الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

لا تعذلي جارتي

أبو تمامالعصر العباسي · ٥٧٢ قصيدة
٢ قراءة
١
لا تعذلي جارتيإنى لك العذلُ
٢
فلا شوى ً ما زريناهُ ولا جللُإحدَى المصَائِبِ حَلَّتْ في دِيارِ بَنِي
٣
عمرانَ ليستْ لها أختٌ ولا مثلُألوى بتيجانهمْ يومٌ أتيحَ لهُ
٤
نَحْسٌ وأثقب فيهِ نارَهُ زُحَلُألوَى بهِ وهْوَ مُلْوٍ بالقَنا لِتَوَا
٥
ليها استِواءٌ وفي أعناقِها مَيَلُكانَ الذي ليسَ في معجومِهِ خورٌ
٦
للعاجمينَ ولا في هديهِ خللُكانَ الذي يتقى ريبُ الزمانِ به
٧
إذا الزمانُ بدتْ أنيابُه العصُلُأحَلَّنا الدَّهْرُ في بَطْحاءَ مسْهِلَة ٍ
٨
لمَّا تقوضتَ عنها أيها الجبلُماكان أحسَنَ حالاتِ الأشاعِرِ يا
٩
يَحْيَى بنَ عِمرانَ لَوْ أُنسِي لكَ الأجَلُأيُّ امرئ منكَ أثرى بينَ أعظمهِ
١٠
ثرى المقطمِ أو محلودهُ الرملُلايُتبعُ المَنَّ ماجَادَتْ يَداهُ بهِ
١١
ولا تحكمُ في معروفهِ العللُماقَالَ كانَ إذا ما القوْمُ أكذبَ ما
١٢
أطالَ منْ قولهمْ تقصيرُ ما فعلوايا موتُ حسبكَ إذْ أقصدت مهجته
١٣
أولا فدونكَ لا حسبٌ ولا بجلُماحَالُنا يا أبا العبَّاس بَعْدَكَ هَلْ
١٤
تَنْمَى الفُروعُ ويُودِي أصلُها الأَصِلُيا موتُ لوْ في وغى عاينته خلدتْ
١٥
عليهِ عَوْضُ دُموعٌ مِنكَ تَنهِمِلُالمشعلُ الحربض ناراً وهي خامدة ٌ
١٦
والمستبيحُ حماها وهي تشتعلُبكلِّ يومٍ وغى تصدى الكمأة ُ به
١٧
على يديهِ وتروى البيضُ والأسلُيَغْشَى الوَغَى بالقَنا والخَيْلُ عابِسَة ٌ
١٨
والخَيْلُ لاعاجِزٌ فيها ولاوَكِلُوالكاشِفُ الكُرَبَ اللاَّتِي يَحُفُّ بها
١٩
إظلامُ أمرٍ على البُلْدَانِ يَنسَدِلُبِمشْهَدٍ ليسَ يَثِنيه بهِ زَلَلٌ
٢٠
ومَنْطِقٍ ليسَ يَعرُوهُ بهِ خطَلُمستجمعٌ لا يحلُّ الريثُ عقدتَهَ
٢١
فيهِ ولا يَمْتَطِي إبلاغَه العَجَلُبحيثُ لا يَضَعُ الآراءَ مَوْضِعَها
٢٢
إذَا الرجالُ رَأَوْهُ وهْوَ يَفعلُ ماأعيَاهُمُ فِعْلُه قالوا كَذا الرَّجْلُ
٢٣
إما يدلْ منكَ بالموتِ العدى فبمادارتْ عليهم بلا موتٍ لكَ الدولُ
٢٤
أيامَ سيفكَ مشهورٌ وبحرُك مسجورٌ وقرنكَ مقصورٌ لهُ الطولُ
٢٥
إذْ لابسُ الذلة ِ المقطوعُ ذو رحمٍقَطَعْتَه وإِذا المَوْصولُ مَنْ تَصِلُ
٢٦
جرَّعكَ الدهرُ كاسَ الصبرِ في لججٍللموتِ يغرقُ في آذيَّها الجبلُ
٢٧
موتاً وقتلاً كأنَّ الدهرُ يظمأ ماعاشُوا ويَنقَعُ ما ماتُوا وماقُتِلُوا
٢٨
ياشاغِلَ الدَّهْرِ عنّا ما لِصَوْلتِهمذْ صالَ فيكَ الردى إلا بنا شغُلُ
٢٩
يا حلية َ المجدِ إنَّ المجدَ عن عُفرٍبَدَا وحِلْيَتُه مِنْ بَعدَك العَطَلُ
٣٠
يا موئلاً كانَ مأوى الآماتِ بهإذا ادلهمَّت بمكروهاتِها العضلُ
٣١
فأيُّ معتمدٍ يزكو بهِ عملٌوأَيّ مُنْتَظَرٍ يَحْيَا بهِ أَمَلُ
٣٢
لكنْ حسينٌ وأمثالُ الحسينِ إاذما الناسُ يومَ حفاظِ حصَّلُوا قللُ
٣٣
تنبي المواقفُ عنهُ أنَّه سندٌويخبرُ الروعُ عنهُ أنَّه بطلُ
٣٤
يعطي فيجزلُ أو يدعى فينزلُ أوْيؤتى لمحملِ أعباءٍ فيحتملُ
٣٥
تَظُنُّهُ شَيْخَه لَوْلا شَبِيبَتُهوالزَّرْعُ يَنْبُت فَذّاً ثُمَّ يكتَهِلُ
٣٦
أضحَى لنا بَدَلاً منه تَنُوءُ بهِوالشبلُ منْ ليثهِ إما مضى بدلُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

النص من قافية، مرجع الشعر العربي المفتوح (رخصة MIT).

عن أبو تمام

شاعر عربي عُرف بلقب أبي تمام، ارتبط اسمه بمدينة جاسم في حوران حيث وُلد، ثم رحل إلى مصر قبل أن يستدعيه المعتصم إلى بغداد فيقدّمه على شعراء عصره ويجيزه، فأقام في العراق. ولي بريد الموصل فلم تمضِ سنتان حتى توفي بها. اختلف الناس في المفاضلة بينه وبين المتنبي والبحتري، وله تصانيف منها ديوان الحماسة وفحول الشعراء. كان فصيحًا حلو الكلام، وفي شعره قوة وجزالة.

قصائد أخرى لـأبو تمام الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة