الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أصفيح ماء أم أديم سماء

صفي الدين الحليالعصر المملوكي · ٩٤٧ قصيدة
٣ قراءة
١
أصفيحُ ماءٍ أم أديمُ سماءِ،فيهِ تَغورُ كَواكِبُ الجَوزاءِ؟
٢
ما كنتِ أعلمُ قبلَ موتكَ موقناًأنّ البدورَ غروبُها في الماءِ
٣
ولقد عجبتُ، وقد هَويتَ بلُجّة ٍ،فجرى على رسلٍ بغيرِ حياءِ
٤
لو لم يشقّ لكَ العبابُ، وطالماأشبَهَتَ موسَى باليَدِ البَيضاءِ
٥
أنِفَ العلاءُ عليكَ من لمسِ الثّرىوحلولِ باطنِ حفرة ٍ طلماءِ
٦
وأجلّ جسمكَ أن يغيرَ لطفَهعَفَنُ الثّرى وتَكاثُفُ الأرجاءِ
٧
فأحَلّهُ جَدَثاً طَهوراً مُشبهاًأخلاقهُ في رقة ٍ وصفاءِ
٨
ما ذاك بدعاً أن يضمّ صفاؤهُنُوراً يُضَنّ بهِ على الغَبراءِ
٩
فالبحرُ أولى في القياسِ من الثّرى ،بِجوارِ تلكَ الدُّرّة ِ الغَراءِ
١٠
يا مالكي! إنّي عَليكَ مُتَيَّمٌ؛يا صَخرُ! ني فيكَ كالخَنساءِ
١١
ولقد ألوذُ بكنزِ صبري طالباًحسنَ العزاءِ، ولاتَ حينَ عزاءِ
١٢
وأعافُ شربَ الماءِ يطفحُ لجهُ،فأصُدّ عَنهُ، وأنثني بظَماءِ
١٣
وغذا رأيتُ مدامعي مبيضة ًمثلَ المِياهِ مَزَجتُها بدِماءِ
١٤
لا يُطمعِ العُذالَ حُسنُ تجَلّدي،فلذاكَ خوفَ شماتة ِ الأعداءِ
١٥
فلئِنْ خفَضتُ لهم جَناحَ تَحَمّلي،فالقَلبُ مَنصوبٌ على الإغراءِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

النص من قافية، مرجع الشعر العربي المفتوح (رخصة MIT).

عن صفي الدين الحلي

شاعر ارتبط اسمه بمدينة الحلة، وإليها يُنسب. عمل بالتجارة فرحل بين العراق والشام ومصر وماردين، ثم اتصل بملوك الدولة الأرتقية في ماردين ومدحهم. بلغ منزلة رفيعة عند أهل عصره حتى لُقّب بشاعر وقته، ووضع مفاتيح بحور الشعر التي تُعرف بها أوزان القصيدة.

قصائد أخرى لـصفي الدين الحلي الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة