الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أذاع منه لسان الدمع ما كتما

ابن حمديسالعصر الأندلسي · ٣٨٨ قصيدة
٢ قراءة
١
أذاعَ منه لسانُ الدَّمعِ ما كتمالم يبكِ حتى رأى شيباً له ابتسما
٢
لله بالعيد بيضُ الغيدِ نافرة ٌأهيَ الحمائم شامتْ أشبهاً قَرماً
٣
لا تعجبنّ لدمعٍ بلّ وَجْنَتُهُلابدّ للقطرِ من أرضٍ إذا انسجما
٤
صدّتْ سليمى فما تأتي معاتبة ًولا عتابَ إذا حبلُ الهوى انصرما
٥
وأورثَ الموتَ سرُّ البين حين فشاعندي وعند حبيبٍ أورَثَ الصمما
٦
ريحانة ٌ في لطيفِ الروح قد غُرستْلها النسيمُ الذي تُحيي به النّسما
٧
كطينة ِ المسك لا تخليكَ من أرجٍإذا تنسّمَ ريّاها امرؤ فغما
٨
لها نظيرُ أقاحٍ ما به صدأبإسحلٍ زار من أطرافها عنما
٩
لا تنكرِ الظُّلمَ من خودٍ مدلَّلَة ٍفي ظَلمها الدرُّ بالمسواكِ قد ظُلما
١٠
يَسمو بها عن صفاتِ العين أنّ لهاعيناً يُسفِّهُ منّا سحُرها الحُلما
١١
وهل لعينٍ مهاة ِ الرملِ من سقمٍيُهْدِي لكلّ صحيح في الهوى سقما
١٢
يا هذه، إنْ أراكِ الدهرُ فيّ بلى ًفجدّة ُ الثوبِ تبْلى كلما قدما
١٣
إن الشبيبة َ في كفَّيكِ عارية ٌفإن وجدت لها رَدّا فلا جَرَما
١٤
أصابَ فودي بسهمٍ يا له عجباًرمى المشيبَ، ومن جُول الطويّ رمى
١٥
فشيبُ رأسيَ من قلبي الذي ازدحمتْفيه صروف همومٍ تُعثرُ الهمما
١٦
كأنَّ سِقْطَ زنادٍ كان أوّلُهُلمَا تغذى بِعمري في الوقود نما
١٧
وبلدة ٍ لطمتْ أيدي القلاصِ بنامنها وجوهَ قفارٍ بُرْقِعتْ ظُلَما
١٨
إذا رميتُ بلحظ العين ساريَهاحسبتُهُ بين أجفانِ الدّجى حُلُما
١٩
ساريتُ فيها هداة ً خلتُهُمْ ركبوارُبدَ النقانقِ فيها أينُقاً رُسما
٢٠
شقّوا بها جُنحَ ليلٍ أليلٍ رحلواعن غُرة ِ الصبح من ديجوره غُمما
٢١
حادتْ بهم عن بقاع المحل جامحة ٌومن بنانِ عليّ زارتِ الدّيما
٢٢
مملَّكٌ في رُواقِ الملك محتجبٌله تبرّجُ نُعمى تغمر الأمما
٢٣
ترعى سجاياهُ من قُصّاده ذِمماًوليس يرعى لمالٍ بذلهُ ذِمما
٢٤
لئن تأخر عنه كلُّ ذي هممٍفالله قَدّمَ منه في العلى قدما
٢٥
تُكاثر القطرَ في الجدوى مكارمهوهي البحور، فمن ذا يشتكي العدما
٢٦
إنّ الذي بذلَ الأموالَ ذو هِمَمٍسلّ الذكور فصانَ الدينَ والحُرما
٢٧
ومدّ ظلاً على دينِ الهدى خصراًلمّا تلظّى حرورُ الكفر واحتدما
٢٨
لا يقدحُ العفُو في تمكين قدرتهولا يواقعُ ذنباً كلّما انتقما
٢٩
ما زال يهشمُ من أسيافه وَرَقاًمن عهد حمير خضرا تحصدُ القِمما
٣٠
من كلّ برقٍ له بالقَرْعِ صاعقة ٌعلى الأعادي بِضَرْبِ القَطْرِ منه رمى
٣١
ماءٌ ونارٌ منايا الأُسْدِ بينهماما سُلّ للضرب إلاَّ سالَ واضطرما
٣٢
في كلّ جيشٍ تثير النقعَ ضُمّرُهُيا جُنحَ ليلٍ بهيمٍ ظَلّلَ البُهما
٣٣
من كلّ مُقتحمِ الهيجاء يوقدهاكمسعرِ النار أنّى همّ واعتزما
٣٤
إن ضاقَ خطوُ عبوس الأسد من جزعمَشَى إليه فسيحَ الخطو مبتسما
٣٥
ما الليثُ يرتد للخطيّ في أجَمٍإلا كظبي كناسٍ عنده بغما
٣٦
يا ابن الملوك ذوي الفخر الألى ملكوارقّ الزمان وسادوا العُرب والعجما
٣٧
كم من عُداة ٍ وسمتمْ لهمْيوماً فشيبَ من ولدانهم لِمما
٣٨
أصبحتَ في الملك ذا قدرٍ إذا طمحتْعينُ المُسامي إليه فاتَها وَسَمَا
٣٩
إنَّا أُناسٌ بما نُثني عليك بهنُهدي إليك رياضاً نَوّرْتْ كَلِما
٤٠
من كلّ ناظمِ بيْتٍ لا شبيهَ لهفليس يُنثرُ منه الدهرَ ما نظما
٤١
مستغرق الذوق للأسماع يحسبهمن قالبِ السحر منه أُفْرِغَ الحكما
٤٢
فانعمْ بعيدٍ سعيدٍ قد بسطت لهللمعتقين يميناً تَبْسُطُ النعما

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

النص من قافية، مرجع الشعر العربي المفتوح (رخصة MIT).

عن ابن حمديس

شاعر عربي وُلد في صقلية، ثم غادرها إلى الأندلس سنة 471هـ حيث امتدح المعتمد بن عباد فنال عطاياه، قبل أن يرحل إلى إفريقية سنة 484هـ فيمدح يحيى بن تميم الصنهاجي وابنه عليًا وحفيده الحسن. جمعت ثقافته الدينية بين الشعر والحكمة، وانعكس ذلك على قصائده. توفي في جزيرة ميورقة عن نحو ثمانين عامًا وقد فقد بصره.

قصائد أخرى لـابن حمديس الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة