الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أطلالهم سلبت

أبو تمامالعصر العباسي · ٥٧٢ قصيدة
٢ قراءة
١
أطلالهمْ سلبتْدماها الهيفا
٢
واستبدلتْ وحشاً بهنَّ عكوفايا مَنْزِلاً أعْطَى الْحَوَادِثَ حُكْمَها
٣
لا مَطّلَ في عِدة ٍ ولا تَسْويفَاأَرْسَى بنَادِيك النَّدى وتَنَفَّسَتْ
٤
نفساً بعقوتكَ الرياحُ ضعيفاشعفَ الغمامُ بعرصتيكَ وربما
٥
رَوَّتْ رُبَاكَ الهَائِمَ المَشْعُوفَاولَئِنْ ثَوَى بكَ مُلْقِياً أَجْرَامَهُ
٦
ضيفُ الخطوبِ لقدْ أصابَ مضيفاوهيَ الحوادثُ لم تزلْ نكباتها
٧
يأْلَفْنَ رَبْعَ المَنْزِلِ المَأْلُوفَاخَلَفتْ بِعَقْوَتِكَ السنونَ وطَالَما
٨
كانتْ بناتُ الدهرِ عنكَ خلوفاأيامَ لا تسطو بأهلكَ نكبة ٌ
٩
إِلاَّ تَرَاجَعَ صَرْفُها مَصْرُوفَاوإذا رمتكَ الحادثاتُ بلحظة ٍ
١٠
رَدَّتْ ظِبَاؤُكَ طَرِفَها مطْرُوفَامنْ كلِّ مطعمة ِ الهوى جعلتْ لها
١١
مناً موداتُ القلوبِ وقوفاورفيقة ِ اللحظاتِ يعقبُ رفقها
١٢
بطشاً بمغترِّ القلوبِ عنيفاجُزْنَ الصفَاتِ رَوَادِفاً وسَوَالِفاً
١٣
ومحاجراً ونواظراً وأنوفاكنَّ البدورَ الطالعاتِ فأوسعتْ
١٤
عنا أفولاً للنوى وكسوفاآرامُ حَيٍّ أَنْزَفَتْهم نِيَّة ٌ
١٥
تَرَكَتْكَ مِنْ خَمْرِ الفِرَاقِ نَزِيفَاكَانُوا بُرُودَ زَمانِهمْ فَتَصَدَّعوا
١٦
فكأنَّما لبِسَ الزَّمانُ الصُّوفَاخُلُقَ الزَّمانِ الْفَدْمِ عَادَ ظَريفَا
١٧
كانَ المُمَنَّعَ أخْدَعاً وصَلِيفَاعاقدتُ جودَ أبي سعيدٍ إنه
١٨
بدنَ الرجاءُ بهِ وكانَ نحيفاوعَزَزْتُ بالسَّبُعِ الذي بزئيرِه
١٩
أمستْ وأصبحت الضغورُ غريفاقَطَبَ الخُشُونَة َ والليَانَ بِنَفْسِهِ
٢٠
فغدا جليلاً في القلوبِ لطيفافإذا مشى يمشي الدفقى أو سرى
٢١
وصَلَ السُّرَى أو سارَ سَارَ وَجِيفَاهَزَّتْه مُعضِلَة ُ الأُمور وهَزَّها
٢٢
وأخيفَ في ذاتِ الإلهِ وخيفايَقْظَانُ أحصَدَتِ التَّجاربُ حَزْمَهُ
٢٣
شَزْراً وثُقّفَ عَزْمُه تَثْقِيفَاواستلَّ منْ آرائهِ الشعلَ التي
٢٤
لو أنَّهُنَّ طُبعْنَ كُنَّ سُيُوفَاكَهْلُ الأناة ِ فَتَى الشَّذَاة ِ إذَا غَدَا
٢٥
لِلحَرْبِ كانَ القَشْعَمَ الغِطْريفَاوأَخُو الفَعالِ إذا الفَتَى كلُّ الفَتَى
٢٦
في الباسِ والمعروفِ كان خليفاكمْ منْ وساعِ الجودِ عندي في الندى
٢٧
لَمَّا جَرَى وجَريتَ كانَ قَطُوفاأَحسَنْتُما صَفَدِي، وَلِكنْ كنتَ لي
٢٨
مثلَ الربيعِ حياً وكانَ خريفاوكلاكما اقتعدض العلى فركبتها
٢٩
في الذرْوَة ِ العُلْيَا وجَاءَ رَدِيفَاإنْ غاضَ ماءُ المزنِ فضت وإنْ قست
٣٠
كبدُ الزمانِ عليَّ كنتَ رؤوفاوإذا خلائقهم نبتْ أو أجدبتْ
٣١
أنشأتَ تمهدُ لي خلائقَ ريفاومواهباً مطلوبة ً ملحوقة ً
٣٢
تذرُ الشريفَ بفضلها مشروفاتَكْفِي بها نَهَلَ البَلاءِ وَعَلَّهُ
٣٣
عند السؤالِ مصارعاً وحتوفااسمَعْ، أقَامَتْ في دِياركَ نِعْمَة ٌ
٣٤
خَضْرَاءُ ناضِرَة ٌ تَرفُّ رَفِيفَارَيَّا إِذَا النعَمُ انتَقَلْنَ تَخَيّمَتْ
٣٥
وإذا نفرنَ غدتْ عليكَ ألوفاأنا ذو كساكَ محبة ً لا خلة ً
٣٦
حِبَرَ القَصائِدِ فوفَتْ تَفْويفَامُتَنَخلٌ حَلاَّكَ نَظْمَ بدائعٍ
٣٧
صارتْ لآذانِ الملوكِ شنوفاوافٍ إذا الإحسانُ قنعَ لم يزلْ
٣٨
وَجْهُ الصنيعة ِ عنْدَه مَكشوفَاوإِذَا غَدَا المعرُوفُ مَجْهُولاً غَدا
٣٩
معروفُ كفكَ عندهث معروفاهذا إلى قدمِ الذمامِ بكَ الذي
٤٠
لَوْ أَنَّهُ وَلَدٌ لكَانَ وَصِيفَاوَحِشاً تُحرقُه النَّصِيحَة ُ والهَوَى
٤١
لَوْ أَنَّه وَقْتٌ لكانَ مَصِيفَاومقيلُ صدرٍ فيكَ باق روعهُ
٤٢
لو أنهُ ثغرٌ لكانَ مخوفاولئِنْ أَطَلْتُ مَدَائحي لَبِنَائِلٍ
٤٣
لكَ لَيْسَ مَحْدُوداً ولا مَوْصُوفَاخفضتَ عني الدهر بعد ملمة ٍ
٤٤
تَرَكَتْ لِنَابيْهِ عَليَّ صَرِيفَاجَدْوَى أصيلِ العِلْمِ أَنْ سَيُمِضُّه
٤٥
عَمْرِيُّ عُظْمِ الدينِ جَهْمِيُّ النَّدَىينفي القوى ويثبتُ التكليفا
٤٦
سأقولُ قولة َ ناصحٍ لكَ ينتحيقلباً نقياً في رضاكَ نظيفا
٤٧
لكَ هضبة ُ الحلمِ التي لوْ وازنتْأجأً إذاً ثقلتْ وكانَ خفيفاً
٤٨
وحلاوة ُ الشيم التي لوْ مازجتْخلقض الزمانِ الفدمِ عادَ ظريفا
٤٩
وأرَاكَ في أَرْضِ الأعادي غَازياًما تستفيقُ يبوسة ً وجفوفا
٥٠
إنْ كانَ بالورعِ ابتنى القومُ العلىأوْ بالتقى صارَ الشريفُ شريفا
٥١
فعلامَ قدمَ وهوَ زانٍ عامرٌوأميطَ علقمة ٌ وكان عفيفا؟!
٥٢
وَبَنى المَكارِمَ حاتِمٌ في شِرْكِهِوسواهُ يهدمها وكانَ حنيفا؟!

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

النص من قافية، مرجع الشعر العربي المفتوح (رخصة MIT).

عن أبو تمام

شاعر عربي عُرف بلقب أبي تمام، ارتبط اسمه بمدينة جاسم في حوران حيث وُلد، ثم رحل إلى مصر قبل أن يستدعيه المعتصم إلى بغداد فيقدّمه على شعراء عصره ويجيزه، فأقام في العراق. ولي بريد الموصل فلم تمضِ سنتان حتى توفي بها. اختلف الناس في المفاضلة بينه وبين المتنبي والبحتري، وله تصانيف منها ديوان الحماسة وفحول الشعراء. كان فصيحًا حلو الكلام، وفي شعره قوة وجزالة.

قصائد أخرى لـأبو تمام الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة