١
كل صَفو مع الحياة يُكدَّرْوالنعيم المَوهوب قدْرٌ يُقدَّرْ
٢
أَي عيش وَوصلةٍ وتدانٍلم يَزل حسنُه ولم يتغير
٣
إن هذي الحَياة منزلُ ركبٍوَهيَ للموت لو تحققتَ معبر
٤
مجمعٌ يزدَهي وَبينٌ قَريبٌوَلقاءٌ مع الخَيال مزوّر
٥
ليس في أُنسها سِوى وَحشاتللهنا وَالسرورُ للحزن مصدر
٦
أَي شيء من الوجود يرجَّىأَين مَن مَرَّ إن تكن تتفكر
٧
سل هيولى الزَمان حَتّى تَرى كَمصُورةٍ في المَدى عليهِ تُكرر
٨
وَاسأل الأغبر المشوّه فيهاأَي وَقت صَفا وَكَم ذا تنضّر
٩
صاح ما العَيش من زَمانك إِلاعَرَضٌ زائلٌ وَدهرُك جَوهر
١٠
لَو بَقي من مضى لغصَّ فضاءٌوَانتفى بالملا الخلا وَتقرّر
١١
إنما تبلغ الحَياة لِحَدٍّبأخيها وَبَعد ذَلِكَ يُقبَر
١٢
مَولد المَرء لَو علمت بشيرٌبِوَفاة الوَليِّ مهما يبشَّر
١٣
ما أَب قد بقي أَبوه وَلا أممٌ لها نعمة البَقا تتيسّر
١٤
خففِ الحُزنَ فالفناء حقيقٌبجديد الوُجود وَالكُل يقهر
١٥
واصطبر أَيها العَزيز المفدّىإن صبر الفَتى مع اليَأس أجدر
١٦
وَاذكر السالفين فيمن تَولّىلترى ما صفى الزَمان لمعشر
١٧
وَإِذا لَم يكن من الحُزن بدٌّفارسل الدَمعَ فالمحاجر تعذر
١٨
وَإِذا لم تجد سِوى اليَأس حدّاًفتبصّر فربَّ باكٍ تبصّر
١٩
كل جَمعٍ مروّعٌ بفراقٍكُلُّ نَظم متى تكامَل يُنثَر
٢٠
فَتثبّت فكلُّ حي لموتٍوَتبصّر وَقَلَّ أن تتبصر
٢١
وَاحتسب ما أَصاب ذخراً وَهوِّنْفَمصابُ الحَزين بالحزن أَكبر
٢٢
وَتعزّى ففي العَزاء ارتياحٌوَتأمل فإِن دَهرك أَغدر
٢٣
وَاخش من حسرة الفؤاد انصداعاًفهي من رأَفة بِها تَتَأَثّر
٢٤
أَي أَمٍّ فقدتها فهي تُهدَىلنعيم الجِنان تصبى وتحبر
٢٥
فلها من زَخارف الخلد روحٌبين حور مع الحبور وَكَوثر
٢٦
فَتثبّت لك البَقا يا عَزيزيهكذا الدَهر صَفوة وَتكدّر
٢٧
وَادّكر في الزَمان قَولي وَأَرخيَمتع اللَه في الفَراديس دِلْبَرْ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.