الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

مغانم صفو العيش

صفي الدين الحليالعصر المملوكي · ٩٤٧ قصيدة
٣ قراءة
١
مَغانمُ صَفو العَيشِأسنى المَغانمِ،
٢
هي الظلّ، إلاّ أنهُ غيرُ دائمِملَكتُ زِمامَ العَيشِ فيها، وطالَما
٣
رفعتُ بها أولى وقوعِ الجوازمِمَغاني الحِمى جادَتْ سَحائبُ أدمُعي
٤
عليكِ، إذا جفتْ جفونُ الغمائمِملاعبُ لهوٍ كم قضيتُ بربعها
٥
لباناتِ أيامِ الصبا المتقادمِمن الجانبِ الغربيّ من أرضِ بابلٍ
٦
معاهدُ أنسٍ مشرقاتُ المباسمِمَعالمُ بَينَ القَلعَتَينِ، وإنّما
٧
محلُّ المعالي بينَ تلكَ المعالمِمكَثتُ بها دَهراً، وعَيني قَريرَة ٌ
٨
بها، ورواقُ العزّ عالي الدعائمِمَقيلي ظُهورُ الصّافِناتِ، ومُؤنِسي
٩
رياضُ الكلا دونَ الحشايا النواعمِميعُ يقيني ضيمُ كلّ غضنفرٍ
١٠
طَويلِ نِجادِ السيّفِ ماضي العزائمِمتى جادَ نادى مالهُ يا لطارقٍ،
١١
وإن سارَ نادى عرضهُ يا سالمِمواضي سرورٍ لا انتفاعَ بذكرها،
١٢
إذا لم أُعِدها بارتِكابِ العَظائِمِمنبهُ عزمٍ إنهُ غيرُ راقدٍ،
١٣
وموقظُ حزمٍ إنهُ غيرُ نائمِمطلتُ السرى حتى مللتُ، كأنما
١٤
عليّ مَقامُ الذلّ ضربَة ُ لازِمِمنيعُ يقيني ضيمُ كلّ غضنفرٍ
١٥
متى جادَ نادى مالهُ يا لطارقٍ،وإن سارَ نادى عرضهُ يا لسالمِ
١٦
منعتُ عن الترحالِ عيسي، ومنعهاعن المَلِكِ المَنصورِ إحدى العَظائِمِ
١٧
مليكٌ جبالُ الأرضِ من حلمهِ انتشتْ،وأبحُرُها من جُودِهِ المُتَلاَطِمِ
١٨
مُفَرِّقُ شَملِ المالِ بعدَ اجتماعِهِ،وفي راحتيهِ جمعُ شملِ المكارمِ
١٩
مواهبهُ وقفٌ على كلّ طالبٍ،وأسيافهُ حتمٌ على كلّ آثمِ
٢٠
مقيمٌ بآياتِ الندى كلَّ قاعدٍ،كما أقعدتْ أسيافهُ كلَّ قائمِ
٢١
محلُّ الردى في سيفهِ وسنانهِ،وبحرُ النّدى في كَفّهِ والبَراجِمِ
٢٢
مَحَا بِسَطاهُ ذكرَ عمروٍ وعنتَرٍ،وأحيا نداهُ ذكرَ معنٍ وحاتمِ
٢٣
مَكارِمُ كَفٍّ لا تَزالُ بها الوَرىمُطَوَّقَة ً أعناقُها كالحَمائِمِ
٢٤
معودة ٍ بالبسطِ، إلاّ إذا غدتْبمتنِ يراعٍ، أو بقائمِ صارمِ
٢٥
مشيدُ العلى لا تاركٌ خلة َ الندى ،ولا سامعٌ في الجُودِ لَومَة َ لائِمِ
٢٦
مُصِرٌّ على بَذلِ الهِباتِ يَسُرّهُ،إذا أصبحتْ أموالهُ بالمآتمِ
٢٧
مَزيدُ العَطا لا يُلحِقُ الجُودَ مِنّة ً،ولا يتبعُ الأموالَ حسرة َ نادمِ
٢٨
مضيفُ الورى مثلُ الربيعِ بربعهِ،وأيّامُهُم في ظِلّهِ كالمَواسِمِ
٢٩
مَرَرْنا حُفاة ً في مَقادِسِ رَبعِهِ،كأنّا مُشاة ٌ فوقَ هامِ النّعائِمِ
٣٠
مَشَينا، ولَو أنّا وفَينا بحَقّهِ،مَشَينا على الأحداقِ دونَ المَناسِمِ
٣١
مدى الدهرِ لا زالتْ تحجّ بنو الرجاإليهِ، وتحظى بالغنى والغنائمِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

النص من قافية، مرجع الشعر العربي المفتوح (رخصة MIT).

عن صفي الدين الحلي

شاعر ارتبط اسمه بمدينة الحلة، وإليها يُنسب. عمل بالتجارة فرحل بين العراق والشام ومصر وماردين، ثم اتصل بملوك الدولة الأرتقية في ماردين ومدحهم. بلغ منزلة رفيعة عند أهل عصره حتى لُقّب بشاعر وقته، ووضع مفاتيح بحور الشعر التي تُعرف بها أوزان القصيدة.

قصائد أخرى لـصفي الدين الحلي الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة