١
يا طود لبنان العظيم الشانيا باقياً على الزمان الفاني
٢
يا ضاحكاً على بكى الثكلانِويا مبيد الهمّ والأحزان
٣
من صدر كل متعب وعانييرجعُ من جاءك مضنًى سالمَا
٤
ويرجعُ الخسران منك غانماويغتدي الخليُّ فيك هائمَا
٥
يود أن يلبث فيك دائمالآخر الإدهار والأزمان
٦
إن جاءَك المصريُّ ينسى مصرَونيلها مهما تسامى ذكرا
٧
والأهل أيضا وهلمَّ جراحتى لينسى الكائنات طرَّا
٨
بوقفة فوق ربى لبنانلبنان أنتَ قوة الضعيفِ
٩
وملجأ الخائف والملهوفومستقرّ العابد العكوف
١٠
في البرد والربيع والخريفأما المصيف فهو شيءٌ ثاني
١١
كل جبال الأرض مهما تعلوفإنها لاخمصيك نعلُ
١٢
قد قدَّستك الأنبياءُ قبلُوقد مشت قدماً إِليك الرسلُ
١٣
تستنزل الوحي من الرحمنسبحان من أرساك يا لبنانُ
١٤
فليس زلزالٌ ولا بركانفيك ولا غيضٌ ولا طوفانُ
١٥
بل كلُّ ما فيك هو الأمانُوطيّب الآمال والأماني
١٦
تنهض في الصبح فلا تلاقيغير ندى الطل على الأوراق
١٧
كأنها مدامع العشاقتنهلُّ أزواجاً من الأحداق
١٨
حتى تثير شجن الولهانثم ترى هنالك الغياضا
١٩
قد كست الأرجاء والأرباضاثم رياضاً تقتفي رياضاً
٢٠
وكل شيءٍ حسنه قد فاضامن صنعة الرحمن والإنسان
٢١
هناك تبدو الشمس كالعروستشرق من غيد على شموس
٢٢
فتبسط الرجاء في النفوسوتقبض الهم عن العبوس
٢٣
حتى يروح ضاحك الأسنانإذ سكن الدهر فليس يجري
٢٤
أمامنا الاَّ جمالُ الدهرمن نبعةٍ وجدول ونهر
٢٥
وخضرة وثمر وزهرِفاكهة من كلها زوجان
٢٦
طيرٌ مغردٌ على أفنانهونسمة تئنُّ من ألحانه
٢٧
وزهرة تضحك من أشجانهوالنهر قد أسرع في جريانه
٢٨
من شوقه لساعة التدانيوالماء لولا لطفه لجمدا
٢٩
يهتز إعجاباً ويجري صُعُداشبه عمود فضة قد نضدا
٣٠
بلؤلؤ لم يحتجب حتى بداكأنجم في بركة البستان
٣١
نصبح قبل الفجر ما من أحديذكر أمساً أو يبالي بغد
٣٢
فنلتقي حول طعام جيدعلى بساط الخضرة الزمردي
٣٣
تحت سما الصفصاف والريحانيا أيها الخائف حرّ مصر
٣٤
اذهب إِلى لبنان بعد شهرواعلم بأن الله يوم الحشر
٣٥
قد جعل الجنة بعد النشرفي ظله فاذهب إِلى لبنان
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.