الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

يا دعاة الدستور الف تحية

طانيوس عبدهالعصر الحديث · توفي ١٬٩٢٦م · ٢٥٩ قصيدة
٤ قراءة
١
يا دعاة الدستور الف تحيةوسلاماً يا دولة الحرية
٢
هكذا هكذا بني الوطنيةهكذا تصبر النفوس الابية
٣
فهنيئاً يا أمنا سوريةأنت علمتنا المبادىء حقا
٤
أنت علمتنا نجدُّ ونشقيفضربنا في الأرض غرباً وشرقا
٥
وصبرنا للدين حتى استحقاوبلغنا بصبرنا الأمنية
٦
ما رضينا طوعاً بذاك البعادبل كرهنا الحياة باستعباد
٧
فعقدنا على الجهاد الاياديوجعلنا شعارنا بالجهاد
٨
يا بني قومنا منًى أو منيةأو لم نمزج المدامع بالدم
٩
لنوى الوالدين والخال والعمواعتسافٍ من ظالم ليس يرحم
١٠
وحنينٍ لبائس يتظلممن ذنوبٍ تشوه البشرية
١١
او لم ينقض الشباب جهاداأو لم نملأ الطروس انتقادا
١٢
أو لم نجعلَ النفوس مدادالا نعادي قوماً ولكن نعادي
١٣
في سبيل الدستور والحريةإن غصبناه فهو بالشعب أخلق
١٤
أو يكن عن رضًى فباملك أليقوهو في الحالتين صيغَ من الحق
١٥
وحدوه فالحق ليس يفرقَّواجعلوا دينكم به الوطنية
١٦
ذاك ما طالما كتبناه قبلافجزينا عنه اغتراباً وذلا
١٧
وسجوناَ ضاقت ونفياً وقتلافغدا القولُ نفسه حين يتلى
١٨
يتلقونه تلقي التحيةذلك اليوم يوم نلنا الفخارا
١٩
وشمخنا بانفنا استكبارايوم بات الظلام فينا نهارا
٢٠
يوم كنا نرى الجميع سكارىلا بخمرٍ بل من حميّا الحمية
٢١
قد رأينا الفتاة ذات الطهارةخرجت من وراءِ تلك الستاره
٢٢
شغلتها عن النقاب البشارهفاستعاضت عنه بتلك الشاره
٢٣
شارة للهلال عثمانيةورأينا الأتراك اهلَ الحماسه
٢٤
ادهشوا الأرض بالدها والسياسهواستطالوا إِلى مقام الرياسه
٢٥
فقضوا مأرباً اطالوا التماسهدون ان يسفكوا دماءً زكيه
٢٦
ورأينا بيروت ترقص تيهاوبنوها يعانقون بنيها
٢٧
بعد أن كانت التحيات فيهابالمدى أصبحت كأن ذويها
٢٨
اخوة بالسلام والمدنيةورأينا القلوب قبل الأيادي
٢٩
نزعت للسلام والاتحادِفغدا الآن كل حرٍ ينادي
٣٠
يا لقومي نفسي فداءُ بلاديفلنكن واحداً جموع الرعية
٣١
هوذا الخاطبون حطوا الرئيساجعلوه بفضلهم مرؤوسا
٣٢
هوذا الكاتبون اعلوا النفوساهوذا الشيخُ صافح القسيسا
٣٣
واصطفاه بقبلةٍ اخويهيا بني قومنا هناءً هناءَ
٣٤
انبذوا ما مضى وحيوا اللواءقد تحررتُم وبتم سواءَ
٣٥
فاضيفوا للمبدئين الإخاءواجتنوا هذه الثمار الجنيه
٣٦
يا بني قومنا إذا ما ظفرتمفبذاك الجيش المظفرَ فزتم
٣٧
ولحزب الأحرار فضلٌ عليكمفاذكروا الفضل واعجبوا ما حييتم
٣٨
بجلال الحمية التركيةيا بني قومنا الهلالُ تلالا
٣٩
وهو في أفق مجده قد تعالىفاجعلوا ذكره المقدس فالا
٤٠
واحفروه بقلبكم تمثالايهدكم خطةَ الإخاءِ السوية
٤١
بني قومنا سلامُ غيورِما اشتهى غير نعمة الدستور
٤٢
أمنَّا بظله المنشورفهنيئاً لكل حرٍ سوري

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن طانيوس عبده

صحافي وأديب لبناني من الجيل الذي حمل همّ التنوير في أواخر القرن التاسع عشر، اختار الإسكندرية مسرحًا لمشروعه الصحافي، فأصدر فيها صحيفة فصل الخطاب، ثم جريدة الشرق اليومية ومجلة الراوي الأسبوعية. وإلى جانب الصحافة، خاض غمار الرواية تأليفًا وترجمة، حتى بلغت سلسلته القصصية أربعين عددًا. رحل سنة 1926م بعد أن ترك أثرًا في الصحافة والرواية العربيتين.

قصائد أخرى لـطانيوس عبده الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة