١
إذا السَّحابُ حَداه البرقُ مَجْنُوباو حَثَّ منه وَميضُ البرقِ شُؤْبُوبا
٢
و حنَّ حتى أجابَ النَّبْتَ حَنَّتَهكأنه مُذكِرٌ أشجانَها النِّيبا
٣
و حمَّلَ الريحَ حِمْلاً لا كِفاءَ لهيُعيدُ مَنكِبَه بالثِّقْلِ مَنكوبا
٤
و سارَ جَحفلُه في الجوِّ وانتشرَتْأعلامُهفحَباها البرقُ تَذهيبا
٥
و خِيلَبينَ ضِرامٍ ساطعٍ وَحَيَاًأبو الفوارسِ مَرجُوّاً ومَرهوبا
٦
فجاد حَيّاً أُرَوِّي في زيارتِهمخوفاً وظنّاً أُوَرِّي عنه تغييبا
٧
و إن حَمى البينُ عَذْباً من موارِدهإلا خيالاً يَزيدُ القلبَ تَعذيبا
٨
و ربَّما جَنَّبتْ ريحُ الجنوبِ حَياًرَدَّ الجَوى فيه حتى عادَ مَربوبا
٩
و شبَّ لي في سوادِ الليل بارقُهفخِلْتُه في سوادِ القَلبِ مَشبوبا
١٠
أقولُ والرّيحُ تَثْني من أعِنَّتِهعلى الثَّنِيَّة ِ أَلاَّ رُحْتَ مَسلوبا
١١
أرضٌإذا نُسِجَتْ فيها مَطارِفُهازادَتْ لطِيبِ الثَّرى أطرافُها طِيبا
١٢
لا تستغيثُ إلى الأنواءِ تُربتُهاإذا استغاثَ إليها التَّرْبُ مَكروبا
١٣
دَساكِرٌو رياضٌ حينَ ساعدَنيدِينُ البَطالَة ِ كانت لي محاريبا
١٤
و ما تَنَمَّرَ جِلبابُ الغَمامِ بهاإلا كسا الرَّوْضَ من نَهرٍ جَلابيبا
١٥
كأنما الغيثُمُرفَضّاً بعَقوتِهانُعْمى الأميرإذا ارفَضَّتْ شآبيبا
١٦
الواهبِ النفْسَ للأرماحِ في نَشَبٍيُعيدُهُ في طِلابِ الحَمْدِ مَوهوبا
١٧
بينا تراه وأسلابُ الملوكِ لهرأيْتُه بسِجالِ العُرفِ مَسلوبا
١٨
كالغيثِ يَبسِمُ للرُّوَّادِ بارِقُهو ربَّما عادَ في الأعداءِ أُلْهُوبا
١٩
أقامَ للرِّفْدِ سُوقاً من مَكارِمِهيُضحي الثَّناءُ إليهاالدَّهرَمَجلوبا
٢٠
و دَرَّتِ الجُودَ وَعْداً صادقاً يَدُهو كان ظَنّاً على الأياتمِ مَكذوبا
٢١
حِلمٌ ومَكرُمَة ٌما دارَ بينَهماإلا أراكَ هِضاباًأو أهاضيبا
٢٢
يُقابلُ الخَصْمُ منه مَنْطِقاً ذَرِباًو القِرْنُ أزرقَ ماضي الحدِّ مَذْرُوبا
٢٣
أَغَرُّ لا تَخْضِبُ الصَّهباءُ راحتَهحتى يَرُدَّ القَنا رَيَّانَ مَخضوبا
٢٤
أقولُ للمُبتغي إدراكَ سُؤدُدِهِخَفِّضْ عليكَ فليسَ النجمُ مطلوبا
٢٥
إنْ تسألِ السِّلمَ تَسْلَمْ من صَوارِمِهأو تُؤثِرِ الحربَ تَرجِعْ عنه مَحروبا
٢٦
كم من جَبينٍ أنارَ السيفُ صفحتَهفعادَ طِرْساً بحدِّ السَّيفِ مَكتوبا
٢٧
و كم له في الوغى من طَعنة ٍ قتلَتْعِداهأو نثَرت رُمحاً أنابيبا
٢٨
قومٌ إذا جَرَّدوا البِيضَ الرِّقاقَ حوَوْاجُردَ الصَّواهلِ والبِيضَ الرَّعابيبا
٢٩
بَادُونَ للعِزِّ يَبدو ضَوءُ نارِهِمُلَيلاً إذا باتَ ضَوءُ البرقِ مَحجوبا
٣٠
يُعِدُّ من تَغلِبَ صِيداً غَطارِفَة ًأَضحى مُغالِبُهُم في الحربِ مَغلوبا
٣١
أَرسَوا قِبابَهم في البرِّو اتَّخذواسُوراً عليه من الأَرماحِ مَضروبا
٣٢
إليكَوافَتْ بنا الآمالُ مُهدِية ًدُرَاً إلى لُجَجِ الأَفكارِ مَنسوبا
٣٣
من كلّ ِمَخدومة ِ الألفاظِ خادمة ٍعلى نَفاسَتِها الغُرَّ المَنا جيبا
٣٤
و كم لأفكارِنا من سِلْكِ قافية ٍأصابَ دُرَّ مَساعٍ منك مَثقوبا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.
النص من قافية، مرجع الشعر العربي المفتوح (رخصة MIT).