأرعاه
٤٣
فكن منقذي من جوره يابن حيدروكن صارفا عني أذاه وبلواه
٤٤
أنلني من المعروف ما أنت أهلهوقل لتصاريف القضا قد أجرناه
٤٥
فسوحك سوح لا يضام نزيلهوكيف يضيم الدهر من أنت مولاه

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

النص من قافية، مرجع الشعر العربي المفتوح (رخصة MIT).

عن الهبل

عُرف الحسن بن علي بن جابر الهَبَل بلقب أمير شعراء اليمن، وهو شاعر يمني من القرن الحادي عشر الهجري. وُلد في صنعاء ونشأ فيها، وأصله من قرية بني هبل، إحدى هجر خولان. جمع بين الاشتغال بالعلوم والأدب ونظم الشعر، وله ديوان شعري. رحل في صنعاء قبل أن يبلغ الثلاثين، وقد رثى والده بشعرٍ يُروى في هذا الباب.

قصائد أخرى لـالهبل الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة