الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أخلق بعاتب رشده أن يقدما

تميم الفاطميالعصر العباسي · ٦٠٦ قصيدة
٢ قراءة
١
أخلِقْ بعَاتبِ رُشدِه أن يَقدَماو بواصلٍ من غَيِّه أن يَصرِما
٢
و بما تساقطَ من ريادهِ مَشيبِهفي حالِك الفَوْدَيْنِ أن يَتضرَّما
٣
مثَلَت له مِرآتُهفبكَىو كممَثلَت له مِرآتُهفَتَبَسَّما
٤
لَحَظَ السَّوادَ مُودِّعاًفأنابَهنَعَساً ومالَ على البياضِ مُسلِّما
٥
ما كان أوَّلَ مَن رأَى حَرَمَ النُّهىفنضَا بهِ بُردَ الحَرامِ وأحرمَا
٦
أمَّا وحَلْيُ العَارضَينِ ثِقافُهفلنَحكُمُنَّ عليه أن يتَقوَّما
٧
كانَ الهَوى صُبحاً بليلِ شَبابهفدَجَى بإِصباحِ المَشيبِ وأظلَما
٨
و المَرءُ ما وجدَ الشبيبة َ واجدٌمُثرٍفإن عَدِمَ الشبيبة َ أَعدَما
٩
ما راعَ أفئدة َ الدُمى بصدودِهعنهنَّإلا وهو من أَرَبِ الدُّمى
١٠
هذي الخيامُو ذا العقيقُ ولن يُرىأبداً بأفنية ِ الخِيامِ مُخيِّما
١١
و لرُبَّ خيلِ بَطَالة ٍ خَلَّيتَهاتطأُ الملامَة في الهوى واللُّوَّما
١٢
و مُعَصفَرِ الخدِّ الأسيلِ صَبحتُهبمُعَصفرِ الناجودِ يَنضَحُ عَندَما
١٣
و أغنَّ دَافعتُ الهَوى بوصالِهو شَقِيتُ في حُبِّيه كيما أنعَما
١٤
يُنمَى العَفافُ إليَّ مُغترِباً كمايُنمى السماحُ إلى الأمير إذا انتمَى
١٥
الآنَ جنَّبني الزمانُ أذاتَهو أعادَ لي بُؤسي الحوادثَ أَنعُما
١٦
بأغرَّ يمنَحُني السَّبيكَ المُقتَنىكرَماًو أمنحُه الحَبيكَ المُعلَما
١٧
و قَريبِ مَجنَى العُرفِ إلاّ أَنَّهتَرمي به الهِمَّاتُ أَبعدَ مُرتمَى
١٨
تَعتَدُّ نَجدتَه عَدِيٌّ عُدَّة ًو تَخالُه صِيدُ الأَراقمِ أرقَما
١٩
كالغَيثِ يُحيي إن هَمى والسيلُ يُرديإن طمَى والدهرُ يُصمي إن رَمَى
٢٠
شَتَّى الخِلالِ يروحُ إما سالباَنِعَمَ العِدا قَسراًو إما مُنعِماً
٢١
مثلُ الشِّهابِ أصابَ فجّاً معشِباًبحريقِهو أضاءَ فجّاً مُظلِماً
٢٢
أو كالغَمامِ الجَونِ إن بعثَ الحَياأحياو إن بعثَ الصَّواعِقَ أضرَما
٢٣
أو كالحُسامِإذا تبسَّمَ مَتنُهعَبَسَ الرَّدى في حَدِّه فتجهَّما
٢٤
كَلِفٌ بِدُرِّ الحَمدِ يَبرُمُ سِلكَهحتَّى يُرى عِقداً عليه منظَّما
٢٥
و يُلِمُّ مِن شَعَثِ العُلى بشَمائلٍأحلَى من اللّعَسِ المُمنَّع واللَّمَى
٢٦
و فصاحة ٍ لو أنَّه ناجَى بهاسَحبانَ أو قُسَّ الفَصاحة ِ أفحَما
٢٧
لفظٌ يُريك بديعُه حَلْيَ الدُّمَىطَلقاًو نُوَّارَ الرُّبَا مُتبسِّما
٢٨
يُصغَى إليه مع الظَّمافكأنَّمايُسقَى به صَرفُ المُدامِ على الظَّما
٢٩
كم مطْلَبٍ قَصُرَتْ يدي عن نَيلِهفجعلتُه سبباً إليه وسُلَّما
٣٠
لولاه لم أمدُد بعارفة ٍ يداًتَندَىو لم أَفْغَرْ بقافية ٍ فَما
٣١
لا يَخطُبنَّ إليَّ حَلْيَ مَدائحيأَحَدٌ فقد وجَدَ السِّوارُ المِعصمَا
٣٢
تلكَ المكارِمُ لا أرَى مُتأخِّراًأولى بها منهو لا مُتقدِّما
٣٣
عفوٌ أظلَّ ذوي الجرائمِ ظِلُّهحتَّى لقَد حسدَ المُطيعُ المُجرِما
٣٤
و ندى ً إذا استمطرتَ عارضَ مُزنِهحنَّ الحَيا الرِّبعيُّ فيه وأَرزَما
٣٥
وَ لرُبَّ يومٍ لا تزالُ جِيادُهتَطأُ الوَشيجَ مُخضِّباً ومُحطِّما
٣٦
معقودة ٌ غُررُ الجيادِ لنَقعِهوجُحولُها مما يخوضُ به الدِّما
٣٧
يلقاك من وَضَحِ الحديدِ مَوَضَّحاًطوراًو من رهَجِ السَّنابِك أدهَما
٣٨
و تُريك في عَبَثِ الصِّبا أياتُهطَيراً على أمواجِ بحرٍ حُوَّما
٣٩
أقدمتَ تَفترِسُ الفوارسَ جُرأة ًفيه وقد هاب الرَّدَى أن يُقدِما
٤٠
و النَّدبُ من لَقِيَ الأسنَّة َ سافراًو ثَنى الأعنَّة َ بالعَجاجِ مُلَثَّما
٤١
إسلَم أبا الهيجاءِ للشرفِ الذينَجَمَت عُلاك به فكانَت أنجُما
٤٢
وَ الْقَ الهَوى غضّاً بفِطرِكو المُنىمجموعة ً لكو السُّرورَ مُتمَّما
٤٣
حتى تُريك أبا العلاء خِلالُهكأبي العَلاءِ نجابة ً وتكرُّما
٤٤
قد كنتُ ألقَى الدهرَ أعزلَ حاسِراًفَلقِيتُه بكَ صائلاً مُستَلئِما
٤٥
ما عُذرُ من بَسطَتْ يمينُك كفَّهألَّا ينالَ بها السُّها والمِرْزَما
٤٦
أنتَ السماءُ فَمَن جذبتَ بضَبعِهكان الورى أرضاًو كان لهم سَما

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

النص من قافية، مرجع الشعر العربي المفتوح (رخصة MIT).

عن تميم الفاطمي

الفضل بن عبد الملك الهاشمي العباسي. أمير، من أعيان بني العباس. كان صاحب الصلاة بمدينة السلام وأمير مكة والموسم، وحجَّ بالناس نحو عشرين سنة. مولده ووفاته ببغداد.

قصائد أخرى لـتميم الفاطمي الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة