١
من الشمال هضابومن الجنوب وادي
٢
وما بينهم ( كذبه ) القرية العذبهطين ونخل وقباب
٣
سورٍ بلا ابوابوأظن ميلادي ماله زمن وكتاب
٤
لكن ولدت فـ يوم وولادتي صعبهقالوا سنة ما غاب مات أو رحل ( شرشاب )
٥
ترف الشفاه مثل الجناحويطير الحكي يطير
٦
فـ الاعياد يقولون :كان يحرك الناس عرايس
٧
بقطعة خشب وخيوطيشعل المعارك ويرتب الأعراس
٨
ينهي الجدل ويعلق الأجراسيتعب الأنداد متبعثر الأبعاد
٩
ويجمع عيون الناس فـ احداقهويعزي في الموتى ويبارك الاولاد
١٠
يكتب لكل طفل ورقهويغطيه بلحاف
١١
مثل الكهوف مظلم ومثل الغدير شفافيصهر حديد البنادق ورق ويبري خشبها اقلام
١٢
ويحرق البارود ند وخشب صندلويبدا من الحنظل وينتهي في الشهد
١٣
بعض الليالي عبد وباقي الليالي طيفكذبه مثل سوالفالجن مالها آخر
١٤
ومثل البحر زاخر بالحقيقه والخيالايام تحملها الجمال شمال
١٥
لجبال تكسيها الثلوجوين المروج وعرايش العنب
١٦
وايام ينهكها التعبوتجلس على اطراف الدروب
١٧
وتقابل الصحرا جنوبتعد أعواد النبات الناحله
١٨
في السرابوين اختفى شرشاب ؟
١٩
في الليل واجساد الحطبتلوى وتصرخ ويجلدها الحطب
٢٠
يصبح كلام الليل غيروترف الشفاه لكن يموت الطير الأول
٢١
ويظهر بداله طيروشرشاب يرجع من عج الاساطير
٢٢
وضباب القوافيلا هو مريض ولا متعافي مثلنا
٢٣
لحم وعظم وعيونواسمعهم يقولون : لو هو حرير وخز
٢٤
أحيان يهتزمثل انعكاس الغصن على الما الجاري
٢٥
وترتعش كفه وسط العواصف ساريوما يحرك الا حجانه الكثه
٢٦
تظهر وترشح اوجاعه الرثهعلى سطح الجديد من الثياب
٢٧
تنشب حروفه فـ الضروس وتنقطع انفاسهذكرى الجنايز والعروس تتقاسم احساسه
٢٨
يرجع لنا من كل الدروب دخانومن العزايم دله وشظايا فنجال
٢٩
مشوش ٍ كله كلهعج ودموع ومناديل
٣٠
في الريح قبل الغروب بشوييطيح العج وتهدا الهبوب
٣١
( وكذبه ) تجلس على الساقيتغسل التراب عن وجهها الطيب
٣٢
وعن قلبها الباقيوتناظر الشمس اللي تغيب شوي وشوي
٣٣
والما يترقرق صافي فـ ضلوعهابين ضلوعها وبين النخيل
٣٤
وتتذكر ايام الرحيل وتسترجع اوقات الغيابشرشاب
٣٥
كان المصابيح في السوق والمدفأة في البيتوما يحرق الكبريت من تبغ ومن عود
٣٦
يخيط جناح الفراش الأبيض المحروقبسلوك الرماد
٣٧
كان الخضار لزرعنا وكان الجرادكان الوله وعطر المكاتيب ووشوشات النبات
٣٨
يرمي الحصاة قبل الغديرويجني الرطب قبل اللقاح
٣٩
ولا تطعن اطراف الرماح الا ما يصيبكان الغريب اللي يعلمنا الوطن
٤٠
( كذبه ) تظهر عليها الشمس من كل الجهات في الصيفما هي شمس وحده تقول الف شمس ونيف
٤١
بس الغريب ان ظلالها داكن ومظلم وعميق التجاويفمثل صدور أهلها
٤٢
ووقت السوالف والحكي اطفالها شيبانوهذي عجوز ترتكي على ظلها
٤٣
يوم ابتعد عنها الجدارقالت وانا من هالنهار هارب للظل
٤٤
الله المستعان شرشاباتذكره وأنا شباب
٤٥
يعزف الربابويحفظ قصيد بني هلال
٤٦
ويرقص بمطرق خيزران وسط الحفلثوبه نظيف لو هو عتيق
٤٧
وما في الجيوب ( لو بيزه ) وحدهيبيع الحطب ويشعل قناديل الدروب
٤٨
قبل الغيابودايم تشوفه جالس لوحده
٤٩
وفي يوم جا خطاب قالوا يبي ( مزنه )نقول : هذا خطيبك في الحفل يرقص بمطرق خيزران
٥٠
الله المستعانوالى متى الكذبه يا ( كذبه ) والحكي في الغياب
٥١
وين ادفنوا ( مزنه ) ومتى رحل شرشابفوقي يمر غراب وتحتي كسر من طين
٥٢
اطلال هالمسكين وملامحٍ لبيوتكانت غتر وبشوت عطر وكحل وشيال
٥٣
حضر الزمان وغاب واللي عرف شرشابما انصف الرجال لكن ظلم ( كذبه ).
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.
القصيدة لـبدر بن عبدالمحسن، تُنشر بإذنٍ خاص. جميع الحقوق محفوظة لصاحبها.