١
أَعَيْنَيَّ جُودا بِالدُّمُوعِ عَلَى الصَّدْرِوَلا تَسْأَما أُسْقِيتُ ما سَبَلَ الْقَطْرِ
٢
وَجُودا بِدَمْعٍ وَا سْفَحا كُلَّ شارِقٍبُكاءَ امْرِىءٍ لَمْ يُشْوِهِ نائِبُ الدَّهْرِ
٣
وَسُحَّا وَجُمَّا وَاسْجُما ما بَقِيتُماعَلَى ذِي حَياءٍ مِنْ قُرَيْشٍ وَذِي سِتْرِ
٤
عَلَى رَجُلٍ جَلْدِ الْقُوَى ذِي حَفِيظَةٍجَمِيلِ الْمُحَيَّا غَيْرِ نِكْسٍ وَلا هَذْرِ
٥
عَلَى الْماجِدِ الْبُهْلُولِ ذِي الْباعِ وَالنَّدَىرَبِيعِ لُؤَيٍّ فِي الْقُحُ وطِ وَفِي الْعُسْرِ
٦
عَلَى خَيْرِ حافٍ مِنْ مَعَدٍّ وَناعِلٍكَرِيمِ الْمَساعِي طَيِّبِ الْخِيمِ وَالنَّحْرِ
٧
وَخَيْرُهُمُ أَصْلاً وَفَرْعاً وَمَعْدِناًوَأَحْظ اهُمُ بِالْمُكْرَماتِ وَبِالذِّكْرِ
٨
وَأَوْلاهُمُ بِالْمَجْدِ وَالْحِلْمِ وَالنُّهَىوَبِالْفَضْلِ عِنْدَ الْمُجْحِفاتِ مِنَ الْغُبْرِ
٩
عَلَى شَيْبَةِ الْحَمْدِ الَّذِي كانَ وَجْهُهُيُضِيءُ سَوادَ اللَّيْلِ كَالْقَمَرِ الْبَدْرِ
١٠
وَساقِي الْحَجِيجِ ثُمَّ لِلْخَيْرِ هاشِمٍوَعَبْدِ مَنافٍ ذَلِكَ السَّيِّدِ الْفِهْرِي
١١
طَوَى زَمْزَماً عِنْدَ الْمَقامِ فَأَصْبَحَتْسِق ايَتُهُ فَخْراً عَلَى كُلِّ ذِي فَخْرِ
١٢
لِيَبْكِ عَلَيْهِ كُلُّ عانٍ بِكُرْبَةٍوَآلُ قُصَيٍّ مِنْ مُقِلٍّ وَذِي وَفْرِ
١٣
بَنُوهُ سَراةٌ كَهْلُهُمْ وَشَبابُهُمْتَفَلَّقُ عَنْهُمْ بَيْضَةُ الطَّائِرِ الصَّقْرِ
١٤
قُصَيُّ الَّذِي عادَى كِنانَةَ كُلَّهاوَرابَطَ بَيْتَ اللهِ فِي الْعُسْرِ وَالْيُسْرِ
١٥
فَإِنْ تَكُ غالَتْهُ الْمَنايا وَصَرْفُهافَقَدْ عاشَ مَيْمُونَ النَّقِيبَةِ وَالْأَمْرِ
١٦
وَأَبْقَى رِجالاً سادَةً غَيْرَ عُزَّلٍمَصالِيتَ أَمْثالَ الرُّدَيْنِيَّةِ السُّمْرِ
١٧
أَبُو عُتْبَةَ الْمُلْقَى إِلَيَّ حِباؤُهُأَغَرُّ هِجانُ اللَّوْنِ مِنْ نَفَرٍ غُرِّ
١٨
وَحَمْزَةُ مِثْلُ الْبَدْرِ يَهْتَزُّ لِلنَّدَىنَقِيُّ الثِّيابِ وَالذِّمامِ مِنَ الْغَدْرِ
١٩
وَعَبْدُ مَنافٍ ماجِدٍ ذُو حَفِيظَةٍوَصُولٌ لِذِي الْقُرْبَى رَحِيمٌ بِذِي الصِّهْرِ
٢٠
كُهُولُهُمُ خَيْرُ الْكُهُولِ وَنَسْلُهُمْكَنَسْلِ الْمُلُوكِ لا تَبُورُ وَلا تَحْرِي
٢١
مَتَى ما تُلاقِي مِنْهُمُ الدَّهْرَ ناشِئاًتَجِدْهُ بِإِجْرِيَّا أَوائِلِهِ يَجْرِي
٢٢
هُمُ مَلَؤُوا الْبَطْحاءَ مَجْداً وَعِزَّةًإِذا اسْتُبِقَ الْخَيْراتُ فِي سالِفِ الْعَصْرِ
٢٣
وَفِيهِمْ بُناةٌ لِلعُلا وَعِمارَةٌوَعَبْدُ مَنافٍ جَدُّهُمْ جابِرُ الْكَسْرِ
٢٤
بِإِ نْكاحِ عَوْفٍ بِنْتَهُ لِيُجِيرَنامِنَ اعْدائِنا إِذْ أَسْلَمَتْنا بَنُو فِهْرِ
٢٥
فَسِرْنا تِهامِيَّ الْبِلادِ وَنَجْدَهابِأَمْنِهِ حَتَّى خاضَتِ الْعِيرُ فِي الْبَحْرِ
٢٦
وَهُمْ حَضَرُوا وَالنَّاسُ بادٍ فَرِيقُهُمْوَلَيْسَ بِها إِلَّا شُيُوخ بَنِي عَمْرِو
٢٧
بَنَوْها دِياراً جَمَّةً وَطَوَوْا بِهابِئاراً تَسُحُّ الْماءَ مِنْ ثَبَجِ الْبَحْرِ
٢٨
لِكَيْ يَشْرَبَ الْحُجَّاجُ مِنْها وَغَيْرُهُمْإِذا ابْتَدَرُ وها صُبْحَ تابِعَةِ النَّحْرِ
٢٩
ثَلاثَةَ أَيَّامٍ تَظَلُّ رِكابُهُمْمُخَيَّسَةً بَيْنَ الْأَخاشِبِ وَالْحِجْرِ
٣٠
وَقِدْماً غَنِينا قَبْلَ ذَلِكَ حِقْبَةًوَلا نَسْتَقِي إِلَّا بِخُمَّ أَوِ الْحَفْرِ
٣١
وَهُمْ يَغْفِرُونَ الذَّنْبَ يُنْقَمُ دُونَهُوَيَعْفُونَ عَنْ قَوْلِ السَّفاهَةِ وَالْهُجْرِ
٣٢
وَهُمْ جَمَعُوا حِلْفَ الْأَحابِيشِ كُلِّهاوَهُمْ نَكَّلُوا عَنَّا غُواةَ بَنِي بَكْرِ
٣٣
أَخارِجَ إِمَّا أَهْلَكَنَّ فَلا تَزَلْلَهُمْ شاكِراً حَتَّى تُغَيَّبَ فِي الْقَبْرِ
٣٤
وَلا تَنْسَ ما أَسْدَى ابْنُ لُبْنَى فَإِنَّهُقَدَ اسْدَى يَداً مَحْقُوقَةً مِنْكَ بِالشُّكْرِ
٣٥
وَأَنْتَ ابْنُ لُبْنَى مِنْ قُصَيٍّ إِذا انْتَمَوْابِحَيْثُ انْتَهى قَصْدُ الْفُؤادِ مِنَ الصَّدْرِ
٣٦
وَأَنْتَ تَناوَلْتَ الْعُلا فَجَمَعْتَهاإِلى مَحْتِدٍ لِلْمَجْدِ ذِي ثَبَجٍ جَسْرِ
٣٧
سَبَقْتَ وَفُتَّ الْقَوْمَ بَذْلاً وَنائِلاًوَسُدْتَ وَلِيداً كُلَّ ذِي سُؤْدُدٍ غَمْرِ
٣٨
وَأُمُّكَ سِرٌّ مِنْ خُزاعَةَ جَوْهَرٌإِذا حَصَّلَ الْأَنْسابَ يَوْماً ذَوُو الْخُبْرِ
٣٩
إِلَى سَبَأِ الْأَبْطالِ تُنْمَى وَتَنْتَمِيفَأَكْرِمْ بِها مَنْسُوبَةً فِي ذُرى الزُّهْرِ
٤٠
أَبُو شَمَرٍ مِنْهُمْ وَعَمْرُو بْنُ مالِكٍوَذُو جَدَنٍ مِنْ قَوْمِها وَأَبُو الْجَبْرِ
٤١
وَأَسْعَدُ قادَ النَّاسَ عِشْرِينَ حِجَّةًيُؤَيَّدُ فِي تِلْكَ الْمَواطِنِ بِالنَّصْرِ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.