الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

خذ من الدهر

صفي الدين الحليالعصر المملوكي · ٩٤٧ قصيدة
٢ قراءة
١
خُذْ من الدّهرِلي نَصيبْ،
٢
واغتَنِمْ غَفلَة َ القَدَرْليسَ طولُ المَدَى نَصيبْ
٣
صفوِ عيشٍ بلا كدرْفاجلُ لي كاعباً عروسْ،
٤
لم تَرُعها يدُ المِزاجْنشرها عطرَ الكؤوسْ،
٥
وكَسا نُورُها الزّجاجْفي الضّحى تشبهُ الشموسْ
٦
وهيَ تحتَ الدّجى سِراجْفارشفِ الراحَ، يا حبيبْ،
٧
إنّ في ذاكَ معتبرْلترَى الشمسَ، إذ يغيبْ
٨
نورُها في فمِ القمرْفي رِياضٍ بها الشّقيقْ،
٩
قد جلا بهجة َ التمامْوزها زهرُها الأنيق،
١٠
إذْ بَكَتْ أعيُنُ الغَمامْوانثَنى غُصنُها الوَريقْ،
١١
فشَدَتْ فَوقَهُ الحَمامْقامَ شُحرُورُها خَطيبْ،
١٢
راقياً منبرَ الشجرْكُلّما ناحَ عَندَليبْ
١٣
نَقّطَ الدّوحَ بالزَّهَرْقمْ، فإني أرى الزمانْ،
١٤
مُحسِناً بَعدَما أسَاقد أضا ليلهُ، وكانْ
١٥
صحبهُ يشبهُ المسَاتاهَ مِن عُجبِهِ، فَلانْ
١٦
صعبهُ بعدما قسَاقد بَدا عِزُّهُ المَهيبْ،
١٧
وبمَنصورِهِ انتَصَرْورأى فتحهُ القريبْ
١٨
مِن أبي الفَتحِ يُنتَظَرْملكٌ أضحكَ السيوفْ،
١٩
فبكتْ أعينُ العدَىجدعتْ بيضهُ الأنوفْ،
٢٠
ورَوَتْ كَفُّهُ الصّدَىصارِمٌ يُمطِرُ الحُتوفْ،
٢١
ويدٌ تمطرُ النَّدَىلو دعا عزمهُ النجيبْ
٢٢
لقضا اللهِ والقدرْجاءهُ طائعاً مجيبْ،
٢٣
سامعاً ما بهِ أمرْقد حمَى رَبعُهُ الحُصونْ،
٢٤
فَهوَ للنّاسِ مُلتَجَاوإذا خابتِ الظنونْ،
٢٥
عندهُ يصدقُ الرَّجَاالمنَى فيهِ والمنونْ،
٢٦
فهوَ يخشَى ويرتجَىحبّذا رَبعُهُ الخَصيبْ
٢٧
فيهِ يستبشرُ البشرْفاقَ في جُودِهِ الخَصيبْ،
٢٨
وسَمَتْ أرضُهُ مُضَرْقد عَلا مَجدُه، فكادْ
٢٩
هامة َ المجدِ يرتقيولهُ أضحَتِ العِبادْ
٣٠
بينَ راجٍ ومُتّقِيباسطُ العدلِ في البلادْ،
٣١
ملكٌ صدرهُ رحيبْ،منهُ يستمطرُ المطرْ
٣٢
قلبُهُ بالنُّهَى قَليبْ،وهوَ يومَ الوغَى حَجَرْ
٣٣
لو رأينا يا ابنَ الكِرامْمثلَ عَلياكَ في الدّوَلْ
٣٤
لنَظَمنا مِنَ الكَلامْضعفَ ما نظمَ الأولْ
٣٥
درُّ لفظ من النظامْمُخجِلٌ سَبعُها الطُّوَلْ
٣٦
فاعتبرْ، أيها اللبيبْ،هذه السبعة َ القصرْ
٣٧
فيكُمُ لَفظُها يَطيبْ،لا بمعنى بها ظَهَرْ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

النص من قافية، مرجع الشعر العربي المفتوح (رخصة MIT).

عن صفي الدين الحلي

شاعر ارتبط اسمه بمدينة الحلة، وإليها يُنسب. عمل بالتجارة فرحل بين العراق والشام ومصر وماردين، ثم اتصل بملوك الدولة الأرتقية في ماردين ومدحهم. بلغ منزلة رفيعة عند أهل عصره حتى لُقّب بشاعر وقته، ووضع مفاتيح بحور الشعر التي تُعرف بها أوزان القصيدة.

قصائد أخرى لـصفي الدين الحلي الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة