الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

إِن مسّنا الضّر أو ضاقت بنا الحيل

ابن عمر الضمديالعصر العثماني · ١ قصيدة
٣ قراءة
١
إِن مسّنا الضّر أو ضاقت بنا الحيلفلن يخيب لنا في ربنا أمل
٢
وإِن أناخت بنا البلوى فإِن لناربّا يح ولها عنا فتنتقل
٣
الله في كل خطب حسبنا وكفىإليه نرفع شكوانا ونبته ل
٤
من ذا نلوذ به في كشف كربتناومن عليه سوى الرحمن نتكل
٥
وكيف يرجى سوى الرحمن من أحدوفي حياض نداه النَّهل والعَلَل
٦
لا يرتجى الخير إلا من لدنه ولالغيره يتوقى الحادث الجلل
٧
خزائن الله تغني كلَّ مفتقر ٍوفي يد الله للسؤال ما سألوا
٨
وسائل الله ما زالت مسائلهمقبولة ما لها رد ولا ملل
٩
فافزع إلى الله واقرع باب رحمتهفهو الرجاء لمن أعيت به السبل
١٠
وأحسن الظن في مولاك وارض بماأولاك ينحل عنك البؤس والوجل
١١
وإن أصابك عسر فانتظر فرجافالعسر باليسر مقرون ومتصل
١٢
وانظر إلى قوله: ادعوني استجب لكُمُفذاك قول صحيح ماله بدل
١٣
كم أنقذ الله مضطراً برحمتهوكم أنال ذوي الآمال ما أملوا
١٤
يا مالك الملك فارفع ما ألمّ بنافما لنا بتولي دفعه قِبَلُ
١٥
ضاق الخناق فنفسي ضيقة عَجْلَىبنا فأَنَفُع شيء عندنا العَجَلُ
١٦
وحل عقدة مَحْل حلّ ساحتنابضرّه عمت الأمصار والحلل
١٧
وقُطِّعَتْ منه أرحام لشدتهفما لها اليوم غير الله من يصل
١٨
وأهمل الخِل فيه حق صاحبهالأدنى وضاقت على كلٍّ به السُبلُ
١٩
فربَّ طفل وشيخ عاجز هَرِمأمست مدامعه في الخدّ تنهمل
٢٠
وبات يرعى نجوم الليل من قلقوقلبه فيه نار الجوع تشتعل
٢١
أمسى يعج مِنَ البلوى إِليكَ وَمِنأحواله عندك التفصيل والجمل
٢٢
فأنت أكرم من يُدعى وأرحم مَنْيُرجى وأمرك فيما شئت ممتثل
٢٣
فلا ملاذ ولا ملجأ سواك ولاإِلاّ إِليك لحي عنك مرتحل
٢٤
فاشمل عبادك بالخيرات إنهمعلى الضرورة والشكوى قد اشتملوا
٢٥
واسق البلاد بغيث مسبل غَدَقٍمبارك مُرجَحِن مزنه هطل
٢٦
سح عميم ملث القطر ملتعقِلرعده في هوامي سحبه زَجَلُ
٢٧
تكسى به الأرض ألواناً منمنمةبها تعود بها أحوالها الأُوَلُ
٢٨
ويصبح الروض مخضرا ومبتسمامن النبات عليه الوشي والحُلَلُ
٢٩
وتخصب الأرض في شام وفي يمنبه وتحيا سهول الأرض والجبلُ
٣٠
يارب عطفاً فإن المسلمين معاًمما يقاسون في أكبادهم شعل
٣١
وقد شكوا كل ما لاقوه من ضررإليك يا مالك الأملاك وابتهلوا
٣٢
فلا يردك عن تحويل ما طلبواجهل لذاك ولا عجز ولا بخل
٣٣
يارب وانصر جنود المسلمين علىأعدائهم وأعنهم أينما نزلوا
٣٤
وفلّ حد زمان جار حتى غدايدني الرفيع ويستعلي به السِفَلُ
٣٥
يارب فارحم مسيئاً مذنبا عظُمتمنه المأثِم والعصيان والزلل
٣٦
قد أثقل الذنب والأوزار عاتقهوعن حميد المساعي عاقه الكسل
٣٧
ولا تسوّد له وجها إذا غشيتوجوه أهل المعاصي من لظى ظلل
٣٨
أستغفر الله من قولي ومن عمليإني امْرؤ ساء مني القول والعمل
٣٩
ولم أقدم لنفسي قط صالحةيحط عني من وزري بها الثقل
٤٠
يا خجلتي من عتاب الله يوم غدٍإن قال خالفت أمري أيها الرجل
٤١
علمت ما علم الناجون واتصلوابه إليَّ ولم تعمل بما عملوا
٤٢
يارب فاغفر ذنوبي كلها كرماًفإنني اليوم منها خائف وَجِلُ
٤٣
واغفر لأهل ودادي كل ما اكتسبواوحط عنهم من الآثام ما احتملوا
٤٤
واعمم بفضلك كل المؤمنين وتُبْعليهم وتقبَّلْ كل ما فعلوا
٤٥
وصل رب على المختار من مضرمحمد خير مَنْ يحفى وينتعل
٤٦
وآله الغر والأصحاب عن طرففإنهم غُرر الإسلام والحجل

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن عمر الضمدي

ينتمي ابن عمر الضمدي إلى آل عمر بضمد، ووُلد في هجرة ضمد الواقعة في المخلاف السليماني بتهامة. عُرف بهذا النسب الذي يجمع اسمه إلى جدّه الأكبر، فصار يُنسب إلى الضمدي التهامي. من شعره قصيدة يستهلها بالاستغاثة عند اشتداد الضرّ وضيق الحيل.

أبلغ عن خطأ في القصيدة