١
مَا بعد فقدك لي أنس أرجيهوَلَا سرُور من الدُّنْيَا أقضيه
٢
إِن مت بعْدك من وجد وَمن حزنفَحق فضلك عِنْدِي من يُوفيه
٣
وَمن يعلم فِيك الْوَرق أَن جهلتنواحها أَو تناسته فتمليه
٤
إِمَّا لطافة أنفاس الرياض فقدنسيتهَا غير لطف كنت تبديه
٥
وَأَن ترشفت عذب المَاء اذْكُرْنِيزلاله خلقا قد كنت تحويه
٦
يَا راحلاً فَوق أَعْنَاق الرِّجَالوأجفان الملائك تَحت الْعَرْش تبكيه
٧
وذاهباً سَار لَا يلوي على أحدوَالذكر ينشره واللحد يطويه
٨
وماضياً غفر الله الْكَرِيم لَهُباللطف حاضره مِنْهُ وباديه
٩
وَبَات بالحور والرضوان مشتغلاًإِذْ أَقبلت تتهادى فِي تلقيه
١٠
حَتَّى غَدا فِي جنان الْخلد مبتهجاًوَالْقلب بالحزن يفنى فِي تلظيه
١١
لهفي على ذَلِك الشَّخْص الْكَرِيم وَقددَعَاهُ نَحْو البلى فِي الترب داعيه
١٢
وحيرتي فِيهِ لَا تقضي عَليّ وَلَاتقضي لواعجها حَتَّى أوافيه
١٣
أجْرى الأسى عبراتي كالعقيق وَقداصم سَمْعِي وأصمى الْقلب ناعيه
١٤
يَا وَحْشَة الدَّهْر فِي عين الْأَنَام فقدخلت وُجُوه اللَّيَالِي من مَعَانِيه
١٥
ووحشة الدَّهْر أَن تنثر ملاءتهوَلم تطرز حواشيها أمالية
١٦
يَا حَافِظًا ضَاعَ نشر الْعلم مِنْهُ إِلَيّأَن كَاد يعرفهُ من لَا يُسَمِّيه
١٧
صان الرِّوَايَة بِالْإِسْنَادِ فامتنعتثغورها حِين حاطتها عواليه
١٨
واستضعفت بارقات الجو أَنْفسهَافِي فهم مشكلة عَن أَن تجاريه
١٩
حفظت سنة خير الْمُرْسلين فَمَاأَرَاك تمسي مضاعاً عِنْد باريه
٢٠
لله سعيك من حبر تبحر فِيعلم الحَدِيث فَمَا خابت مساعيه
٢١
وَهل يخيب معَاذ الله سعى فَتىفِي سنة الْمُصْطَفى أفنى لياليه
٢٢
يَكْفِيهِ مَا خطه فِي الصُّحُف من مدح الننييَكْفِيهِ هَذَا الْقدر يَكْفِيهِ
٢٣
عز البُخَارِيّ فِيمَا قد أُصِيب بِهِمَاتَ الَّذِي كَانَ بَين النَّاس يدريه
٢٤
كَأَنَّهُ مَا تحلى سمع حاضرهبِلَفْظِهِ عِنْد مَا يرْوى لآليه
٢٥
رِوَايَة زانها مِنْهُ بِمَعْرِِفَةمَا كل من قَامَ بَين النَّاس يرويهِ
٢٦
يَا رحمتاه لشرح التِّرْمِذِيّ فَمنيضم غربته فِينَا ويؤويه
٢٧
لَو كَانَ أمهله دَاعِي الْمنون إِلَىأَن تَنْتَهِي فِي أَمَالِيهِ أمانيه
٢٨
لَكَانَ أهداه روضاً كُله زهرأنامل الْفِكر فِي مَعْنَاهُ تجنيه
٢٩
من للقريض فَلم أعرف لَهُ أحداسواهُ رقت بِهِ فِينَا حَوَاشِيه
٣٠
مَا كَانَ ذَاك الَّذِي تَلقاهُ ينظمهشعرًا وَلكنه سحر يعانيه
٣١
يهز سامعه حَتَّى يخيل ليكأس الحميا إدارتها قوافيه
٣٢
وَمن يمر على القرطاس رَاحَتهفينبت الزهر غضاً فِي نواحيه
٣٣
مَا كل من خطّ فِي طرس وسودهبالحبر تَغْدُو بِهِ بيضًا لياليه
٣٤
وَلَا تخل كل من فِي كَفه قلمإِذا دَعَاهُ إِلَى معنى يلبيه
٣٥
هَيْهَات مَا كَانَ فتح الدّين حِين مضىوَالله إِلَّا فريداً فِي معاليه
٣٦
كم حَاز فضلا يَقُول الْقَائِلُونَ لَهُلَو حازك اللَّيْل لابيضت دياجيه
٣٧
لَا تسْأَل النَّاس سلني عَن خلائقهلتأْخذ المَاء عني من مجاريه
٣٨
مَاذَا أَقُول وَمَا للنَّاس من صفةمحمودة قطّ إِلَّا ركبت فِيهِ
٣٩
كَالشَّمْسِ كل الورى يدْرِي محاسنهاوَالْكَاف زَائِدَة لَا كَاف تَشْبِيه
٤٠
سقى الْغَمَام ضريحاً قد تضمنهصوباً إِذا انهل لَا ترقى غواديه
٤١
وباكرته تحيات نوافحهامن الْجنان تحييه فتحييه
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.
النص من قافية، مرجع الشعر العربي المفتوح (رخصة MIT).