الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

جن الظلام فمذ بدا متبسما

صفي الدين الحليالعصر المملوكي · ٩٤٧ قصيدة
٣ قراءة
١
جَنَّ الظَلامُ فَمُذ بَدا مُتَبسِّماًلاحَ الهُدى وَتَجَلَّتِ الظَلماءُ
٢
وَهَدَت مُحِبّاً ظَلَّ في لَيلِ الجَفالَمّا هَدا وَاِمتَدَّتِ الآناءُ
٣
رَشَأٌ غَدا مَن سُكرِ خَمرَةِ ريقِهِمُتَأَوَّدا فَكَأَنَّها صَهباءُ
٤
وَسَرَت بِخَدَّيهِ المُدامُ بِلُطفِهافَتَوَرَّدا وَكَساهُما اللَألاءُ
٥
وافى يُعيدُ مِنَ التَواصُلِ ضِعفَ مامِنهُ بَدا إِذ صَحَّ مِنهُ وَفاءُ
٦
فَأَلَمَّ بي طَوعاً وَباتَ لِساعِديمُتَوَسِّدا وَفِراشُهُ الأَعضاءُ
٧
عانَقتُهُ مُتَرَفِّقاً وَضَمَمتُهُمُتَأَيِّداً إِذ نامَتِ الرُقَباءُ
٨
حَتّى اِغتَدى مِن ساعِدَيَّ مُوَشَّحاًوَمُقَلَّدا وَقَدِ اِعتَراهُ حَياءُ
٩
وَسَطا الضِياءُ عَلى الظَلامِ وَحَبَّذالَو يُفتَدى وَلَهُ النُفوسُ فِداءُ
١٠
لَم أَدرِ ضَوءَ الصُبحِ أَقبَلَ جَيشُهُمُتَبَدِّدا وَلَهُ الشُعاعُ لِواءُ
١١
أَو نورُ شَمسِ الدينِ قَد جَلّى الدُجىلَمّا بَدا وَلَهُ القُلوبُ سَماءُ
١٢
شَمسٌ إِذا ما راحَ تَرقُبُهُ العُلىوَإِذا غَدا فَكَأَنَّها الحِرباءُ
١٣
وَإِذا تَدَرَّعَ فَالسَماحَةُ دِرعُهُوَإِذا اِرتَدى فَلَهُ الجَمالُ رِداءُ
١٤
مِن آلِ عَبسونَ الَّذينَ إِذا اِنتَمَواعَبَسَ الرَدى وَتَوَلَّتِ اللَأواءُ
١٥
وَإِذا سَطوا بَكَتِ السُيوفُ وَإِن سَخواضَحِكَ النَدى وَتَجَلَّتِ الغَمّاءُ
١٦
قَومٌ بِهُم تُجلى الكُروبُ ومِنهُميُرجى الجَدا إِن ضَنَّتِ الأَنواءُ
١٧
فَنداهُمُ قَبلَ السُؤالِ وُجودُهُمقَبلَ النَدى وَكَذَلِكَ الكُرَماءُ
١٨
وَهُمُ مُنىً لِمَنِ اِعتَفى وَمَنِيَّةٌلِمَنِ اِعتَدى فَسَعادَةٌ وَشَقاءُ
١٩
مَولايَ شَمسَ الدينِ يا مَن كَفُّهُيَروي الصَدى وَبِها العُداةُ ظِماءُ
٢٠
أَشكو إِلَيكَ غَريمَ شَوقٍ قَد غَدامُتَمَرِّدا ما عِندَهُ إِغضاءُ
٢١
شَوقي إِلى عَلياكَ أَعظَمُ أَن يُرىمُتَعَدِّدا وَيَعُمَّهُ الإِحصاءُ
٢٢
فَاِسلَم فَإِنَّكَ خَيرُ مَولىً يُرتَجىأَو يُجتَدى وَلَكَ اليَدُ البِيضاءُ
٢٣
لا زالَ غَيثُ نَداكَ يُمطِرُ فِضَّةًأَو عَسجَدا تَغنى بِهِ الفُقَراءُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

النص من قافية، مرجع الشعر العربي المفتوح (رخصة MIT).

عن صفي الدين الحلي

شاعر ارتبط اسمه بمدينة الحلة، وإليها يُنسب. عمل بالتجارة فرحل بين العراق والشام ومصر وماردين، ثم اتصل بملوك الدولة الأرتقية في ماردين ومدحهم. بلغ منزلة رفيعة عند أهل عصره حتى لُقّب بشاعر وقته، ووضع مفاتيح بحور الشعر التي تُعرف بها أوزان القصيدة.

قصائد أخرى لـصفي الدين الحلي الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة