الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
كل حيّ قاضٍ عليه زوالوالى هذه السبيل مآله
٢
يا جلالاً عن الزمان تقضىعز ربٌّ قضى وجلّ جلاله
٣
ما اقتضى حظنا بقاءك فيناواحداً تشمل الأنام ظلاله
٤
هادياً للندى وللعلم ترجىكلّ يومٍ أقواله وفعاله
٥
أين ذاك الغمام يدنو الى الناس ندى كفه ويعلو مناله
٦
أين أحكامه وأين علاهأين أقلامه وأين نواله
٧
قف بقبر الامام يا نادب الفضل وخلّ البكاء تهمي سجاله
٨
و انثر الدمع حول مثواه نثراًمثل ما يثنثر الكلام ارتجاله
٩
ودع الشعر كان للشعر وقتبنداه وقد تغير حاله
١٠
و سلا الصب واستراح المعنىلا صباباته ولا عذَّاله
١١
أقفرت ساحة العلى فبيوت الشعر من بعد بعده أطلاله
١٢
آه للطالبين علماً ورفداًبعد ما غاض عزمه واحتفاله
١٣
طالب العلم فيه للنحو نوحٌلا تسل عنه كيف أصبح حاله
١٤
طالب الجود مات من كان في الجود تباري يمنى يديه شماله
١٥
طالب العلم مطلقاً خل عنهقيد العلم حزنه وكلاله
١٦
مات من كان ملتقى كل قصدٍوالى الله قصده واتكاله
١٧
عجباً من سريره يوم أودىكيفما أورقت ورقّت ظلاله
١٨
عجباً من زمانه حين ولىكيفما سيرت ودكت جباله
١٩
صعدت روحه لأمثالها الزهر وفي الأرض أين أين أمثاله
٢٠
فتهاوت كواكب الأفق تسعىوانحنى يبدأ السلام هلاله
٢١
و عدمنا نحن الندى ولقينايتقاضى وفد الرجال جلاله
٢٢
ياله من مصاب دين ودنياطال فينا اشتغاله واشتعاله
٢٣
شاب كالشيخ طفله وبكا الأشياخ فيه كأنهم أطفاله
٢٤
ونعت مصر والشام إماماًطرزت مجد ذا وذاك خلاله
٢٥
كم مقام كما سمعت ملوكيولديه تصرفت أفعاله
٢٦
كم بيمناه قصة قد اجيبوسؤولٌ بها أجيب سؤاله
٢٧
كم قريب دعا به وبعيدوهو هامٍ يد الندى هطّاله
٢٨
كم أتتني مع الركاب لهاهُووفت لي مع الزمان خصاله
٢٩
لو بقدر الأسى بكيت لسالتمهجة كم وفت لها أفضاله
٣٠
في سبيل العلى غمامٌ تولىبعد ما أخصب الورى إقباله
٣١
هكذا عادة الزمان بنوهبسط ظل كما ترى وزواله
٣٢
و دفين على بقايا دفينمثل ما قال من سرت أمثاله
٣٣
كم الى كم هذا التغافل مناعن يقين الردى وهذا التباله
٣٤
جاد يا قاضي القضاة ضريحاًكنت فيه غيثٌ يسرّ انهماله
٣٥
و جزى الله جود كفك عناوتولاك جوده ونواله
٣٦
لك منا نشر النسيم ثناءولنا بالأسى عليك اعتلاله

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

النص من قافية، مرجع الشعر العربي المفتوح (رخصة MIT).

عن ابن نباته المصري

شاعر وكاتب وأديب، عُرف بشعر عصره وبكتاباته المترسلة وعلمه بالأدب، وينتهي نسبه إلى الخطيب عبد الرحيم بن محمد بن نباتة. أصله من ميافارقين، لكنه وُلد بالقاهرة وظلّ مرتبطًا بها حتى وفاته. انتقل إلى الشام في حدود سنة 715هـ، وتولى نظارة القمامة بالقدس، ثم عاد إلى القاهرة سنة 761هـ فصار صاحب سر السلطان. له ديوان شعر كبير مرتب على الحروف الهجائية، وأشهر قصائده «سوق الرقيق»، وله كتب منها «سرح العيون في شرح رسالة ابن زيدون» و«… المزيد

قصائد أخرى لـابن نباته المصري الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة