الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

وقائع حب حاد في كرها فكري

ابن نباته المصريالعصر المملوكي · ١٬٨٣٨ قصيدة
٢ قراءة
١
وقائع حبّ حاد في كرها فكريفمن حسدٍ تمشي ومن أدمعٍ تجري
٢
ولاحٍ ثقيلٍ في مليحٍ ممنعٍفيا لكَ من أحدٍ لديّ ومن بدر
٣
يظلّ أبا جهلٍ عليّ بجهلهوأمسي بأوصاف السقام أبا ذرّ
٤
وأغيد في فيه المدام ولحظهوفيّ وفي أعطافه نشوة السكر
٥
تداويت من ألحاظه برضا بهكما يتداوى شاربُ الخمر بالخمرِ
٦
ونزهت فكري في بدائع حسنهوفي عقلِ عذالي على أنها تغري
٧
تبارك من أنشا بخديه زخرفاًوسبحان من أنشى عذولي بلا حجر
٨
لعمري لقد قاس الهوى نحو صبوتيمقاييسَ لم تعبأ بزيدٍ ولا عمرو
٩
وأنفقت عمري في المليح محبةفان يسلني عذل فيا ضيعة العمر
١٠
واني لعذري الصبابة ان روتحديث الاسى عني الدموع فمن عذري
١١
تسابق بيض المزن حمرُ مدامعيفتسبقها والسبق من عادة الحمر
١٢
ويسهرني ومضُ البروق كأنماتبسم في لعس السحائب عن ثغر
١٣
أما ومليح العصر انك بالبكىو بالسهد يا إنسان عيني لفي خسر
١٤
معنى بوسنان اللواحظ سارقكرى مقلني من حيث أدري ولا أدري
١٥
يجرّ بنون الصدغ قلبي للأسىو ما خلت أن النون من أحرف الجر
١٦
يقابل دمعي باسماً فكأنماينظم ما أملت جفوني من النثر
١٧
وما لي لا أبكي على درّ مبسمكما بكت الخنساء قبلي على صخر
١٨
وأجري عيون الدمع فائضة علىعيون المها بين الجزيرة والجسر
١٩
ظباء بشطي نيل مصر لأجلهايقول حنين الشوق آهاً على مصر
٢٠
خليليَ شابت في النواظر لمتيو شب الأسى نار التذكر في صدري
٢١
فلا تنكرا تعبيس وجهي فانماتنقل ذاك الابتسام إلى شعري
٢٢
وزالت بصبح الشيب عني خلنيفكان زوال الشمس للصبح لا الظهر
٢٣
ويارب ليلٍ كان لي بكؤوسهو مبسمه سلك ينظم بالدر
٢٤
تولى ووافى بالهموم كدملٍأكابده في الحالتين بلا فجر
٢٥
كأن النجوم المائلاتِ بأفقهمفارق شيب لا تسرّ ولا تسري
٢٦
سقى الله أيام الشباب التي خلتمن السحب أحلى ما يسيل من القطر
٢٧
رأيت شباب المرءعوناً على الهوىوجود ابن فضل الله عوناعلى الدهر
٢٨
إذا ذكرت أهل السيادة والعلىفعد ابن فضل الله فاتحة الذكر
٢٩
إذا شمت منه طلعة ً علوية ًفغال الثنا وارفض سنا لأنجم الزهر
٣٠
إذا ما علاء الدين حام فخارهفسل ثم عن نسر الكواكب لا النسر
٣١
وزيرٌ بلا وزرِ وقاضٍ بلا هوى ًو غيث بلا عيب وبحرٌ بلا ضر
٣٢
يسابقني لفظي لوصف زمانهو بالطبع تشدو الورق في الورق الخضر
٣٣
و يخدعه مثلي فيخدع للندىسريعاً ولا والله ما هو بالغمر
٣٤
فسيح مجال الصدر بالبر للورىفيا لك من بحرٍ ويا لك من بر
٣٥
و يالك من لفظٍ وفضلٍ لطالبٍيحقق أن الصدرَ والكف من بحر
٣٦
و يالك مجداً جل رائيه عن عمىويا لك بحراً جلّ عافيه عن نهر
٣٧
يسر به ملك ويحمي ثغورهفليس يزال الملك مبتسم الثغر
٣٨
و مازال شفعاً بأسه ونوالهلدى الملك حتى ما ينام على وتر
٣٩
فما الشمس في ظهر مثيلة وصفهولا مثله فيما تقدم من عصر
٤٠
و مافيه من عيب يعد لناقدٍسوى أنه بالجود مستعبد الحرّ
٤١
و أن ثناه فاضحٌ حصر الورىوأنَّ نداه لا يحاول بالحصر
٤٢
من القوم في بطحاء مكة أصلهموأفناؤهم في الخلق فواحة الزهر
٤٣
إذا فرَّق الفاروق في الخلق ذكرهمفيا حبذا الاطهارُ تعزى إلى الطهر
٤٤
إذا ذكرت أقلامهم وسيوفهمفناهيك بالحمر الرَّواعف والسمر
٤٥
طوى شخصهم دهرٌ وقام بمجدهميفوح ثناً يستقبل الطيَّ بالنشر
٤٦
له قلمٌ يدعو الدواة كتابةويغزى به عيش الملوك إلى النضر
٤٧
حفيّ غداة المكرمات أو الوغىببيض أياديها وأعلامها الصفر
٤٨
و نظم ونثر يخرجان ذوي النهىلعمرك من أرض التثبت بالسحر
٤٩
لأجيادنا منه وللطرس حلية ٌفأجيادنا بالجود والطرس بالشذر
٥٠
و للحرب صف من سطورٍ كأنهاحديدٌ يسوق الناكثين إلى الحشر
٥١
بكف كريم الإرث والكسب في العلىفمن خبرٍ نامي الفخار ومن خبر
٥٢
همام إذ الآراء حثت لغارةكريمٌ إذا حثت على الكلم الغرّ
٥٣
له منزل في القلب من كل جحفلٍوفي المحفل السامي محلٌّ من الصدر
٥٤
بزهرٍ من الآراء والقول واللهىروينا صحيحَ الحمد منها عن الزهري
٥٥
فيا حبذا عبد الرحيم توسلاًويا حبذا الطائي في الجود والشعر
٥٦
ألم ترني أني نهضت بمدحهوألقيت أمداح البرية عن فكري
٥٧
أمولاي قد غنى بمدحي لك الورىوسارت به الركبان في السهل والوعر
٥٨
و قصّر عن نظمي الأنامُ وشيدتعليك مباني بيته فهو كالقصر
٥٩
اذا رفعت قدري بمدحك ليلةتيقَّن قصدي انها ليلة ُ القدر
٦٠
وقضيتها والنيرات تمدنيسلاماً وتسليماً إلى مطلعِ الفجر
٦١
على أن عندي كأس شكوى أديرهاعلى السمع ممزوجاً بمدمعي الغمر
٦٢
أيكسر حالي بالجفاء وطالماتعودت من نعماك عاطفة الجبر
٦٣
و يدفعني عن قوت يومي معشرٌوأنت عليهم نافذُ النهي والأمر
٦٤
و لو كان ذنب لاعترفت به ولاتحيَّلت في عذرٍ ولا جئت من غفر
٦٥
أحاشيك أن يدجو زماني بعدماأضاءت بشعري في المدائح من شعري
٦٦
بنيت على ضمٍّ ولاءك في الحشافلا تبن بيت القلب مني على كسر
٦٧
وان تخف ياذا السر عنك محبتيفشاهدَ حبي عالم السرّ والجهر

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

النص من قافية، مرجع الشعر العربي المفتوح (رخصة MIT).

عن ابن نباته المصري

شاعر وكاتب وأديب، عُرف بشعر عصره وبكتاباته المترسلة وعلمه بالأدب، وينتهي نسبه إلى الخطيب عبد الرحيم بن محمد بن نباتة. أصله من ميافارقين، لكنه وُلد بالقاهرة وظلّ مرتبطًا بها حتى وفاته. انتقل إلى الشام في حدود سنة 715هـ، وتولى نظارة القمامة بالقدس، ثم عاد إلى القاهرة سنة 761هـ فصار صاحب سر السلطان. له ديوان شعر كبير مرتب على الحروف الهجائية، وأشهر قصائده «سوق الرقيق»، وله كتب منها «سرح العيون في شرح رسالة ابن زيدون» و«… المزيد

قصائد أخرى لـابن نباته المصري الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة