١
نَأَتْكَ بِسَلَمَى دارُها لا تَزُورُهاوَشَطَّ بِها عَنْكَ النَّوَى وَأَمِيرُها
٢
وَما خِفْتُ وَشْكَ الْبَيْنَ حَتَّى رَأَيْتُهامُيَمِّمَةً رِزْنَ الْقَرِيَّةِ عِيرُها
٣
عَلَيْهِنَّ أُدْمٌ مِنْ ظِباءِ تَبالَةٍخَوارِجُ مِنْ تَحْتِ الْخُدُورِ نُحُورُها
٤
وَفِيهِنَّ بَيْضاءُ الْعَوارِضِ طَفْلَةٌكَهَمِّكَ لَوْ جادَتْ بِما لا يَضِيرُها
٥
لَها بَشَرٌ صافٍ وَوَجْهٌ مُقَسَّمٌوَغُرُّ الثَّنايا لَمْ يُفَلَّلْ أُشُ ورُها
٦
وَوَحْفٌ تُعادَى بِالدِّهانِ فُرُوقُهُيَكادُ إِذا ما أَرْسَلَتْهُ يَصُورُها
٧
وَما كانَ طِبِّي حُبُّها غَيْرَ أَنَّهُيَقُومُ بِسَلْمَى لِلْقَوافِي صُدُورُها
٨
فَدَعْ ذا وَلَكِنْ هَلْ أَتاها مُغارُنابِذاتِ الْعَراقِي يَوْمَ جاءَ نَذِيرُها
٩
بِمَلْمُومَةٍ شَهْباءَ لَوْ نَطَحُوا بِهاعَمايَةَ أَوْ دَمْخاً لَحالَتْ صُخُورُها
١٠
فَدارَتْ رَحانا ساعَةً وَرَحاهُمُنُثَلِّمُ مِنْ حافاتِها وَنُدِيرُها
١١
بِكُلِّ رُقاقِ الشَّفْرَتَيْنِ مُهَنَّدٍوَبِالْمَشْرَفِيَّاتِ الْبَطِيءِ حُسُورُها
١٢
وَشُعْثٍ نَواصِيهِنَّ يَزْجُرْنَ مُقْدِماًتُحَمْحِمُ فِي صُمِّ الْعَوالِي ذُكُورُها
١٣
إِذا انْ تَسَ ؤُوا فَوْتَ الرِّماحِ أَتَتْهُمُعَوائِرُ نَبْلٍ كَالْجَرادِ تُطِيرُها
١٤
فَلَمْ يَبْقَ وادٍ بَيْنَ بَدْرٍ وَصاحَةٍوَلا تَلْعَةٌ إِلَّا شِباعاً نُسُورُها
١٥
وَنَدْعُو بَنِي كَعْبٍ وَيَدْعُونَ مَذْحِجاًوَكَعْبٌ تَرَمَّى يَوْمَ ذاكَ شُطُورُها
١٦
فَلَمَّا رَأَيْنا أَنَّ كَعْباً عَدُوُّناوَقَدْ يَصْدُقُ النَّفْسَ الشَّعاعَ ضَمِيرُها
١٧
دَعَوْنا أَبانا حَيَّ مَعْنِ بْنِ مالِكٍوَأُ لْجِئَتِ الدَّعْوَى إِلَيْهِ كَبِيرُها
١٨
بِضَرْبٍ كَآذانِ الْفِراءِ فُضُولُهُوَطَعْنٍ كَإِيزاغِ الْمَخاضِ تَبُ ورُها
١٩
فآبَتْ بَنُو كَعْبٍ خَزايا أَذِلَّةًمِلاءً مِنَ اللَّحْمِ الْخَبِيثِ حُجورُها
٢٠
إِذا حَفَضٌ مِنَّا تَساقَطَ بَيْتُهُتَواثَبُ كَعْبٌ لا تُوارَى أُيُورُها
٢١
وَنَهْدِيَّةً شَمْطاءَ أَوْ حارِثِيَّةٍتُؤَمِّلُ نَهْباً مِنْ بَنِيها يَغِيرُها
٢٢
تَوَقَّعُ أَنْباءَ الْخَمِيسِ فَراعَهابَوادِرُ خَيْلٍ لَمْ يُذَرِّعْ بَشِيرُها
٢٣
فآلَتْ إِلَى تَثْلِيثَ تَذْرِفُ عَيْنُهاوَعادَ إِلَيْها صَمْغُها وَبَرِيرُها
٢٤
وَذُو تَبَنٍ إِنْ أَصْعَدَتْ مِنْ وَرائِهافَقَدْ عَرَفَتْ أَجْزاعَ ذَلِكَ عِيرُها
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.