الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أمدام عن حباب تبتسم

ابن حمديسالعصر الأندلسي · ٣٨٨ قصيدة
٢ قراءة
١
أمُدامٌ عن حباب تبتسمْأمْ عقيقٌ فوقه دْرٌّ نُظِمْ
٢
أعَلى الهمّ بعثنا كأسناأم بنجمِ الأفقِ شيطانٌ رُجمْ
٣
أظلامٌ لضياءٍ طبقٌأم على الكافور بالمسك خُتِم
٤
أندًى في الزهرِ أم ماءُ الهوىحارَ في أعينِ حُورٍ لم تنم
٥
أعمودُ الصبح في الغيهب أمْغُرّة ُ الأشقرِ في الغيمِ الأحَمْ
٦
أمِراة ٌ أم غديرٌ دائمٌمقشعرّ الجلد بالقرّ شبمْ
٧
قَدَرَتْ منه الصَّبا سردا فمارفعتْ عنه يداً حتى انفصم
٨
كلّ ذا يدعو إلى مشمولة ٍفذر اللوم عليها أوْ فلُمْ
٩
واغتنِمْ من كلّ عيشٍ صَفْوَهُفألَذّ العيش صفوٌ يُغْتَنَمْ
١٠
واشكلِ الأوتار عن نغمتهالا تسوغُ الخمرُ إلاّ بالنّغَمْ
١١
ومدامٍ قَدُمَتْ فهْيَ إذاسُئلتْ تخبرُ عن عاد إرمْ
١٢
سكنتْ أجوفَ في جوف الثرىنَسَجَ الدهرُ عليه ورقمْ
١٣
خالفتْ أفعالها أعمارهافأتت قوتُها بعدَ الهرمْ
١٤
فهي في الرّاووقِ إن روّقتهالهبٌ جارٍ وماءٌ مُضطرم
١٥
أفْنَتِ الأحقابُ منها جوهراما خلا الجزءَ الذي لا ينقسم
١٦
فهي مما أفْرطتْ رقّتُهاتجدُ الريّ بها وهيَ عدمْ
١٧
لا ينالُ الشَّرْبُ من كاساتهاغيرَ لونٍ يُسرع السكرَ وشمْ
١٨
وكأنَّ الشمسَ في ناجودِهامن سواد القارِ في قُمصِ ظلمْ
١٩
فأدِرْ للروح أُخْتاً والزراجينِ بنتاً وسرورِ النفس أُم
٢٠
فهي مفتاحٌ للذّاتِ لناويدُ المنصور مفتاحُ الكرم
٢١
حلّ قصرَ المجد منه ملكٌبُدىء َ المجدُ به ثمّ خُتِم
٢٢
يحتبي في الدّستِ منه أسدٌوهلالٌ وسحابٌ وعَلَم
٢٣
يتركُ النقمة َ في جانبهِوإذا عاقبَ في الله انتقمْ
٢٤
وإذا قال: نعم، وهي لهعادة ٌ، اسبغ بالبذل النِّعيمْ
٢٥
ذو أيادٍ بأيادٍ وصلَتْكتوالي دِيَمٍ بَعْدَ ديم
٢٦
وإذا ما بَخِلَ الغيمُ سخاوإذا ما عبسَ الدهرُ بسمْ
٢٧
تنتحي السادات عزّاً فإذاقَرُبَتْ من عنده صارتْ خدم
٢٨
لست أدري أيمينٌ قُبّلَتْمنه في تسليمها أمْ مستلمْ
٢٩
يذعرُ الجبّارُ منه فعلىشَفَة ٍ يمشي إليه لا قدم
٣٠
فالقُ الهامِ، إذا كرّ سطامِسْعَرُ الحرْبِ، إذا همّ اعتَزَم
٣١
كلما أوطأ حرباً سبكاًحميَ الرّوع وشبّ المقتحمْ
٣٢
وإذا حاول في طعن الكُلىصَرّفَ اللهذَمَ تصريف القلم
٣٣
يطأُ الهامَ التي فلقهابلُهامٍ للأعادي مُلتهِمِ
٣٤
يُرجعُ الليلَ نهاراً بالظّباويعيدُ الظُّهرَ بالنقع عَتَمْ
٣٥
فضياءُ الشهب في قسطلهِويعيدُ الظهر ديال في نيم كذا
٣٦
إنّما حميرٌ أسدٌ لم تزلْمن قناها ساكناتٍ في أجَم
٣٧
كلّ شَهمِ القلبِ مرهوبِ الشبامُرْتضى الأخْلاَقِ محمودِ الشيم
٣٨
يستظلّون بأوراق الظباوأُوَارُ الرّوْعِ فيهم مُحْتَدم
٣٩
وعروسٍ لك قد أهديْتُهاتُكْلَمُ الحُسّادُ منها بالكَلِم
٤٠
في تقاصيرَ من الدّرّ إذاحاولوا تحصيلها فهيَ حكم
٤١
يضربُ الأمثالَ فيها بِكُمُأممٌ في المدح منْ بعد أممْ
٤٢
أسكنتْ ذكرَك حُكْماً خالداأبداً بُنيانهُ لا ينهدم

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

النص من قافية، مرجع الشعر العربي المفتوح (رخصة MIT).

عن ابن حمديس

شاعر عربي وُلد في صقلية، ثم غادرها إلى الأندلس سنة 471هـ حيث امتدح المعتمد بن عباد فنال عطاياه، قبل أن يرحل إلى إفريقية سنة 484هـ فيمدح يحيى بن تميم الصنهاجي وابنه عليًا وحفيده الحسن. جمعت ثقافته الدينية بين الشعر والحكمة، وانعكس ذلك على قصائده. توفي في جزيرة ميورقة عن نحو ثمانين عامًا وقد فقد بصره.

قصائد أخرى لـابن حمديس الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة